التصريحات التي برزت عقب لقاء ظريف وآشتون تشير إلى استمرار الخلافات (الأوروبية)

تشير التصريحات الواردة من جنيف حيث تجتمع القوى الكبرى وإيران لبحث التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي، إلى وجود عدد من نقاط الخلاف التي تنهي هذه الجولة من المفاوضات دون إحراز تقدم في الملف.

وقال مراسل الجزيرة في جنيف إن النواة الحقيقية للاتفاق -التي لا تزال محل خلاف- تتعلق بمصير 195 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% الذي تمتلكه إيران ويريد المجتمع الدولي أن يخفضه إلى مستوى 3.5%، وهو ما تعتبره إيران خطاً أحمر.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي اجتمع ثلاث مرات بمسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، إن هناك نقاط خلاف بين الجانبين ينبغي العمل عليها، مشددا على أن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم "سيبقى جزءًا أساسيا في كل مفاوضات أو حل".

كما أشار نائب وزير الخارجية الإيراني والمفاوض البارز في الوفد الإيراني عباس عراقجي إلى وجود بعض نقاط الخلاف التي لم يتوصل إلى حل لها، وطالب الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) بالتحلي بالمرونة لإحراز التقدم المنشود.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن عراقجي قوله "نعمل حاليا على نص أغلب بنوده هناك تفاهم مشترك عليها، وهذا يشير إلى إحراز تقدم.. لكن هناك بعض الخلافات التي لم نحلها بعد".

مفاوضات مفيدة
تنفي طهران أنها تريد امتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية، وتصر على أن برنامجها النووي مخصص تماما لأنشطة سلمية مثل توليد الكهرباء واستخدامات مدنية أخرى
في المقابل، وصف مايكل مان المتحدث باسم آشتون المفاوضات التي جرت صباح اليوم مع ظريف بأنها "مفيدة"، وقال إن "هذه الجولة من المفاوضات انتهت وتجري آشتون حاليا مشاورات مع ممثلي مجموعة 5+1".

ويستبعد دبلوماسيون غربيون على دراية بالمحادثات تحقيق انفراجة وشيكة في المحادثات المستمرة منذ الأربعاء الماضي، بعد أن اقتربت القوى الست الكبرى من الحصول على تنازلات من إيران في جولة المفاوضات السابقة قبل أسبوعين.

ونقلت رويترز عن الدبلوماسيين قولهم "إنه تم إحراز قدر من التقدم خلال أول يومين، وتراجع عدد الأمور المختلف عليها، لكن إصرار إيران على أن تعترف الدول الست صراحة بحقها في تخصيب اليورانيوم كان من الصعب التعامل معه".

وتتناول المفاوضات نصا تم الاتفاق عليه في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في جولة سابقة من المحادثات في جنيف انتهت بلا اتفاق. وينص مشروع الاتفاق المؤقت لستة أشهر على وضع حدود للبرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف محدود في العقوبات المفروضة على طهران.

وتنفي طهران أنها تريد امتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية، وتصر على أن برنامجها النووي مخصص تماما لأنشطة سلمية مثل توليد الكهرباء واستخدامات مدنية أخرى، وتريد إعفاءها من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لخرقها قرارات المنظمة الدولية التي تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم والأنشطة النووية الحساسة الأخرى التي يمكن استخدامها لصنع أسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات