الطائرة المتحطمة دخلت الخدمة منذ 23 عاما ومرت عبر سبع شركات طيران (الفرنسية)
تواصل السلطات الروسية التحقيق في حادث تحطم طائرة بوينغ 737 في كازان عاصمة جمهورية تتارستان الروسية ومقتل ركابها الخمسين أمس الأحد، وأعاد الحادث النقاش مجددا بشأن الأسطول الجوي الروسي ومدى احترامه لمعايير الأمن والسلامة.

وتحطمت الطائرة التابعة لشركة طيران تتارستان الروسية، مساء الأحد في مطار كازان، واشتعلت فيها النيران قبل أن تنفجر، وقتل جميع من كان على متنها، وهم 44 راكبا وستة من أفراد الطاقم.

وكان بين الضحايا أحد أبناء رئيس الجمهورية رستم مينيخانوف، ورئيس أجهزة الأمن الروسية بهذه الجمهورية الجنرال ألكسندر أنطونوف (56 عاما) إضافة إلى بريطانية وأوكرانية، وفق اللائحة التي نشرتها وزارة الحالات الطارئة اليوم الاثنين.

ووفقا للسلطات الروسية فإن الطائرة سقطت بشكل عمودي على الأرض بمدرج الهبوط ثم انفجرت، وعثر على الصندوقين الأسودين، لكن أضرارا جسيمة لحقت بهما.

وقال رئيس لجنة التحقيق المحلية ألكسندر بولتيننين إن الطائرة تحطمت عندما كانت تقوم بمحاولة ثانية للهبوط بسبب خلل تقني تقصير من قبل قائد الطائرة، وأشار إلى أن التحقيقات ستركز على أسباب فشل قائد الرحلة في الهبوط خلال المحاولة الأولى بالرغم من الظروف المناخية الملائمة.

وروى مراقب جوي في كازان أن قائد الطائرة أبلغه قبل ثوان من حادث التحطم، أنه يتعذر على الطائرة التي كانت قادمة من العاصمة موسكو الهبوط، وأنه سيحاول مرة أخرى.

بوتين أمر بفتح تحقيق بالحادث (رويترز)

ونقلت وكالة إنترفاكس عن أحد العاملين بأجهزة الإنقاذ قوله إن رسالة قائد الطائرة تعني على الأرجح أنه كانت هناك مشكلة تقنية، من دون أن يكشف طبيعة تلك المشكلة.

في المقابل قالت المتحدثة باسم شركة طيران تتارستان، غولناز مينيخانوفا، إنه لم يتم رصد أي شيء أثناء عمليات الصيانة التي أجريت على الطائرة، وأوضحت أن الطيارين يتمتعون بأكثر من عشرين سنة خبرة.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتشكيل لجنة حكومية للتحقيق في ملابسات حادث تحطم الطائرة. وقامت السلطات بالتحفظ على عدد من الوثائق من شركة الطيران في إطار التحقيق.

تاريخ الطائرة
وقال مصدر رسمي لوكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء إن آخر معاينة للطائرة تعود لمارس/آذار2012.

ووفق وسائل إعلام وموقع متخصص، فإن طائرة البوينغ 737 -500 استخدمت طيلة 23 عاما من قبل سبع شركات طيران بالإجمال، وتعرضت لحادث خطير عام 2001 لدى هبوطها بمطار بيلو أوريزونتي بالبرازيل.

وكانت الطائرة تقل حينها 108 ركاب، ولامست الأرض قبل وصولها إلى المدرج فارتفعت مجددا ثم عادت فارتطمت بالأرض بقوة مما أدى إلى تحطم جزء من عجلات الهبوط، وخضعت لاحقا لعمليات إصلاح كبيرة قبل العودة إلى الخدمة.

وحادث كازان هو الأخير في سلسلة حوادث الطائرات في روسيا بالسنوات الأخيرة. ففي السابع من سبتمبر/أيلول 2011، تحطمت طائرة من طراز "ياك 42" لدى إقلاعها قرب ياروسلاف (300 كلم شمال غرب موسكو) وقتل بالحادث 44 شخصا. وكانت الطائرة تنقل أعضاء فريق التزلج على الجليد بينهم عدد من اللاعبين الأجانب المشهورين عالميا.

وأمر الرئيس الروسي في تلك الفترة دميتري مدفيدف بإجراء عمليات تدقيق واسعة حول شركات الطيران وأسطولها الجوي.

المصدر : وكالات