كرزاي (يسار) طلب أن يتضمن الاتفاق الأمني اعتذارا من أوباما لأفغانستان (الفرنسية)

تباينت التصريحات الرسمية الأفغانية والأميركية بشأن التوصل لاتفاق أمني بين البلدين يحدد مهام القوات الأميركية هناك بعد نهاية العام المقبل، كما تباينت أيضا بشأن نية واشنطن الاعتذار لأفغانستان في إطار هذا الاتفاق.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لم تنته بعد من وضع مسودة الاتفاق الأمني، بينما كان الناطق باسم الرئاسة الأفغانية قد أعلن التوصل لمسودة اتفاق، وقال إنها تجيز للقوات الأميركية اقتحام منازل الأفغان في حالات استثنائية.

وأضاف المتحدث الأفغاني أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيوجه رسالة إلى الشعب الأفغاني، يقر فيها بارتكاب جنوده أخطاء أثناء ما وصفها بالحرب على الإرهاب في أفغانستان, على أن يصوّت مجلس أعيان القبائل الأفغانية "لويا جيرغا" على هذه المسودة بعد ذلك.

وقال مسؤولون أميركيون إن طلبا للاعتذار قد قُدم من قبل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي نفسه أثناء محادثة هاتفية له مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الثلاثاء.

وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس لشبكة تلفزيون سيانان في مقابلة، إنه لا نية لتقديم اعتذار "لا داعي أن تعتذر الولايات المتحدة لأفغانستان، بل العكس تماما، ولا تفكير في هذا".

أعضاء مجلس الأعيان الأفغاني "لويا جيرغا" غاضبون لتأخير الاتفاق الأمني (رويترز)

عدم الثقة
وأوردت وكالة رويترز أن الصيغة النهائية للاتفاق الأمني الأميركي-الأفغاني قد تأخرت بسبب قضية الاعتذار الأميركي لأفغانستان، وقالت إن ذلك أحدث وقائع سوء التفاهم بين الحكومتين اللتين فقدتا الكثير من الثقة المتبادلة بينهما مؤخرا.

يُشار إلى أن هذا الاتفاق يجب أن يوافق عليه مجلس أعيان القبائل الأفغانية "لويا جيرغا" والذي يبدأ أعماله غدا الخميس.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد اقترح أنه في حالة عدم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وكابل، أن يتم تقديم النسختين المقترحتين للاتفاق من قبل أميركا وأفغانستان كما هما إلى اللويا جيرغا ليقرر بشأنهما.

غضب اللويا جيرغا
وقد أثار تأخير الاتفاق غضب أعضاء اللويا جيرغا الذين تكبدوا عناء السفر إلى العاصمة الأفغانية كابل من مناطق نائية وسط مخاطر أمنية محدقة.

يُشار إلى أن الاتفاق الأمني بين البلدين سيمهد الطريق أمام قرار بشأن عدد الجنود الذين سيبقون بأفغانستان عقب انسحاب القوات الغربية عام 2014.

وكان مسؤولون أميركيون قد ذكروا أثناء اجتماع لوزراء دفاع الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو) في فبراير/شباط الماضي أن الحلف يفكر في الاحتفاظ بما يتراوح بين ثمانية آلاف واثني عشر ألفا من الجنود بأفغانستان.

وكانت واشنطن قد أنهت وجودها العسكري في العراق بخيار مماثل أي بدون التوصل لاتفاق أمني مع بغداد الأمر الذي أدى إلى انسحاب جميع القوات الأميركية من هناك بعد فشل المحادثات.

المصدر : وكالات,الجزيرة