خامنئي يضع "خطوطا حمرا" للمفاوضين
آخر تحديث: 2013/11/20 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/20 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/18 هـ

خامنئي يضع "خطوطا حمرا" للمفاوضين

علي خامنئي: أكدت للمفاوضين أنه لا تراجع عن حقوقنا النووية (الفرنسية)
عبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي عن دعمه الحكومة الإيرانية في تعاملها مع الملف النووي لكنه أكد أن بلاده لن تتراجع قيد أنملة عن حقوقها في هذا الملف، وذلك قبل ساعات من انطلاق جولة من المفاوضات بين طهران والدول الست الكبرى في جنيف.
 
وقال خامنئي في خطاب بطهران إنه لا يتدخل في تفاصيل المفاوضات، لكنه وضع خطوطا حمرا للمفاوضين، مؤكدا ضرورة مراعاتهم لها "دون التخوف من ردود الأعداء".
 
واتهم المسؤولين الفرنسيين بأنهم "لا يرضخون للولايات المتحدة وحسب وإنما يركعون أمام إسرائيل"، مضيفا أن إيران ستوجه صفعة "للمعتدين" لن ينسوها أبدا، دون أن يحددهم.

وهاجم خامنئي مجددا إسرائيل ووصفها بأنها "كلب مسعور في المنطقة، مصيرها الزوال"، مشيرا إلى أنها تكرر دائما أن بلاده تشكل خطرا على العالم "وهذا غير صحيح ومخالف لتعاليم الإسلام".

وفي أول رد فعل من باريس أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية نجاة فالو بلقاسم إن تصريحات خامنئي "بأن إسرائيل آيلة إلى الزوال" من شانها "تعقيد المفاوضات".

جولة جديدة
يأتي ذلك في حين تنطلق اليوم في جنيف جولة جديدة من المحادثات بين إيران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا).

وتهدف الدول الغربية إلى إقناع إيران بوقف الأنشطة التي يشتبه في أنها تخفي شقا عسكريا، مقابل تخفيف بعض العقوبات.

وقد طرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس طريقا محتملا لتجاوز أحد أصعب النقاط الشائكة في المفاوضات، وقال إن بلاده لها الحق في تخصيب اليورانيوم، لكنها لا تصر الآن على اعتراف الآخرين بهذا الحق. 
 
وأضاف الوزير الإيراني أنه ذاهب إلى جنيف وكله تصميم على العودة باتفاق. إلا أنه اعتبر مع ذلك أن إسرائيل تحاول نسف المفاوضات بين إيران والقوى العظمى.

كل الخيارات
من جهة أخرى طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي التريث قبل التصويت على عقوبات جديدة بحق إيران.

الدول الست تهدف لإقناع إيران بوقف الأنشطة التي تحمل طابعا عسكريا (الفرنسية)

وقال أوباما إنه لا يعلم ما إذا كانت المفاوضات ستتوج باتفاق خلال هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، لكنه أضاف أنه سيبقي على كل الخيارات لمنع الإيرانيين من الحصول على أسلحة نووية.

وشدد الرئيس الأميركي على أن أي تعليق للعقوبات الدولية في أي اتفاق محتمل سيكون محدودا، مؤكدا أن العقوبات النفطية والمصرفية -والتي وصفها بأن لها تأثيرا كبيرا على الاقتصاد الإيراني- ستبقى قائمة، في محاولة فيما يبدو إلى طمأنة الحليف الإسرائيلي وأعضاء الكونغرس المعارضين لأي رفع للعقوبات حتى في شكل جزئي.

من جهته عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن الأمل في أن تسفر المحادثات بين ايران والدول الست عن اتفاق مبدئي لتخفيف حدة الخلاف بشأن برنامج طهران النووي.

من ناحية أخرى أجرى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أمس الثلاثاء اتصالا هاتفيا بالرئيس الإيراني حسن روحاني في خطوة غير مسبوقة منذ أكثر من عشرة أعوام.

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية في بيان أن كاميرون وروحاني اتفقا على أن تقدما ملحوظا أحرز في المفاوضات الأخيرة في جنيف ومن المهم انتهاز الفرصة التي تمثلها جولة المفاوضات المقبلة التي تبدأ اليوم الأربعاء".

ومن المرتقب أن يكون الملف الإيراني محور محادثات في موسكو اليوم بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن الإسرائيليين يريدون إقناع الروس بألا يحمل الاتفاق المرتقب مرونة مع الجانب الإيراني، مؤكدين أن السماح بتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية سيسمح في نهاية المطاف بتصنيعه.

وتعثرت جولة المحادثات السابقة بسبب إصرار إيران على الاعتراف العلني بحقها في تخصيب اليورانيوم في نص المسودة، ومطالب من الوفد الفرنسي بإغلاق مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل والذي يخشى أنه قد يستخدم في صنع بلوتونيوم من الدرجة اللازمة لصنع القنابل.

وتريد إيران إعفاءها من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لخرقها قرارات المنظمة الدولية التي تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم والأنشطة النووية الحساسة الأخرى التي يمكن استخدامها لصنع أسلحة.

المصدر : وكالات