اتفق المؤتمر على صيغة بشأن ما يمكن أن تقدمه الدول لمكافحة الاحتباس الحراري (رويترز)

تم التوصل إلى توافق اليوم في مؤتمر المناخ المنعقد في العاصمة البولندية وارسو حول أسس الاتفاق المتوقع في 2015 في باريس بشأن النقطة الأكثر إثارة للخلاف والمتعلقة بما يمكن أن تقدمه الدول لمكافحة الاحتباس الحراري.

وتمت صياغة التفاهم الذي تم التوصل إليه أثناء اجتماع في جلسة عامة لينص على أن تقوم الدول بتحضير "مساهمات" بدلا من الصيغة السابقة التي نصت على "التزامات" الدول. وهذه الصيغة الجديدة أخف من النص السابق الذي رفضته القوى الناشئة خصوصا الصين والهند.

وكانت نحو مائتي دولة قد وصلت إلى طريق مسدود اليوم السبت بشأن كيفية زيادة المساعدات لتخفيف تأثير ارتفاع درجة حرارة الأرض على الدول النامية، كجزء من أساس اتفاقية للأمم المتحدة بشأن المناخ من المقرر إبرامها عام 2015.

ولم يحقق الاجتماع الذي كان من المقرر انتهاؤه أمس الجمعة تقدما يُذكر خلال أسبوعين باستثناء اتفاق بشأن القواعد الجديدة الرامية إلى حماية الغابات الاستوائية التي تمتص ثاني أكسيد الكربون، ولكنه مدد حتى صباح اليوم.

ويقول الخبراء إن الأشجار التي تمتص ثاني أكسيد الكربون عامل رئيسي في امتصاص الغازات قبل ارتفاعها في الغلاف الجوي, وقد تسببت إزالة الغابات التي تحدث بشكل ضخم على مستوى العالم في زيادة انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي.

آلية وارسو
وعلى الجانب الإيجابي، اتفقت الدول الأعضاء على وضع "آلية وارسو" لمساعدة الدول النامية على التكيف مع الأضرار الناتجة عن الأحداث المفجعة, مثل الموجات الحارة والجفاف والفيضانات والتهديدات الزاحفة مثل زيادة منسوب مياه البحر والتصحر.

وكانت الدول المتقدمة وعدت عام 2009 بزيادة مساعدات المناخ إلى مائة مليار دولار سنويا بعد عام 2020، وذلك بعد أن كانت عشرة مليارات دولار خلال الفترة من 2010 حتى 2012، وشددت الدول النامية خلال هذا المؤتمر على ضرورة الحصول على ضمانات حول تخصيص هذا المبلغ.

وقالت الفنزويلية ساليرنو, التي تمثل مجموعة من الدول النامية من بينها الصين وإندونيسيا، إنه لم يتم تحقيق تقدم بشأن التمويل.

وقال ممثل الاتحاد الأوروبي إنه وفي كافة الملفات المطروحة على بساط البحث "ليس هناك كل ما نريده، لكننا نرى أن تقدما  قد تحقق، ونأمل في أن يحذو آخرون حذونا ويقدموا تنازلات تماما كما نفعل".

وبحسب الاتحاد الأوروبي فإن النص المتعلق بالتمويل "بات قريبا" من التسوية الوحيدة الممكنة. كما أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها "لقبول النص كما هو"، لكنها حذرت من أنه إذا أعيد فتح المباحثات بشأنه فإن مطالب جديدة ستدخل.

المصدر : وكالات