أعضاء المجلس اختلفوا حول التعامل مع نزلاء غوانتانامو والاعتداءات الجنسية بالجيش الأميركي (الجزيرة)

اختلف أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي حول كيفية التعامل مع مسألة الاعتداءات الجنسية داخل القوات المسلحة، وكذلك التصرف حيال المحتجزين في السجن الحربي بخليج غوانتانامو في كوبا، وذلك في افتتاح مناقشات المجلس بشأن مشروع قانون سياسات الدفاع.

ورفض أعضاء المجلس تعديلا في مشروع القانون السنوي يمكن أن يساعد على إغلاق سجن غوانتانامو بمرور الوقت وذلك من خلال تيسير نقل نزلائه إلى الولايات المتحدة للمحاكمة أو السجن، كما رفضوا اقتراحا كان من شأنه أن يعقد مساعي الإدارة الأميركية لإغلاق المنشأة.

وأبرز النقاش حول تعديلين بخصوص السجن استمرار انقسام المشرعين حول كيفية التعامل مع 164 محتجزا هناك للاشتباه في ضلوعهم بـ "الارهاب". وتقدر تكلفة احتجازهم بنحو 454 مليون دولار سنويا أي ما يساوي حوالي 2.75 مليون دولار لكل نزيل.

ورفض السناتور الجمهوري ساكسبي تشامبليس نقل المسجونين قائلا إنهم "أوضع وأقبح إرهابيين في العالم صراحة. إنهم الأفراد الذين لا يريدهم أحد. فإذا كان لا يريدهم أحد فلماذا نسمح بقدومهم إلى الولايات المتحدة؟".

المحتجزون المتبقون
ومن بين المحتجزين المتبقين في غوانتانامو خالد شيخ محمد الذي يشتبه بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة، وآخرون بانتظار توجيه اتهامات محتملة لهم لمحاكمتهم.

تكلفة احتجاز نزيل واحد بغوانتانامو
حوالي 2.75 مليون دولار سنويا
(الأوروبية)

وأشارت السناتورة الديمقراطية دايان فاينستاين إلى أن تكلفة احتجاز نزيل واحد بغوانتانامو تزيد 35 مرة على احتجاز نزيل في أشد سجون ولاية كولورادو حراسة حيث يحتجز عدد من أعضاء تنظيم القاعدة بعد إدانتهم.

وتساءلت عن الفائدة من إنفاق ما قالت إنه يربو على 2.8 مليون دولار على كل نزيل بغوانتانامو، في وقت يتطلب تقليصا للإنفاق.

الاعتداءات الجنسية
ويستعد مجلس الشيوخ لنقاش محتدم حول مسألة الاعتداءات الجنسية داخل الجيش اليوم الأربعاء بعد أن خصص زعماء المجلس ست ساعات لتناول هذا الأمر، وتحدث أكثر من عشرة من أعضاء المجلس عن هذه المشكلة أمس الثلاثاء.

وحشدت السناتورة الديمقراطية كيرستين جيليبراند التأييد لتعديلها المقترح بأن تتخذ القرارات المتعلقة بمحاكمة المتهمين في جرائم جنسية من خلال مدعين عسكريين، وليس من خلال قادة الضحايا.

وعقدت مؤتمرا صحفيا بمبنى الكونغرس مع قادة عسكريين ومع ضحايا لمثل هذه الاعتداءات وأعضاء آخرين بمجلس الشيوخ لحث زملائها بالمجلس على تأييد تعديلها المقترح، لكن الاقتراح قوبل بالرفض من جانب مسؤولين كبار بوزارة الدفاع وقادة عسكريين بارزين أكدوا أن مشكلة الاعتداءات الجنسية لن تحل ما لم يتم تحميل القادة العسكريين المسؤولية.

وقالت لوري ساتون، وهي طبيبة سابقة بالجيش برتبة عميد متقاعد، في المؤتمر الصحفي، إن الأمر يتطلب خطوات جريئة لمعالجة المشكلة.

ويمنع الاقتراح من أدينوا بجرائم اغتصاب أو غيرها من الجرائم الجنسية من دخول الخدمة العسكرية، ويدعو لتغيير مهام الأفراد المتهمين بالاعتداء الجنسي مؤقتا، واتخاذ خطوات كثيرة أخرى كي يبدي الجيش رد فعل أفضل مع ضحايا الاعتداءات الجنسية.

المصدر : وكالات