نددت جهات إسلامية ومنظمات إنسانية بقرار أنغولا حظر الإسلام في البلاد وهدم المساجد كما جاء في تقارير صحفية نفتها لواندا، وسط دعوات لاتحاد علماء المسلمين بالتحرك لمطالبة أنغولا بالتوضيح بشأن تلك الأنباء.

فقد استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قرارا للسلطات الأنغولية يقضي بمنع المسلمين من ممارسة شعائرهم على أرضهم، ودعا الهيئات الدولية إلى التدخل بصفة عاجلة لدى الحكومة الأنغولية للعدول عن هذا القرار الذي وصفه الاتحاد بالعنصري.

ومن جهة أخرى عبرت مشيخة الأزهر عن أملها بأن تكون الأنباء المتداولة غير صحيحة، داعية السلطات الأنغولية إلى توضيح الأمور وتحديد موقفها بدقة.

وقالت في بيان إن المشيخة تتابع بقلق بالغ ما تداولته وسائل الإعلام عن قيام السلطات الأنغولية بحظر الإسلام على أراضيها.

كما دعت منظمة التعاون الإسلامي إلى إرسال لجنة لتقصي الحقائق والأوضاع الخاصة بالمسلمين في أنغولا.

وجاءت هذه التصريحات ردا على ما أوردته عدة مواقع إخبارية عن صدور قرار من السلطات الأنغولية يحظر الإسلام في أراضيها، وبعد شروع السلطات في هدم عدد من المساجد في البلاد، في أعقاب إعادة الحكومة النظر في قانون حرية الأديان.

حطام أحد المساجد التي هدمتها السلطات الأنغولية في لواندا (الفرنسية-أرشيف)

تضييق
من جانبه، أكد أحد أئمة مساجد العاصمة الأنغولية، يدعى محمد ماتيوس، الأنباء التي تداولتها مواقع إخبارية بوجود حملة للتضييق على المسلمين وغلق المساجد في أنغولا.

وقال الإمام، في حديث هاتفي للجزيرة، إن أكثر من خمسين مسجدا تم إغلاقها في المحافظات الأنغولية وإن مساجد لواندا مهددة بالإغلاق أيضا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ممثل المسلمين في أنغولا ديفيد جا حديثه عن "اضطهاد سياسي" و"عدم تسامح ديني" بأنغولا، وأكد أن السلطات قامت منذ سبتمبر/أيلول الماضي بإغلاق وهدم بعض المساجد في كافة أنحاء البلاد. 

نفي حكومي
غير أن مسؤولا بسفارة أنغولا في واشنطن نفى لموقع "إنترناشيونال بيزنيس تايم" وجود أي تضييق على المسلمين والمساجد في بلاده.

وقال مدير المعهد الوطني للشؤون الدينية التابع لوزارة الثقافة مانويل فرناندو إنه "ليست هناك حرب في أنغولا على الدين الإسلامي ولا على أي ديانة أخرى".

وتعليقا على ردود الفعل الغاضبة في العالم الإسلامي بعد نشر تصريحات نسبت لوزيرة الثقافة روزا كروز أي سيلفا بهذا الخصوص، قال فرناندو لوكالة الصحافة الفرنسية إنه ليس هناك أي توجه رسمي في أنغولا لهدم أو إغلاق أماكن للعبادة أيا كانت.

وبدوره أكد إمام وخطيب مسجد الشهداء بلواند عثمان باه أن السلطات الأنغولية قامت منذ شهرين بهدم مسجدين لمخالفتهما القوانين، وأوضح أن المسجد الأول بني على أرض ملك للحكومة والثاني تم إنشاؤه دون تصريح.

واتهم باه، في اتصال مع الجزيرة، بعض الأطراف -التي اتهمها بقلة العلم- بالوقوف وراء نشر المعلومات بشأن حظر أنغولا للدين الإسلامي على أراضيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات