توعدت كوريا الشمالية اليوم الجمعة بضرب المجمع الرئاسي الكوري الجنوبي إن هي تعرضت لـ"استفزاز" من قبل جارتها الجنوبية، التي أعلن جيشها بدوره أنه لن يتردد في الرد الفوري على أي "استفزازات" إضافية من بيونغ يانغ.

جنود كوريون شماليون أثناء تدريبات عسكرية (رويترز-أرشيف)

توعدت كوريا الشمالية اليوم الجمعة بضرب المجمع الرئاسي الكوري الجنوبي إن هي تعرضت لـ"استفزاز" من قبل جارتها الجنوبية، التي أعلن جيشها بدوره أنه لن يتردد في الرد الفوري على أي "استفزازات" إضافية من بيونغ يانغ.

وكانت كوريا الشمالية أطلقت العشرات من قذائف المدفعية على جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية قرب الحدود بين البلدين يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم مدنيان، في واحد من أقوى الهجمات على جارتها الجنوبية منذ انتهاء الحرب الكورية عام 1953.

ولم يهدأ التوتر بين البلدين إلا بعد مرور عدة شهور، لكنه تجدد في مارس/آذار الماضي أثناء التدريبات العسكرية السنوية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وهددت كوريا الشمالية، التي أجرت ثلاث تجارب نووية بشن هجمات نووية على كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وهدأت الأمور منذ ذلك الحين نسبيا. 

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم الجيش قوله اليوم الجمعة "قبل ثلاث سنوات اقتصرت الضربة الانتقامية على جزيرة يونبيونغ وحسب، لكن هذه المرة سيكون البيت الأزرق (المقر الرئاسي في سول) وغيره من قواعد قوات هذا النظام الدمية في مرمى النيران". 

وأضاف أنه "إذا واصل الجنوب استفزازنا، فإن بحر النار في يونبيونغ سيصبح بحر نار في البيت الأزرق".

وهددت بيونغ يانغ بمهاجمة سول من قبل، لكنها تعد تهديدات مستبعدة بشدة، إذ من شبه المؤكد أن يفجر الإقدام على هذه الخطوة حربا شاملة مع سول والولايات المتحدة التي تنشر بموجب اتفاقية دفاعية 28500 من قواتها في كوريا الجنوبية. 

وفي العام 2010 قالت كوريا الشمالية إنها تعرضت لاستفزاز دفعها لمهاجمة جزيرة يونبيونغ الواقعة قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية حين أجرت كوريا الجنوبية تدريبا بالذخيرة الحية في المنطقة سقطت خلاله قذائف في مياهها الإقليمية. 

جيش كوريا الجنوبية أعلن أنه لن يتردد في الرد فورا على أي استفزاز من بيونغ يانغ (الأوروبية-أرشيف)

سول تهدد
من جهته بدأ جيش الجنوب مناورات عسكرية بحرية وبرية وجوية حول الجزيرة نفسها، وأعلن متحدث باسمه اليوم الجمعة أنه لن يتردد في الرد الفوري على أي استفزازات إضافية من كوريا الشمالية.

من جهة ثانية قرر القادة العسكريون في كوريا الجنوبية اليوم الجمعة شراء أربعين طائرة مقاتلة أف 35 ستيلث التي تنتجها لوكهيد مارتن، ويتوقع تسليم الدفعة الأولى في العام 2018 في ختام عملية لتعزيز دفاعات البلاد.

ووافق اجتماع لرئاسة الأركان على أن شراء طائرات ستيلث الأكثر تطورا ذات القدرات الإلكترونية العالية سيكون أفضل ما يخدم مصلحة البلاد، وسيحال القرار إلى لجنة يرأسها وزير الدفاع للموافقة النهائية.

وأقر الاجتماع حاجة الجيش الكوري الجنوبي إلى ستين وحدة حربية للجيل المقبل مراعية للبيئة الأمنية المتأثرة بالتهديدات النووية والصاروخية من كوريا الشمالية، وتجهيز الدول المجاورة بطائرات الشبح الحربية، غير أنه أقر شراء أربعين وحدة أولا نظرا للحاجة إليها لمواجهة "الاستفزازات العسكرية" المحتملة من قبل كوريا الشمالية، ونظرا للظروف الأمنية والميزانية الممكنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات