دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين عن الاتفاق المرحلي الذي وقعته القوى الكبرى في جنيف مع إيران بشأن برنامجها النووي، في حين حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من تقويضه ودعا زعماء العالم لمنح الاتفاق فرصة.

أوباما أثناء خطابه في سان فرانسيسكو (الفرنسية)

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين عن الاتفاق المرحلي الذي وقعته القوى الكبرى في جنيف مع إيران بشأن برنامجها النووي، في حين حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من تقويضه ودعا زعماء العالم لمنح الاتفاق فرصة.

فقد تطرق أوباما في خطاب بمدينة سان فرانسيسكو إلى الاتفاق الذي انتقده عدد من خصومه الجمهوريين، وقال "لا يمكننا أن نغلق الباب أمام الدبلوماسية، ولا يمكننا استبعاد حلول سلمية لمشاكل العالم". واعتبر أن الاتفاق سيحول دون بناء إيران سلاحا نوويا.

وأضاف "حين كنت مرشحا للرئاسة للمرة الأولى قلت إن زمن عصر جديد قد حل للقيادة الأميركية وإنه ينبغي طي صفحة عقد من الحرب". وتابع "أؤمن بما قاله الرئيس (جون) كينيدي يوما: علينا ألا نفاوض لأننا نشعر بالخوف، ولكن علينا ألا نخشى أبدا إجراء مفاوضات".

واعتبر أوباما أن "هذه الدبلوماسية، مدعومة بعقوبات غير مسبوقة فرضت على إيران، أدت إلى التقدم الذي شهدناه في نهاية الأسبوع (الفائت). في الأشهر المقبلة، سنواصل جهودنا الدبلوماسية بهدف التوصل إلى حل يعالج نهائيا تهديد البرنامج النووي الإيراني".

وقال أيضا "إذا انتهزت إيران هذه الفرصة وقررت الانضمام إلى المجتمع الدولي، فيمكننا البدء بوضع حد للريبة الموجودة منذ أعوام طويلة بين بلدينا". 

وليام هيغ دعا لإعطاء الاتفاق فرصة (الأوروبية)

هيغ يحذر
من جهته قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين إن إسرائيل يجب أن تتجنب أي عمل من شأنه أن يقوض الاتفاق النووي المؤقت بين إيران والقوى العالمية.

وحث هيغ زعماء العالم على منح الاتفاق فرصة، وقال إن من المهم السعي إلى فهم رأي المعارضين للاتفاق. 

وأضاف في كلمة أمام البرلمان "يجب أن نثني أي أحد في العالم بما في ذلك إسرائيل عن اتخاذ أي خطوات تقوض هذا الاتفاق وسنجعل ذلك واضحا جدا لكل المعنيين".

جاءت تصريحات هيغ بعد تنديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاتفاق ووصفه بأنه "خطأ تاريخي". 

وقال نتنياهو أمام الكنيست (البرلمان) مساء الاثنين "تحدثت البارحة مع الرئيس باراك أوباما واتفقنا على أن فريقا إسرائيليا برئاسة مستشار الأمن القومي يوسي كوهين سيتوجه إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات بشأن الاتفاق النهائي مع إيران".

ونقل بيان صادر عن مكتب نتنياهو قوله "هذا الاتفاق يجب أن تكون له نتيجة واحدة: تفكيك قدرة إيران النووية العسكرية".

وأبرمت إيران مع القوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) اتفاقا يقلص برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها، فيما اُعتبر بداية لتقارب يقلل من مخاطر نشوب حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط.

ترحيب
ولقي الاتفاق ردود فعل دولية مرحبة، ففي حين أعلن الاتحاد الأوروبي بدء تخفيف العقوبات على طهران أول الشهر المقبل، قالت كندا إنها ستبقي على عقوباتها لحين توقيع اتفاق نهائي.

اتفاق جنيف لقي ترحيبا دوليا وعربيا وانتقادا إسرائيليا (الفرنسية)

ورغم أن الاتفاق ينص على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، فإن وزير الخارجية الكندي جون بيرد أعلن أن بلاده ستبقي على عقوباتها بانتظار اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي.

وفي برلين، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أملها في التوصل إلى اتفاق شامل قريبا مع إيران. وأشاد المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت بالاتفاق واعتبره "خطوة أولى مهمة".

وفي روما، رحبت وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو بالاتفاق، واعتبرت أنه "يفتح نافذة ملائمة علينا أن نحرص على تركها مفتوحة"، لكنها وصفته في مقابلة صحفية بأنه "اتفاق حذر".

عربيا، رحبت دول مجلس التعاون الخليجي بالاتفاق، واعتبرت أن من شأنه تعزيز الاستقرار في المنطقة. ففي الرياض التي أعربت الأحد عن تخوفها من الاتفاق، قال بيان للحكومة في ختام اجتماعها الأسبوعي الاثنين إن الاتفاق يمكن أن يشكل خطوة باتجاه حل شامل إذا ما توافرت النوايا.

وفي الدوحة، قال مصدر في وزارة الخارجية إن الاتفاق "يشكل خطوة هامة نحو حماية السلام والاستقرار في المنطقة"، مؤكدا أن قطر "تدعو لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي". كما رحبت بالاتفاق كل من الإمارات والكويت وسلطنة عمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات