باشليه تخطط لإصلاحات اقتصادية واجتماعية تقلص الهوة بين الفقراء والأغنياء (الفرنسية)

تمكنت الرئيسة الاشتراكية السابقة لتشيلي ميشيل باشليه من حصد قرابة ضعف الأصوات التي حاز عليها أقرب منافسيها في انتخابات الرئاسة مرشحة الائتلاف اليميني إيفلين ماتيه، إلا أن هذا الفوز الأولي لم يكن كافيا لتتجنب باشليه خوض جولة إعادة لتحقيق الفوز الحاسم.

وقد حازت باشليه 47% من الأصوات في انتخابات الرئاسة التي جرت أمس الأحد، بينما حصلت منافستها على 25%، وذلك بعد فرز أكثر من 78% من الأصوات. إلا أن هذه النسبة هي أقل من نسبة 50% المطلوبة لحسم الانتخابات من الجولة الأولى، ويتحتم إجراء جولة ثانية بين المتنافستين لتحديد الفائزة النهائية، وحدد لذلك يوم 15 ديسمبر/كانون الأول القادم.

وتوقعت باشليه الفوز في جولة الإعادة، ووعدت بأن تبدأ بالإصلاحات الاجتماعية التي وعدت بها حال فوزها، بينما احتفل الائتلاف اليميني بالظفر بجولة إعادة ليكون السباق مع ممثلة الاشتراكيين وجها لوجه ومن دون وجود منافسين آخرين.

ماتيه اليمينية تشجع اقتصاد السوق وترى فيه وسيلة لخفض البطالة وجذب الاستثمارات (الفرنسية)

يذكر أن باشليه طبيبة وتبلغ من العمر 62 عاما، وأصبحت عام 2006 أول امرأة تشغل منصب الرئاسة في تشيلي، البلد الأميركي الجنوبي.

ورغم فشلها في تحقيق التغييرات الرئيسية التي طمحت إليها في فترتها الرئاسية الأولى، فإن شعبيتها كانت مرتفعة جدا عندما تركت القصر الرئاسي ووصلت إلى 84% حسب استطلاعات الرأي.

وقد رفعت في حملتها الانتخابية هذه المرة شعار تبني مطالب المحتجين في البلاد، واعدة بإصلاح الدستور وزيادة الضرائب على المؤسسات الكبرى واستخدامها في مجال التعليم وتقليص الهوة بين الأغنياء والفقراء.

صديقتا طفولة
أما ماتيه فهي في الستين من العمر، وهي وزيرة سابقة للعمل، ويعرف عنها جرأتها، وتدافع عن سياسة اليمين والرئيس اليميني السابق سيباستيان بينيرا.

وتعتبر ماتيه أول امرأة محافظة تترشح للانتخابات الرئاسية، وقد جاءت النتيجة التي أحرزتها (25.18%) أكبر بكثير من تلك التي حصلت عليها في استطلاعات الرأي والتي لم تزد عن 14%.

ووصفت سياسة الأحزاب اليمينية بأنها مشجعة للاستثمار، ونتج عنها انخفاض معدلات البطالة، وازدياد وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد.

يذكر أن المرشحتين كانتا صديقتين في مرحلة الطفولة، إلا أنهما أصبحتا على طرفي نقيض بعد انقلاب عام 1973 على الرئيس التشيلي اليساري الراحل سلفادور أليندي، حيث كان والد ماتيه المرشحة اليمينية مديرا للكلية العسكرية التي احتجز فيها والد باشليه المرشحة الاشتراكية، حيث تعرض للتعذيب حتى الموت.

لكن العائلتين طالما صرحتا بإدراكهما عدم مسؤولية والد ماتيه المباشرة في موت الجنرال باشليه، وظلت العلاقة بين صديقتي الطفولة دافئة نوعا ما، إلا أن كلا منهما اتخذت منحى سياسيا مختلفا عن الأخرى.

المصدر : وكالات