إسرائيل تتبع سياسة الاعتقال الإداري لسجن من تصفهم بالمتشددين والمشتبه فيهم دون محاكمة (الجزيرة-أرشيف)

كشفت وثائق قضائية اليوم الاثنين أن إسرائيل تحتجز سرا منذ أكثر من ثلاث سنوات خبيرا في الأسلحة البيولوجية يشتبه في أنه عضو في تنظيم القاعدة، وذلك بعد أن قدم السجين التماسا للإفراج عنه، ينتظر أن تنعقد المحكمة العليا في إسرائيل اليوم لمناقشته.

وبحسب رويترز التي قالت إنها اطلعت على وثائق للادعاء الإسرائيلي، فإن سامر البرق درس علم الأحياء المجهري في باكستان، وتدرب عسكريا في أفغانستان، وجنّده الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة أيمن الظواهري عام 2001.

وجاء في وثائق المحكمة أن البرق -وهو من مواليد بلدة قلقيلية بالضفة الغربية- كان قد احتجز واستجوب في الولايات المتحدة، ثم سجن بعد ذلك في الأردن خمس سنوات، واعتقل عام 2010 وهو يحاول دخول إسرائيل من الأردن، بحسب الوثائق.

وقال الادعاء إن البرق (39 عاما) كان يخطط لشن هجمات على إسرائيليين، لكن السلطات الإسرائيلية لم توجه له أي اتهام، وهو محتجز إداريا منذ العام 2010، وهي سياسة تتبعها إسرائيل لسجن من تصفهم بالمتشددين والمشتبه فيهم دون محاكمة استنادا إلى الأدلة التي تقدم لمحكمة عسكرية تنعقد وراء أبواب مغلقة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي قدم البرق التماسا للمحكمة العليا لإنهاء احتجازه عسكريا، وبحسب محاميه فإنه لا توجد أدلة ضده وقال "إذا كان إرهابيا كبيرا بهذا الشكل لماذا لم يحاكم؟".

وأضاف المحامي محاميد صالح أن البرق يعترف بأنه كانت لديه علاقات مع قياديين في تنظيم القاعدة، وأنه مكث فترة ما في أفغانستان وباكستان، لكنه لم يقدم لهم أية خدمات ذات طابع عسكري، وإنما قدم علاجات طبية.

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي قدم ردا على الالتماس إلى المحكمة العليا قال فيه إن البرق يملك خبرات كبيرة في مجال الأسلحة غير التقليدية، والبيولوجية خاصة، ومن شأن الإفراج عنه "أن يساعد في تطوير البنية التحتية للجهاد العالمي في المنطقة".

كما ذكرت صحيفة هآرتس اليوم الاثنين أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) طلب من المحكمة تمديد اعتقال البرق لنصف عام آخر.

المصدر : وكالات