ظريف رد على انتقادات وجهها نواب محافظون لاتفاق جنيف الذي شكل تراجعا بحسبهم (الفرنسية)
دافع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن الاتفاق المرحلي الموقع مع القوى الغربية بشأن البرنامج النووي إالإيراني، ورد على انتقادات وجهها نواب محافظون في البرلمان، فيما تواصل القوى الغربية مساعيها لطمأنة إسرائيل بخصوص الاتفاق المرحلي عبر لقاءات مع وفدي فرنسا وبريطانيا في المفاوضات.

واعتبر ظريف أنه لا يمكن الاستجابة لجميع المطالب خلال المفاوضات، وقال "منذ البداية نعلم أن الدخول في مفاوضات يعني مواجهة صعوبات كبيرة لأن جميع طلباتنا لا يمكن تلبيتها. ولم أقل لا أنا ولا أعضاء فريق التفاوض بأنه لم يكن ممكنا الحصول على نتائج أفضل في المفاوضات".

وفي جلسة بمجلس الشورى الإيراني اليوم الأربعاء، عبر عدد من النواب المحافظين عن معارضتهم للاتفاق وانتقدوا التنازلات التي قدمت للقوى الكبرى، وقال النائب علي رضا زكاني إن إيران يمكن أن تحرم من برنامجها النووي السلمي في مقابل السماح لإسرائيل بامتلاك قنابل نووية.

وعبر النائب روح الله حسينيان عن مخاوفه من تبعات الاتفاق الموقع مع الغرب وانتقد صياغة النص التي تدعو ضمنيا إلى الحد من قدرات بلاده على تخصيب اليورانيوم، وفقا لتقديره.

ووصف النائب حميد راساي الاتفاق بأنه "كأس سم تحاول الحكومة تصويره للشعب على أنه شراب طيب".

من جانبهم استدل نواب مؤيدون للاتفاق بالموقف الإسرائيلي الغاضب من الاتفاق والرافض لمحتواه، للتأكيد بأن اتفاق جنيف يعتبر إنجازا بالنسبة لطهران.

موقع أراك
من جهة أخرى أكد ظريف أن بلاده ستمضي قدما في البناء في موقع مفاعل أراك النووي، وقال إن قدرة المفاعل لن تزيد، وهذا يعني أنه لن يجري إنتاج وقود نووي جديد ولن تقام منشآت جديدة ولكن البناء سيستمر هناك.

وكان مفاعل الأبحاث -الذي يعمل بالماء الثقيل ولم ينته العمل به- من بين أهم القضايا في المفاوضات التي أجريت في جنيف في مطلع الأسبوع.

مفاعل أراك كان من بين أهم القضايا في المفاوضات التي أجريت في جنيف (الأوروبية)

وأعلنت طهران في وقت سابق أنها قد تفتتح المفاعل قريبا، وأكدت أنه لا يهدف إلا لإجراء أبحاث طبية، غير أن دولا غربية  تقول إنه يمكنه أيضا إنتاج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه هو واليورانيوم المخصب في صنع قنبلة نووية.

وسمح الاتفاق المرحلي الذي توصلت إليه إيران والقوى الدولية السبت الماضي في جنيف لطهران بالاستمرار في تخصيب محدود لليورانيوم في منشأة فوردو النووية بنسبة لا تزيد على 5%.

وبمقتضى الاتفاق الذي يغطي فترة ستة أشهر قابلة للتجديد, يتعين على إيران الحد من أنشطتها النووية بما في ذلك خفض مستوى التخصيب إلى 5% من 20% مقابل تخفيف العقوبات.
    
لقاءات بإسرائيل 
من جانب آخر التقى اليوم وزير المخابرات الإسرائيلي يوفال ستينيتز رئيس الفريق البريطاني في مفاوضات جنيف سيمون غاس الذي يزور إسرائيل حاليا.

وكان رئيس الفريق الفرنسي في مفاوضات جنيف جاك أوديبير قد وصل مساء أمس إلى إسرائيل، بينما سيتوجه طاقم إسرائيلي برئاسة مستشار الأمن القومي يوسي كوهين إلى واشنطن قريبا لإجراء مشاورات مع الإدارة الأميركية بشأن الموضوع.

وتأتي هذه التحركات بعد مخاوف عبرت عنها إسرائيل على لسان عدد من مسؤوليها وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من إمكانية استغلال إيران للاتفاق المرحلي لاستكمال برنامجها للحصول على سلاح نووي.

وأعلن السفير الإسرائيلي في لندن دانيال تاوب أن بلاده قد تكون مستعدة لإبرام صفقات مع أعداء قديمين في منطقة الشرق الأوسط، لمواجهة التحالفات التي ترعاها إيران وطموحاتها النووية.

وقال تاوب -في مقابلة مع صحيفة إندبندنت البريطانية نشرت اليوم- إن الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة (5+1) مع إيران لن يفعل سوى القليل لاحتواء التهديد الذي تشكله إيران أو إبطاء تقدمها على طريق امتلاك سلاح نووي، وقد يؤدي إلى المزيد من "الشراكات المتطرّفة التي كانت حتى الآن غير واردة في المنطقة".

وقال السفير الإسرائيلي في لندن إن هذا الاتفاق لا يمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية، وربما لا يؤخر أيضاً سير برنامجها النووي "لأنه لا يقدّم كل ما هو ضروري"، واعتبر أن البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني ستبقى سليمة ولن يتم تفكيك جهاز واحد للطرد المركزي.

المصدر : وكالات