الائتلاف الجديد يقود ألمانيا برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل لأربع سنوات قادمة (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

بعد مفاوضات استغرقت شهرين أعلن الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني والحزب المسيحي الاجتماعي الحاكم بولاية بافاريا الجنوبية اتفاقهما مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، على تشكيل حكومة ائتلافية بينهم تقود ألمانيا لأربع سنوات قادمة بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل التي ستبقى بهذا في الحكم لفترة ثالثة.

وتم الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة في مؤتمر صحفي عقد ببرلين بعد ظهر الأربعاء بحضور زعماء أحزاب الائتلاف الجديد ميركل وهورست زيهزفر وزاغمار غابريال.

ومثلت أهم البنود المتوافق عليها في بنود العقد الحكومي عدم رفع الضرائب، وتقنين حد أدنى للأجور بواقع 8.5 يوروهات للساعة، وتحصيل رسوم على السيارات الأجنبية المارة عبر الطرق الألمانية، والسماح بازدواج الجنسية للأطفال المولودين في ألمانيا لأبوين أجانب بعد بلوغهم سن 23 عاما.

وقالت ميركل إن حكومتها الجديدة حكومة ائتلاف كبير لإنجاز واجبات أكبر للبلاد، وأشارت إلى أن أولويات هذه الحكومة تركز على تعزيز وحدة أوروبا واستقرار اليورو كعملة موحدة لها، والمساواة في الأجور بين الرجال والنساء، وتخصيص خمسة مليارات يورو للبنية التحتية للمواصلات، وستة مليارات أخرى للتعليم والبحث العلمي. 

أولويات هذه الحكومة تركز على تعزيز وحدة أوروبا واستقرار اليورو كعملة موحدة لها، والمساواة في الأجور بين الرجال والنساء، وتخصيص خمسة مليارات يورو للبنية التحتية للمواصلات، وستة مليارات أخرى للتعليم والبحث العلمي

ازدواج الجنسية
وأشار رئيس الحزب الاشتراكي زاغمار غابريال إلى أن انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة العام المقبل، تلقي على الحكومة الجديدة مسؤولية خاصة تجاه مواجهة الأحزاب ذات التوجهات المعادية للوحدة الأوروبية، وامتدح تعديل قانون الجنسية للسماح بازدواج الجنسية للشباب الأجانب الذين كان قانون الجنسية الألمانية المعدل عام 1999 يلزمهم بالاختيار عند بلوغ سن الثالثة والعشرين بين جنسية آبائهم الأصلية والجنسية الألمانية.

واعتبر غابرييل -الذي جعل حزبه ازدواج الجنسية أهم مطالبه في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة- أن تقنين هذا الازدواج سيسهم في عصرنة المجتمع الألماني، ويمهد الطريق للسماح بازدواج الجنسية بشكل عام، وأشار إلى أن الوصول إلى هذا التقنين مثل كسرا لأحد المحرمات لدى الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة ميركل.

ومن جانبها قالت ميركل إن السماح بازدواج الجنسية يرسل إشارة إيجابية باتجاه الشباب الأجانب المولودين في ألمانيا ودمجهم في مجتمعها، وأشارت إلى أن آلاف الشباب الأتراك سيستفيدون من هذا التعديل الجديد بقانون الجنسية الألمانية.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية أكدت ميركل أن حزبها لم يغير موقفه الرافض لمنح تركيا العضوية الكاملة للاتحاد الأوروبي، ومطالبته بمنحها شراكة تفضيلية بدلا من هذه العضوية، وأوضحت أنها أكدت لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان -خلال لقائها الأخير به- أن المواطنين الأتراك المقيمين في ألمانيا، هم مواطنون كاملو الحقوق وأنها تعتبر نفسها مستشارتهم مثلهم في ذلك مثل كل سكان البلاد.

ويتوقف الإعلان عن توزيع مناصب الحكومة الألمانية الجديدة على استطلاع الحزب الاشتراكي الديمقراطي لرأي أعضائه منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل بشأن المشاركة في الائتلاف الحكومي الكبير مع المسيحيين المحافظين.

المصدر : الجزيرة