ظريف قال إن إيران سترفض أي طلب مبالغ فيه يحرمها من حقوقها النووية (الفرنسية)

قال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف إن إيران سترفض أي "طلب مبالغ فيه" يحرمها من حقوقها النووية في المفاوضات بشأن برنامجها النووي مع القوى العظمى في مجموعة 5+1 في جنيف، بينما قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن المفاوضات لا تزال "صعبة للغاية".

وقال ظريف للتلفزيون الإيراني الرسمي "دخلت المفاوضات في مرحلة بالغة الصعوبة ويشدد المفاوضون الإيرانيون على حقوق بلادنا ونحن لسنا مستعدين للقبول باتفاق يسيء إلى حقوق إيران ومصالحها". وأضاف "سنرفض أي طلب مبالغ فيه".

وقال ظريف إن "تخصيب اليورانيوم يجب أن يكون جزءا من أي اتفاق. نطمئن الشعب إلى أن التخصيب لن يتوقف". وأضاف "من المبكر جدا الحكم على نتائج المفاوضات على رغم مجيء وزراء خارجية مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا).

وأضاف ظريف "يؤكد حضورهم أننا وصلنا إلى مرحلة يعد فيها حضور الوزراء ضروريا. وأن المفاوضات رصينة. وآمل في أن يثبتوا حسن نياتهم".

وتشدد إيران على الاحتفاظ ببرنامجها لتخصيب اليورانيوم ومتابعة أعمال بناء مفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة والمخصص لغايات طبية وبحثية، لكنه يمكن أن ينتج في النهاية البلوتونيوم المستخدم لغايات عسكرية.

هيغ: المفاوضات ما زالت صعبة للغاية (الأوروبية)

صعوبات وفجوات
من جهته قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بعد وصوله إلى جنيف اليوم إنه ما زالت هناك فجوات متبقية في المحادثات بين إيران والقوى العالمية الست بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن المفاوضات "ما زالت صعبة للغاية، وهناك فجوات ضيقة ولكنها مهمة".

بدوره قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله -لدى وصوله إلى جنيف اليوم- إن المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني "ليست محسومة، لا تزال هناك خلافات يتعين تضييق هوتها وهناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه". 

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظراؤه الفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليام هيغ والألماني غيدو فسترفيله والصيني يانغ يي وصلوا تباعا صباح السبت إلى جنيف للمساعدة في التغلب على الخلافات التي تعترض الوصول إلى اتفاق.

وسيلتقون نظيرهم الروسي سيرغي لافروف الذي وصل بشكل مفاجئ الجمعة إلى سويسرا حيث التقى المفاوضين الرئيسيين ونظيره الإيراني ومنسقة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تترأس المفاوضات.

وقال مراسل الجزيرة في جنيف نور الدين بوزيان إن المفاوضات تمر بمرحلة صعبة ومعقدة، مشيرا إلى أن الخلافات بين المتفاوضين ما زالت جادة وكبيرة. وأضاف أن الإيرانيين وافقوا الليلة الماضية على عدم تضمين حق بلادهم في تخصيب اليورانيوم في الوثيقة النهائية للاتفاق لكنهم تراجعوا اليوم وشددوا على ضرورة ذلك، وفقا لمراقبين.

نقاط الخلاف
وتتناول المفاوضات الجارية حاليا في جنيف نصا طرحته مجموعة "5+1" في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني أثناء الجولة السابقة من المحادثات.

وينص مشروع الاتفاق المرحلي لستة أشهر القابل للتمديد، قبل التوصل إلى اتفاق شامل، على وضع حدود للبرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف محدود في العقوبات المفروضة على طهران.

مفاوضات شاقة تجري في جنيف بشأن برنامج طهران النووي (الفرنسية)

ولم تعرف تفاصيل المشروع، لكن مايكل مان -الناطق باسم آشتون- قال إن الجميع يعلم ما هي الرهانات الأساسية، مشيرا بشكل خاص إلى تخصيب اليورانيوم الذي يعتبره الإيرانيون "حقا" لكنه مرفوض من قبل الغربيين. 

وتقول واشنطن والقوى الغربية إنه ليس هناك ما يسمى بالحق في التخصيب، وهي عملية يمكن أن تستخدم في إنتاج الكهرباء وتصنيع القنابل النووية، غير أن إيران تعتبره شأنا من شؤون السيادة الوطنية وعنصرا مهما بأي اتفاق يرمي إلى حل الأزمة.

وقال دبلوماسيون إن اللهجة الجديدة التي تمثل حلا وسطا للاتفاق محل النقاش لا تعترف صراحة بحق أي دولة في إنتاج الوقود النووي، مشيرين إلى أن الحق في تبني برنامج نووي سلمي مطروح للتفسير.

ومن النقاط الأخرى المطروحة على النقاش مصير مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 20% وهي النقطة الحساسة التي تساعد على الوصول بسرعة إلى نسبة تخصيب بنسبة 90%، ما يمهد الطريق لصنع السلاح النووي، وكذلك مفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة ويعتقد أنه ينتج البلوتونيوم، وهي مادة أخرى تدخل في صنع القنبلة الذرية، فضلا عن مدى تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

المصدر : الجزيرة + وكالات