نووي إيران يدخل الحسم وسط بوادر انفراج
آخر تحديث: 2013/11/23 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/23 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/20 هـ

نووي إيران يدخل الحسم وسط بوادر انفراج

كيري التحق بنظرائه بمجموعة "5+1" بجنيف  في إطار الجهود لإبرام اتفاق مع إيران (الفرنسية)
يلتقي وزراء خارجية الدول الست الكبرى مجددا السبت في جنيف لوضع كل ثقلهم في المفاوضات الجارية مع إيران بعد أن تحدث دبلوماسيون عن إحراز تقدم في المحادثات الماراثونية الرامية إلى إبرام اتفاق مرحلي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقد وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظراؤه الفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليام هيغ والألماني غيدو فسترفيله والصيني يانغ يي تباعا صباح السبت إلى جنيف للمساعدة في التغلب على الخلافات التي تعترض الوصول إلى اتفاق.

وسيلتقون نظيرهم الروسي سيرغي لافروف الذي وصل بشكل مفاجئ الجمعة إلى سويسرا حيث التقى المفاوضين الرئيسيين نظيره الإيراني محمد جواد ظريف ومنسقة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تترأس المفاوضات.

وقال فابيوس للصحفيين بعد وصوله إلى جنيف إن بلاده تريد ما وصفه باتفاق متين مع إيران، مشيرا إلى أنه سيسعى لتحقيق هذا الهدف.
 
كما رأى لافروف بدوره أن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق في جنيف مع إيران، وفق بيان لوزارته نشر السبت.

والتقدم الذي أنجز بالمفاوضات -والذي يبقى محاطا بسرية كبيرة- دفع على الأرجح وزراء الخارجية إلى العودة إلى جنيف حتى ولو لم يصرح أحد عن أي اختراق بهذه المفاوضات الصعبة والمكثفة. ولفت دبلوماسيون غربيون عدة إلى أن الحذر يبقى سيد الموقف.

ويبدو أن المفاوضات تقدمت بشكل كبير، إلا أن بعض النقاط بقيت عالقة. ولفت مصدر دبلوماسي فرنسي إلى أنها المرحلة الأخيرة "لكن المفاوضات السابقة علمتنا الحذر".

وقال دبلوماسي آخر إن آشتون وظريف أحرزا تقدما في نقطة خلاف رئيسية تتعلق بحق إيران في إنتاج الوقود النووي من خلال تخصيب اليورانيوم، بينما أشار دبلوماسيون آخرون إلى أنه جرى اقتراح اتفاق يشكل حلا وسطا بخصوص هذه النقطة، مما قد يفسح المجال أمام تحقيق انفراجة بالمفاوضات.

من جهتها نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن محادثات جنيف وصلت إلى اللحظة الأخيرة.
 
ظريف: المفاوضات دخلت مرحلة صياغة النقاط العالقة (الأوروبية)
تفاؤل إيراني
ومساء الجمعة أكد كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي أن مواقف بلاده والدول الست (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) تقترب من اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.
 
ونقلت عنه وكالة أنباء مهر الإيرانية قوله إنه تم الاقتراب إلى حد كبير من اتفاق، لكن رغم التقدم المحرز لا تزال هناك قضايا هامة يتوجب تسويتها.

لكن عراقجي "لم يؤكد كما لم ينف" التقارير الصحفية الإيرانية التي تشير إلى أن مجموعة الدول الست وافقت على حق إيران بتخصيب اليورانيوم على أراضيها.

من جهته قال ظريف لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية إن الطرفين دخلا في مرحلة صياغة النقاط العالقة التي قال إن عددها ثلاث أو أربع، دون مزيد من التفاصيل.

وتتناول المفاوضات نصا طرحته مجموعة "5+1" في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني أثناء الجولة السابقة من المحادثات.

وينص مشروع الاتفاق المرحلي لستة أشهر القابل للتمديد، قبل التوصل إلى اتفاق شامل، على وضع حدود للبرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف محدود في العقوبات المفروضة على طهران.

نقاط الخلاف
ولم تعرف تفاصيل المشروع، لكن مايكل مان الناطق باسم آشتون قال إن الجميع يعلم ما هي الرهانات الأساسية، مشيرا بشكل خاص إلى تخصيب اليورانيوم الذي يعتبره الإيرانيون "حقا" لكنه مرفوض من قبل الغربيين.
دبلوماسيون يقولون إن اللهجة الجديدة التي تمثل حلا وسطا للاتفاق محل النقاش لا تعترف صراحة بحق أي دولة في إنتاج الوقود النووي، مشيرين إلى أن الحق في تبني برنامج نووي سلمي مطروح للتفسير

وتقول واشنطن والقوى الغربية إنه ليس هناك ما يسمى بالحق في التخصيب، وهي عملية يمكن أن تستخدم في إنتاج الكهرباء وتصنيع القنابل النووية، غير أن إيران تعتبره شأنا من شؤون السيادة الوطنية وعنصرا مهما بأي اتفاق يرمي إلى حل الأزمة.

وقال دبلوماسيون إن اللهجة الجديدة التي تمثل حلا وسطا للاتفاق محل النقاش لا تعترف صراحة بحق أي دولة في إنتاج الوقود النووي، مشيرين إلى أن الحق في تبني برنامج نووي سلمي مطروح للتفسير.

ومن النقاط الأخرى المطروحة على النقاش مصير مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 20% وهي النقطة الحساسة التي تساعد على الوصول بسرعة إلى نسبة تخصيب بنسبة 90%، ما يمهد الطريق لصنع السلاح النووي، وكذلك مفاعل آراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة ويعتقد أنه ينتج البلوتونيوم، وهي مادة أخرى تدخل في صنع القنبلة الذرية، فضلا عن مدى تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

ولم يتسرب الكثير من المعلومات حول وضع المفاوضات في ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية التي ترهق الاقتصاد الإيراني.

وأثناء الجولة الأخيرة من المحادثات التي جرت بجنيف من السادس إلى التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني جاء وزراء الخارجية أيضا المدينة السويسرية لكن المفاوضات لم تفض لاتفاق لاسيما بسبب موقف الفرنسيين الذين شددوا كثيرا مطالب دول "5+1"وهذا الموقف الذي أيده نهاية المطاف جميع أعضاء مجموعة الدول الست انتقد كثيرا في إيران حيث اتهم فابيوس بإفشال التوصل إلى اتفاق.

المصدر : وكالات

التعليقات