القبض على أفريدي كان أحد أسباب توتر العلاقات الباكستانية الأميركية (الأوروبية)

وجه القضاء الباكستاني اليوم الجمعة اتهامات بالقتل والاحتيال للطبيب شكيل أفريدي، الذي ساعد الولايات المتحدة في تعقب وتحديد مكان إقامة زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن عام 2011، وتضمنت حيثيات الحكم اتهامات بانتحال صفة جراح والتسبب بوفاة مريض.   

وتتعلق التهم التي وجهت لأفريدي اليوم بوفاة مريض قبل ثماني سنوات، تقول والدته إنه أجرى له ثلاث عمليات لاستئصال الزائدة الدودية، رغم أنه ليس جراحا، وقد توفي ابنها في العملية الثالثة.

وقد ألقي القبض على أفريدي -الذي وصفه مسؤولون أميركيون بالبطل- بعيد قيام وحدة كوماندوز أميركية باغتيال بن لادن في مايو/أيار 2011، في عملية سرية أغضبت باكستان ودفعت العلاقات بين الحليفين الإستراتيجيين إلى مزيد من التوتر.

صدر في حق أفريدي في البداية حكم بالسجن لمدة 33 سنة، بدعوى انتمائه لجماعة عسكر طيبة المتشددة، وهو اتهام ينفيه، إلا أن السلطات الباكستانية ألغت الحكم في وقت لاحق، مشيرة إلى أخطاء إجرائية، وأمرت بإعادة محاكمته.

ويأتي الاتهام كآخر التطورات في هذا الملف الذي كان واحدا من عوامل التوتر في العلاقة بين الحليفين في ما يسمى "الحرب على الإرهاب"، باكستان والولايات المتحدة، وليقلص أكثر وأكثر فرص أفريدي في الخروج من السجن والعودة للحياة الطبيعية. 
 
وأكد سميع الله أفريدي محامي شكيل أفريدي (قبيلة أفريدي هي الأكبر في مقاطعة خيبر)، توجيه الاتهام لموكله. وفي حال تمت المحكمة أمام القضاء القبلي، فسيواجه الطبيب عقوبة السجن مدى الحياه إذا أدين بارتكاب جريمة قتل، وبالسجن سبع سنوات إذا أدين بتهمة الاحتيال.

يذكر أن باكستان كانت قد اتهمت الطبيب أفريدي بالتنسيق مع المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) لتنظيم حملة تطعيم مزيفة في المنطقة التي كان يقطن فيها بن لادن، وذلك لإغراء أفراد عائلته بالتقدم للحصول على التطعيم، وبذلك يتم سحب عينات من الحمض النووي لهم، والتي ستكون بمثابة دليل مادي على وجود بن لادن بالجوار.

المصدر : وكالات