"لياونينغ" غادرت مرفأ كينغداو متوجهة جنوبا في أول مهمة في بحر الصين الجنوبي (أسوشيتد برس-أرشيف)

أعلنت الصين اليوم الثلاثاء إرسال حاملة طائرات إلى بحر الصين الجنوبي المنطقة التي تتنازع السيادة عليها مع جيرانها وسط أجواء من التوتر الشديد بسبب قرارها فرض منطقة مراقبة جوية جديدة، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة، لا سيما اليابان.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن حاملة الطائرات "لياونينغ" غادرت مرفأ كينغداو شرقي الصين متوجهة جنوبا في أول مهمة في بحر الصين الجنوبي، وفقا لما ذكرته البحرية الصينية على أحد مواقعها الإلكترونية.

وتواكب حاملة الطائرات التي وضعت في الخدمة الفعلية منذ أكثر من سنة، مدمرتان مجهزتان بقاذفة صواريخ وفرقاطتان لإطلاق الصواريخ كما أوضحت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" التي أشارت إلى أن هذه المهمة تمثل "مرحلة ضرورية للتجريب والتدريب" للمعدات والأفراد.

ونقلت الوكالة عن مسؤولي البحرية القول إن المهمة تمثل "برنامجا عاديا في برنامج التدريب المقرر للحاملة"، في حين توقع محللون عسكريون أن تستخدم الصين الحاملة للتدريب بصورة أساسية.

ولم يعرف بعد طريق الحاملة عبر بحر الصين الجنوبي الذي به مجموعة جزر متنازع عليها بين الصين ودول جنوب شرق آسيا.

جانب من الجزر التي تسيطر عليها اليابان وتطالب بها الصين (رويترز-أرشيف)

أجواء توتر
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فإن الحاملة التي تعود للاتحاد السوفياتي السابق وخضعت لتجديدات، بدأت التجارب البحرية عام 2011 وتولت البحرية الصينية أمرها في سبتمبر/أيلول 2012.

وتأتي هذه المهمة الجديدة لحاملة الطائرات في أجواء من التوتر الشديد، خصوصا مع طوكيو التي تتنازع مع بكين على منطقة بحرية أخرى في بحر الصين الشرقي.

وقد أعلنت بكين -من جانب واحد السبت- منطقة مراقبة جوية فوق بحر الصين الشرقي تشمل جزر سنكاكو- أرخبيل التابع لسيطرة اليابان، وتطالب الصين بالسيادة عليه باسم دياويو.

من جانبها، اتهمت الولايات المتحدة الاثنين الصين بالتصعيد ضد اليابان بعد قرارها الأخير فرض مراقبة جوية على قسم كبير من بحر الصين الشرقي، حيث تتنازع الدولتان الآسيويتان السيطرة على مجموعة من الجزر.

وأعرب جوش آرنست مساعد المتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما عن أسفه للقرار الصيني، معتبرا أنه "تصعيدي".

ويقضي القرار الصيني بإقامة منطقة جوية يتعين بموجبها على الطائرات تقديم خطة رحلتها بدقة والإبلاغ بوضوح عن تابعيتها والمحافظة على اتصالات لاسلكية تسمح بالرد بشكل سريع ومناسب على طلبات التحقق من الهوية من جانب السلطات الصينية.

وزير الخارجية التايواني أكد أن بلاده ستحافظ على حقوقها السيادية فوق جزر دياوتاي وتحمي حقوقها في الصيد البحري في هذه المنطقة

تنديد واحتجاج
ونددت اليابان من جهتها بقرار الصين، واعتبرته محاولة لتغيير الوضع الراهن بشكل أحادي، مشيرة إلى أنها أوعزت باتخاذ تدابير الرد المناسبة.

وفي سياق ردود الفعل، استدعت أستراليا اليوم الثلاثاء السفير الصيني لديها للاحتجاج على إقامة بلاده منطقة دفاع جوي فوق بحر الصين الشرقي بشكل أحادي الجانب.

وقالت وزارة الخارجية الأسترالية إن توقيت وطريقة الإعلان الصيني لا تساعد في ضوء التوترات الإقليمية الحالية، ولن تسهم في إرساء الاستقرار.

وأكد وزير الخارجية التايواني أن بلاده ستحافظ على حقوقها السيادية فوق جزر دياوتاي وتحمي حقوقها في الصيد البحري في هذه المنطقة، كما دانت المعارضة التايوانية أيضا الخطوة الصينية ووصفتها بأنها تحدٍ للوضع القائم حاليا في المنطقة.   

وكانت وزارة الدفاع الصينية قد قالت -في وقت سابق الاثنين- إنها سلمت سفارتي الولايات المتحدة واليابان في الصين احتجاجين رسميين بعد أن انتقدت الدولتان خطتها لفرض قواعد جديدة في المجال الجوي فوق مياه متنازع عليها في بحر الصين الشرقي.

واعتبرت الوزارة أن هذه الانتقادات ليس لها أساس ولا تتسم بالمسؤولية، ودعت الولايات المتحدة إلى الكف عن التحيز في النزاع مع اليابان على مجموعة الجزر.

المصدر : وكالات