ظريف قال إن بلاده ستلتزم ببنود الاتفاق مع القوى الكبرى ما دام الطرف الآخر ملتزما بها (الفرنسية)
أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن عملية تخصيب اليورانيوم ستستمر داخل البلاد ولن تتوقف، واعتبرت الخارجية الإيرانية أن بعضا مما نشره البيت الأبيض حول الاتفاق المرحلي الموقع أمس الأول بجنيف تتناقض مع نصه، بينما توقع الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني أن يتم التوصل لاتفاق شامل حول البرنامج النووي الإيراني في غضون عام.

وقال ظريف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني مساء أمس الاثنين إن "ما يتضمنه برنامج العمل المشترك هو أن نستمر بالتخصيب، وسنتحدث بشأنه مع الأميركيين، ونريد أن يصل العالم إلى قناعة بأن برنامجنا النووي هو للأغراض السلمية". وأكد أن عملية التخصيب التي كانت تتم بنسبة 20% في منشأة فوردو ستستمر بنسبة 5%.

ونقلت قناة العالم الإيرانية عن ظريف قوله إن إيران ستلتزم ببنود اتفاق جنيف الموقع مع مجموعة (5+1) -التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا- ما دام الطرف الآخر ملتزما بها، ووصف الاتفاق بأنه "تاريخي نال الشعب الإيراني من خلاله حقوقه النووية المشروعة".

من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، إن ما نشره البيت الأبيض عبر موقعه الإلكتروني تحت عنوان بيان صحافي عن اتفاق جنيف، يمثل تفسيرا أحادي الجانب للنص المتفق عليه بين إيران ومجموعة (5+1) بشأن البرنامج النووي الإيراني.

واعتبرت أن بعض الإيضاحات والمصطلحات الواردة في إعلان البيت الأبيض تتناقض مع نص الاتفاق. وذكرت أن نص برنامج العمل المشترك هو نتيجة للاتفاقات الحاصلة بمفاوضات جنيف، وأن جميع عبارات وكلمات النص قد صيغت باعتبار ملاحظات جميع الأطراف.

وأكدت أفخم أن أحد أسباب إطالة أمد المفاوضات هو الحرص على الدقة في اختيار وإدراج المصطلحات في نص برنامج العمل المشترك خاصة من جانب الوفد الإيراني المفاوض.

رفسنجاني أكد أن بلاده لا تنوي التخلي عن برنامجها النووي (الأوروبية)

عام للاتفاق
من جانب آخر، توقع الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني أن تتوصل بلاده إلى اتفاق نووي شامل مع القوى الكبرى في غضون عام.

وقال رفسنجاني، الذي يشغل حالياً منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في بلاده، في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية نشرت اليوم الثلاثاء، إن اتفاق جنيف كان الخطوة الأصعب لأنه تغلب على عقود من القطيعة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

وأكد رفسنجاني أن إيران لا تنوي التخلي عن برنامجها النووي، وستجعله يتماشى مع معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لعام 1968، التي تسمح بتطوير طاقة نووية للأغراض السلمية.

مفاوضات سرية
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن باريس كانت على علم بوجود مباحثات سرية بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي منذ بدايتها، وأوضح أن نظيره الأميركي جون كيري أبلغه بها.

وأوضح فابيوس -في مقابلة مع إذاعة فرانس كولتور وصحيفة لوموند- أن المفاوضات السرية الأميركية الإيرانية سمحت بصياغة نص عرض على المفاوضين في جولة المحادثات التي جرت بين السابع والتاسع من نوفمبر/تشرين الثاني في جنيف.

وأكد أن هذه الوثيقة "لم تكن مقبولة بأكملها" من طهران، ورفضتها باريس لأنها لم تكن صارمة بدرجة كافية حيال البرنامج النووي الإيراني.

كيري بذل جهودا لإطلاق مفاوضات مع إيران قبل تولي وزارة الخارجية (رويترز)

وكان مسؤول أميركي كشف في وقت سابق وجود مفاوضات سرية، وأوضح أنها بدأت منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني في يونيو/حزيران.

وذكر مسؤول في الخارجية الأميركية لصحفيين رافقوا كيري في رحلة عودته لبلاده، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة (5+1) ليس ثمرة مفاوضات جنيف وحسب، بل إن الاعداد له بدأ قبل أشهر خلال مفاوضات سرية جرت في سلطنة عُمان بين مسؤولين من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية من جهة ووفد إيراني من جهة ثانية.

وقال إن سلطنة عُمان قامت بدور وساطة بالغ الأهمية، وأشار إلى أن كيري كانت له اليد الطولى في إطلاق هذه المفاوضات السرية حتى منذ ما قبل توليه مهام وزارة الخارجية في الأول من فبراير/شباط، أي حين كان رئيسا للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.

ولم يوضح المصدر ما إذا كان كيري قد التقى أيا من المسؤولين الإيرانيين قبل اللقاء العلني الذي جمعه بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف في سبتمبر/أيلول على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

المصدر : وكالات