المظاهرات بدأت احتجاجا على مشروع قانون للعفو عن رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا (رويترز)

أعربت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون اليوم الثلاثاء عن قلقها  إزاء غلق المحتجين في تايلند عدة وزارات، مطالبين بإقالة الحكومة وحل البرلمان، على خلفية مشروع قانون للعفو عن رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا.

ودعت آشتون في بيان جميع الأطراف إلى احترام القانون والالتزام بالمبادئ الديمقراطية، وتفادي التصعيد وحل الخلافات عبر الطرق السلمية.

وحاصر المتظاهرون المناهضون للحكومة اليوم الثلاثاء وزارات الزراعة والداخلية والسياحة والنقل، في محاولة لإسقاط حكومة ينغلوك شيناواترا، بعد يوم من اقتحامهم وزارتي المالية والخارجية، فيما بدأ البرلمان مناقشة طلب المعارضة سحب الثقة من الحكومة، تقدم به الحزب الديمقراطي المعارض، ومن المقرر أن يتم التصويت عليه الخميس المقبل.

ومن بين قادة الاحتجاجات العضو البرلماني البارز سابقا عن الحزب الديمقراطي، سوثيب ثاوجسوبان، الذي يتمركز في مكتب الميزانية بعدما قاد مجموعة من المحتجين واحتلوه. وكان سوثيب استقال من البرلمان ليقود الاحتجاجات، وصدرت اليوم مذكرة بتوقيفه.

آشتون دعت كافة الأطراف إلى احترام القانون وتفادي التصعيد (الفرنسية-أرشيف)

ويشغل الائتلاف الحاكم ثلاثمائة مقعد من أصل خمسمائة مقعد في البرلمان. ومن المتوقع رفض اقتراح سحب الثقة عند التصويت عليه يوم الخميس.

وتواجه حكومة شيناواترا احتجاجات حاشدة في العاصمة  بانكوك منذ قدم ائتلافها الحاكم مشروع قانون للعفو عن رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناوترا شقيق ينغلوك، الذي أدين في قضايا فساد، وكذلك منح العفو لآلاف آخرين مدانين في قضايا تتعلق بجرائم سياسية في الفترة بين عامي 2004 و2013.

وأطيح بحكومة تاكسين في انقلاب عسكري عام 2006، وأدين بالفساد بعد ذلك بعامين في اتهامات يقول إنها ذات دوافع سياسية.

ورغم سحب مشروع القانون، إلا أن سقف مطالب المظاهرات تصاعد إلى المطالبة بتغيير الحكومة والإطاحة برئيسة الوزراء التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها وكيلة لشقيقها الذي يمتد تأثيره على سياسات الحكومة من دبي حيث يقيم في منفاه.

ولدى وصولها إلى البرلمان اليوم شددت ينغلوك شيناواترا على عدم استخدام العنف، داعية المتظاهرين إلى مغادرة مقار الوزارات، وقالت إن قانون الأمن الداخلي سيمدد في بانكوك وبعض المناطق المحيطة بها بما في ذلك إقليم ساموت براكارن، حيث يوجد مطار بانكوك الرئيسي، لكنها قالت إن حكومتها لن تستخدم القوة مع المحتجين الذين يحتلون مباني حكومية.

تجدر الإشارة إلى أن ينغلوك وصلت إلى السلطة بانتخابات أجريت عام 2011، وشهدت انتصارا للطبقة العاملة الفقيرة وهزيمة للصفوة التقليدية التي تدعم الديمقراطيين المعارضين بدءا من كبار الجنرالات وحتى المستشارين الملكيين والبيروقراطيين من أبناء الطبقة الوسطى وكبار رجال الأعمال.

المصدر : وكالات