وصل مسؤولون أفغان على مستوى رفيع إلى باكستان الأربعاء لبدء محادثات سلام مع حركة طالبان، عقب التقدم الذي أحرز في جولة المفاوضات التي أجريت أثناء قمة في بريطانيا بين زعيمي البلدين الشهر الماضي.

كاميرون (وسط) استضاف كرزاي (يسار) وشريف في قمة لبحث إنعاش عملية السلام الأفغانية (الأوروبية)

وصل مسؤولون أفغان على مستوى رفيع إلى باكستان أمس الأربعاء سعيا لإجراء محادثات سلام مع حركة طالبان، عقب التقدم الذي أحرز في جولة المفاوضات التي أجريت أثناء قمة بين زعيمي البلدين الشهر الماضي في بريطانيا.

وأكد مصدر في الخارجية الباكستانية وصول الوفد الأفغاني الذي قال إنه يضم مسؤولين ينتمون إلى مجلس السلام الأفغاني ووزارة الخارجية الأفغانية.

ولم يوضح المصدر المسؤول إن كان المسؤولون الأفغان سيلتقون مع الرجل الثاني سابقا في طالبان الملا عبد الغني برادار الذي تعتبره كابل الشخصية المحورية لاستئناف محادثات السلام مع الحركة.

يذكر أن الملا برادار محتجز في مكان لم يكشف عنه في باكستان، بعدما أفرجت عنه السلطات الباكستانية في سبتمبر/أيلول الماضي ووضعته تحت الإقامة الجبرية، وبررت الخطوة بأن الرجل يعتبر حلقة وصل مهمة في عملية السلام الأفغانية.  

طالبان تشن حرب كر وفر ضد القوات الأجنبية التي
اجتاحت أفغانستان عام 2001 أثناء حكم طالبان
(رويترز)

وصرح المصدر لوكالة رويترز للأخبار بأن "هذه الزيارة هي لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في لندن، وسيلتقي الوفد الأفغاني مسؤولين في وزارتي الخارجية والداخلية الباكستانية".

قمة لندن
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون استضاف في العاصمة البريطانية لندن الشهر الماضي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، في قمة هدفت إلى تحريك عملية السلام الأفغانية المتوقفة.

يذكر أن كرزاي شكل مجلس السلام الأفغاني عام 2010 ليتولى إجراء مفاوضات مع حركة طالبان التي لا تعترف بحكومة كابل وتشن حرب كر وفر في أفغانستان منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001 والذي أجبرها بالقوة العسكرية على التخلي عن حكم البلاد.

ويرتبط الملا برادار بعلاقة وطيدة مع زعيم طالبان الملا عمر، ويعتبر الرجلان رفيقي درب، ويعتقد على نطاق واسع أن الملا برادار لا يزال يمتلك النفوذ الكافي لإقناع مقاتلي طالبان بإلقاء السلاح والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وكان برادار نائب زعيم طالبان وأحد أكثر زعمائها قوة وسطوة حتى ألقي عليه القبض في باكستان عام 2010. وقد دعت كابل منذ مدة ليست بالقصيرة لإطلاق سراحه، حيث كان احتجازه يمثل عامل توتر رئيسيا، خاصة في ظل اقتراب انسحاب القوات الأميركية والأجنبية من أفغانستان.

المصدر : رويترز