وزراء خارجية إيران والولايات المتحدة وفرنسا عقب توقيع الاتفاق (الفرنسية)

تواصلت ردود الفعل الدولية المرحبة بالاتفاق الذي وقعته إيران والقوى الكبرى الأحد في جنيف بشأن برنامج إيران النووي، وفي حين أعلن الاتحاد الأوروبي بدء تخفيف العقوبات على طهران أول الشهر المقبل، قالت كندا إنها ستبقي على عقوباتها لحين توقيع اتفاق نهائي.

وأبرمت إيران مع القوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، وألمانيا) اتفاقا يقلص برنامجه طهران النووي، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها، بينما اُعتبر بداية لتقارب يقلل من مخاطر نشوب حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "كل الأطراف" إلى الالتزام بالتعهدات التي نص عليها الاتفاق، وأضاف أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيجتمعون خلال بضعة أسابيع لصياغة اقتراح لرفع جزئي للعقوبات المفروضة على إيران.

ورغم أن الاتفاق ينص على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، فإن وزير الخارجية الكندي جون بيرد أعلن أن بلاده ستبقي على عقوباتها بانتظار اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي.

هيغ أشاد بالاتفاق واعتبره جيدا للعالم بأسره (الأوروبية)

واعتبر بيرد أن "فرض عقوبات فعالة" دفع بالنظام الإيراني إلى "اعتماد موقف أكثر اعتدالا وفتح الباب للمفاوضات" التي قادت إلى هذا الاتفاق.

وشددت كندا عقوباتها على إيران الربيع الماضي من خلال منع كل الصادرات إليها والواردات منها باستثناء تلك التي لها طابع إنساني، كما وسعت عقوباتها لتشمل عددا أكبر من المسؤولين والمؤسسات المشمولين بقرارات تجميد الأرصدة.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بالاتفاق واعتبره "جيداً للعالم بأسره". وقال في تغريدة له على موقع "تويتر" إن الاتفاق "كان مهماً ويمثل أول مرحلة مهمة ومشجعة مع إيران، وسيجمد العمل في برنامجها النووي لمدة ستة أشهر ويعيد بعض أجزائه إلى مراحله السابقة".

وفي برلين، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أملها في التوصل إلى اتفاق شامل قريبا مع إيران. وأشاد المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت بالاتفاق واعتبره "خطوة أولى مهمة".

وفي روما، رحبت وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو بالاتفاق واعتبرت أنه "يفتح نافذة ملائمة علينا أن نحرص على تركها مفتوحة"، لكنها وصفته في مقابلة صحفية بأنه "اتفاق حذر".

وألمحت بونينو إلى إمكانية الانطلاق من الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي إلى اتفاق بشأن الأزمة في سوريا، وقالت "إذا واصلنا السير في هذا الاتجاه يمكن أن يسهل أيضا ملفات أخرى قائمة حول الشرق الأوسط". 

الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال اجتماعات جنيف يشكل خطوة هامة نحو حماية السلام والاستقرار في المنطقة.. وقطر تدعو لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي

ترحيب خليجي
عربيا، رحبت دول مجلس التعاون الخليجي بالاتفاق، واعتبرت أن من شأنه تعزيز الاستقرار في المنطقة.

ففي الرياض التي أعربت الأحد عن تخوفها من الاتفاق، قال بيان للحكومة في ختام اجتماعها الأسبوعي الاثنين إن الاتفاق يمكن أن يشكل خطوة باتجاه حل شامل إذا ما توافرت النوايا.

وفي الدوحة، قال مصدر في وزارة الخارجية إن الاتفاق "يشكل خطوة هامة نحو حماية السلام والاستقرار في المنطقة"، مؤكدا أن قطر "تدعو لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي".

وفي المنامة، نشرت وكالة أنباء البحرين بيانا رسميا قالت فيه إن الاتفاق "يتماشى مع مواقف مملكة البحرين وسياستها الثابتة بأن الحلول الدبلوماسية هي الطريق الصحيح لضمان الاستقرار وتحقيق السلام والأمن الدوليين".

وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن الاتفاق "مهم ومرحلي سيصب في نهاية الأمر في مصلحة الاستقرار ونزع فتيل أي أزمة وشيكة"، وأعرب عن أمله في نجاح الاتفاق في إبعاد خطر انتشار أسلحة الدمار الشامل.

كما رحبت الإمارات العربية المتحدة بالاتفاق، وأعرب مجلس الوزراء في بيان عن تطلعه لأن يمثل ذلك الاتفاق خطوة نحو اتفاق دائم يحفظ استقرار المنطقة ويقيها التوتر وخطر الانتشار النووي.

ورحبت الكويت بالاتفاق آملة أن يشكل بداية ناجحة لاتفاق دائم ينزع فتيل التوتر، ويحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها. جاء ذلك في تصريح لوكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجار الله.

كما أعربت سلطنة عُمان عن أملها في أن يساهم الاتفاق في تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة،
وفق تصريح لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية.

في سياق متصل، نفت إيران إجراء محادثات سرية مع الولايات المتحدة، قبيل توقيع الاتفاق. وأكد مصدر بوزارة الخارجية أن طهران وواشنطن لم تجريا سوى محادثات بشأن القضايا النووية في إطار المفاوضات التي جرت في جنيف مع مجموعة (5+1).

المصدر : الجزيرة + وكالات