المعارضة الأوكرانية واصلت احتجاجاتها للضغط على الحكومة لتوقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

تتواصل في أوكرانيا الاحتجاجات لليوم الثالث على التوالي بهدف الضغط على الحكومة للعودة عن قرار تعليق توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. في هذه الأثناء أقر رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف بأن روسيا تقف وراء قرار أوكرانيا تعليق الاتفاق. 

وتجمّع المئات اليوم الثلاثاء وسط العاصمة كييف، ونصبوا خياما بالرغم من البرد القارس في ساحة أوروبا القريبة من مقر الحكومة، في دلالة على مواصلتهم التظاهر حتى تحقيق مطالبهم. 

ورفع المتظاهرون لافتة كتب عليها "من أجل التقارب مع أوروبا"، وذلك احتجاجا على تراجع حكومة بلادهم عن توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي. وطالبوا الرئيس فيكتور يانوكوفيتش ورئيس الوزراء ميكولا أزاروف بالعدول عن قرارهم بعدم توقيع الاتفاق، معتبرين أن موقف الحكومة جاء نتيجة إملاءات روسية. 

وتستعد المعارضة لمظاهرة كبيرة مساء اليوم الثلاثاء، وقد دعت أنصارها عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى التجهز للتظاهر. 

ومساء أمس، أعلنت رئيسة الوزراء السابقة المعتقلة يوليا تيموشينكو في رسالة تلاها محاميها سيرغي فلاسنكو أمام نحو ألف من المتظاهرين وسط كييف، أنها "بدأت إضرابا مفتوحا عن الطعام لمطالبة يانوكوفيتش بتوقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي". 

وتقضي تيموشينكو منذ أبريل/نيسان 2012 حكما بالسجن سبع سنوات بتهمة استغلال السلطة، والذي تعتبره انتقاما سياسيا. 

وبعد أشهر من المفاوضات، كان يفترض أن يوقع الاتفاق خلال قمة الشراكة الشرقية للاتحاد الأوروبي في نهاية الأسبوع في العاصمة الليتوانية، إلا أن الحكومة الأوكرانية أعلنت الأسبوع الماضي بصورة مفاجئة تعليق مفاوضاتها مع الاتحاد، والتي كان الإفراج عن تيموشينكو، منافسة الرئيس يانوكوفيتش، أحد شروطها الأساسية.

تيموشينكو تقضي حكما بالسجن بتهمة
سوء استغلال السلطة (الأوروبية-أرشيف)

روسيا
وقد أقر رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف بأن روسيا تقف وراء قرار أوكرانيا تعليق توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. 

وقال أزاروف إن موسكو اقترحت على بلاده تأجيل التوقيع مع الأوروبيين والاكتفاء بمواصلة المفاوضات، مشيرا إلى أنه لم يتم الاتفاق مع موسكو على شيء حول تعويضات مقابل ذلك. 

إلا أنه بين أن بلاده وروسيا ستبدآن مفاوضات مطلع الشهر المقبل حول إعادة العلاقات الطبيعية التجارية والاقتصادية، بما فيها أسعار الغاز الروسي الذي تعتمد عليه أوكرانيا بشكل كبير وخاصة في فصل الشتاء. 

وقال أزاروف إن الاتحاد الأوروبي لم يقدم لبلاده الدعم اللازم في الوضع الاقتصادي الصعب الذي تشهده، وإنه اكتفى بالتصريحات، كما اتهم صندوق النقد الدولي بأنه شدد في الشروط لإقراض أوكرانيا.

وأضاف أن أوكرانيا "ليست ميدان قتال بين روسيا والاتحاد الأوروبي، وعلينا أن نأخذ في الاعتبار مصالحنا"، مؤكدا أن الرئيس فيكتور يانوكوفيتش سيجري "مشاورات" الخميس والجمعة القادمين مع الأوروبيين حول إمكانية إبرام اتفاق شراكة في وقت لاحق.

المصدر : وكالات