وزاء خارجية الدول الكبرى حضروا توقيع الاتفاق في جنيف (الفرنسية)

تواصلت ردود الفعل الدولية على توصل القوى الكبرى وإيران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي في جنيف، ففي حين انتقدته إسرائيل واعتبرته "صفقة سيئة"، عبر مسؤول سعودي عن عدم الارتياح الخليجي بسبب الاتفاق، بينما رحبت به الإمارات واعتبرته خطوة نحو اتفاق دائم لحفظ استقرار المنطقة.

كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق الذي اعتبره "تمهيدا لاتفاق تاريخي لشعوب وأمم الشرق الأوسط".

ودعا بان طهران ومجموعة 5"+1" (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا)، للعمل "لإرساء الثقة المتبادلة والسماح بمواصلة المفاوضات لتوسيع أبعاد هذا الاتفاق المرحلي".

وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن استعدادها للمساعدة في التأكد من تنفيذ إيران للاتفاق. ووصف يوكيا أمانو مدير الوكالة الاتفاق بالخطوة المهمة للأمام.

أوباما: الاتفاق لا يعترف بحق إيران
في تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)

الولايات المتحدة
قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تسوية شاملة لقضية هذا البرنامج، وقال إنه سيغلق الطريق أمام طهران لتصنيع قنبلة نووية.

وحذر أوباما من أن بلاده ستتوقف عن تخفيف العقوبات على إيران إذا لم تلتزم ببنود الاتفاق خلال ستة أشهر.

وبحسب مسؤول أميركي رفيع فإن الاتفاق لا يعترف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم وإنما يعترف ببرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، ويوقف التطوير في البرنامج بما في ذلك مفاعل أراك.

إسرائيل
انتقدت الاتفاق بشدة واتهمت العالم بـ"إيهام نفسه"، بالقول إن هذا الاتفاق سيحد من سعي طهران للحصول على سلاح نووي.

نتنياهو: الاتفاق خطأ تاريخي جسيم (الأوروبية-أرشيف)

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه "صفقة سيئة" و"خطأ تاريخي جسيم" مؤكدا أن حكومته ليست "مقيدة به".

وعبّر مكتب نتنياهو عن أسفه لأن "الاتفاق يسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، ويسمح ببقاء أجهزة الطرد المركزي كما يسمح بإنتاج مواد انشطارية لصنع سلاح نووي".

كما عبّر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان عن أسفه لإبرام هذا الاتفاق، معتبرا أنه يشكل "أكبر انتصار دبلوماسي لإيران".

الإمارات
رحبت الإمارات العربية المتحدة اليوم الأحد باتفاق إيران النووي مع القوى العالمية، وأعرب مجلس الوزراء في بيان عن تطلعه بأن يمثل ذلك الاتفاق خطوة نحو اتفاق دائم يحفظ استقرار المنطقة ويقيها التوتر وخطر الانتشار النووي.

السعودية
لم يصدر تعليق سعودي رسمي بشأن الاتفاق، إلا أن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشورى السعودي عبد الله العسكر قال اليوم الأحد إن النوم سيجافي سكان منطقة الشرق الأوسط بعد الاتفاق، في إشارة إلى حالة عدم الارتياح الشديد التي تسود دول الخليج بسبب التقارب بين الغرب وطهران.

وأضاف "أخشى أن تكون إيران ستتخلى عن شيء لتحصل على شيء آخر من القوى الكبرى، على صعيد السياسة الإقليمية، أشعر بالقلق بشأن إتاحة مساحة أكبر لإيران أو إطلاق يدها أكثر في المنطقة".

الرياض شهدت قمة بين الملك السعودي وأمير قطر وأمير الكويت قبيل الاتفاق (الجزيرة)

وقال العسكر "أثبتت حكومة إيران الشهر تلو الشهر أن لديها أجندة قبيحة في المنطقة وفي هذا الصدد لن ينام أحد في المنطقة ويفترض أن الأمور تسير بسلاسة".

وحذر من أنه إذا لم ينجح الاتفاق في منع إيران من تصنيع قنبلة نووية، فإن السعودية ودولا أخرى ستسعى لامتلاك واحدة على الأرجح. هذا سيفتح الباب على مصراعيه للتسلح".

وفي الساعات السابقة لإتمام الاتفاق اجتمع زعماء السعودية وقطر والكويت في وقت متأخر أمس السبت، لبحث القضايا ذات الاهتمام للدول الثلاث.

العراق وسوريا
أشادت الحكومة العراقية بالاتفاق، واعتبره رئيس الوزراء نوري المالكي "خطوة كبيرة على صعيد أمن واستقرار المنطقة واستبعاد بؤر التوتر فيها"، وأعرب عن تأييد العراق الكامل لهذه الخطوة "واستعداده لدعمها بما يؤمن استكمال المراحل المتبقية وإشاعة أجواء الحوار والتفاهم والحلول السلمية".

كما أعربت الحكومة السورية -وهي حليف قديم لإيران- عن سعادتها بالاتفاق. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله "تعتقد سوريا أن التوصل إلى هذا الاتفاق دليل على أن الحلول السياسية لأزمات المنطقة هي الطريق الأنجح لضمان الأمن والاستقرار فيها بعيدا عن التدخل الخارجي والتهديد باستخدام القوة".

المصدر : الجزيرة + وكالات