حذر البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء الكونغرس من التصويت على عقوبات اقتصادية جديدة ضد إيران، واعتبر البيت الأبيض أنها ستأتي بنتائج معاكسة في وقت تنفتح "نافذة دبلوماسية" بشأن البرنامج النووي الإيراني.

البيت الأبيض اعتبر أن فرض الكونغرس عقوبات جديدة على إيران سيأتي بنتائج معاكسة (الأوروبية-أرشيف)

حذر البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء الكونغرس من التصويت على عقوبات اقتصادية جديدة ضد إيران، واعتبر البيت الأبيض أنها ستأتي بنتائج معاكسة في وقت تنفتح "نافذة دبلوماسية" بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال جوش إيرنست مساعد المتحدث باسم الرئيس باراك أوباما "إذا أضاف الكونغرس عقوبات جديدة قبل أن نتمكن من اختبار هذه النافذة الدبلوماسية، فذلك سيضر بسمعتنا على صعيد الهدف من هذه العقوبات".

وأكد إيرنست في مؤتمر صحفي مقتضب على هامش زيارة أوباما للوس أنجلوس "نحن لا نعاقب الإيرانيين لمعاقبتهم. تهدف هذه العقوبات للضغط على إيران لتختار سلوك طريق الدبلوماسية".

وأضاف "لقد توفرت هذه الفرصة الدبلوماسية وعلينا أن ننتهزها"، وذلك بعد ثلاثة أيام من التوصل إلى اتفاق مرحلي بين إيران والدول الكبرى في جنيف، ينص على تجميد أنشطة في برنامج طهران النووي مقابل تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية.

ممثلو الدول الست الكبرى توصلوا إلى اتفاق مرحلي مع إيران في جنيف (لفرنسية)

كيري يحذر
من جهته، سجل وزير الخارجية جون كيري رسالة مصورة سترسل في وقت لاحق إلى جميع أعضاء الكونغرس، يحذر فيها من أي تبن لعقوبات جديدة خلال فترة الأشهر الستة التي يشملها اتفاق جنيف.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي للصحفيين إن كيري "يدرك تماما أن النقاش سيكون صعبا لكنه يرى أن كل الأمور ينبغي ألا تكون بالضرورة موضع اختبار قوة".

وأكدت بساكي أن "هذا الفيديو يشكل جزءا من جهودنا للتأكد من أن مناقشة هذه المسألة تستند إلى وقائع وليس إلى شائعات أو أي أمر آخر"، موضحة أن كيري سيشدد على أن "تبني عقوبات جديدة خلال فترة المفاوضات لن يساعد، بل إنه قد يهدد نجاح الاتفاق المرحلي مع طهران".

وكان أوباما دافع الاثنين في سان فرانسيسكو عن اعتماد النهج الدبلوماسي مع إيران ردا على انتقادات إسرائيل وخصومه الجمهوريين في الكونغرس.

استمرار التخصيب
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد أن عملية تخصيب اليورانيوم ستستمر داخل البلاد ولن تتوقف، بينما اعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية أن بعضا مما نشره البيت الأبيض حول الاتفاق المرحلي الموقع بجنيف يتناقض مع نصه.

وقال ظريف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني مساء الاثنين إن "ما يتضمنه برنامج العمل المشترك هو أن نستمر بالتخصيب، وسنتحدث بشأنه مع الأميركيين، ونريد أن يصل العالم إلى قناعة بأن برنامجنا النووي هو للأغراض السلمية". وأكد أن عملية التخصيب التي كانت تتم بنسبة 20% في منشأة فوردو ستستمر بنسبة 5%. 

ظريف: التخصيب سيستمر داخل إيران ولن يتوقف (الفرنسية)

ونقلت قناة العالم الإيرانية عن ظريف قوله إن إيران ستلتزم ببنود اتفاق جنيف الموقع مع مجموعة "5+1" -التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا- ما دام الطرف الآخر ملتزما بها، ووصف الاتفاق بأنه "تاريخي نال الشعب الإيراني من خلاله حقوقه النووية المشروعة".

من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن ما نشره البيت الأبيض عبر موقعه الإلكتروني تحت عنوان بيان صحافي عن اتفاق جنيف، يمثل تفسيرا أحادي الجانب للنص المتفق عليه بين إيران ومجموعة "5+1" بشأن البرنامج النووي الإيراني.

واعتبرت أن بعض الإيضاحات والمصطلحات الواردة في إعلان البيت الأبيض تتناقض مع نص الاتفاق. وذكرت أن نص برنامج العمل المشترك هو نتيجة للاتفاقات الحاصلة بمفاوضات جنيف، وأن جميع عبارات وكلمات النص قد صيغت باعتبار ملاحظات جميع الأطراف.

وأكدت أفخم أن أحد أسباب إطالة أمد المفاوضات هو الحرص على الدقة في اختيار وإدراج المصطلحات في نص برنامج العمل المشترك خاصة من جانب الوفد الإيراني المفاوض.

المصدر : وكالات