هولاند اتخذ موقفا من إيران في مفاوضات جنيف أوائل الشهر الجاري ارتاحت له إسرائيل (رويترز)

يتوجه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى إسرائيل اليوم الأحد سعيا لإعطاء دفعة للمحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما تأتي زيارته في ظل المحادثات التي تجريها دول غربية مع إيران بشأن برنامجها النووي، وخشيت إسرائيل من توصل الغرب مع إيران إلى اتفاق لا ترضى عنه تل أبيب.

وتستمر زيارة هولاند -الذي يعاني من انخفاض حاد في شعبيته- ثلاثة أيام، وسيسعى خلالها أيضا إلى رفع حجم التبادل التجاري مع إسرائيل، خاصة بعد أن أبدت الأخيرة ارتياحها للتشدد الفرنسي في مفاوضات جنيف مع إيران في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويعتزم الرئيس الفرنسي "تشجيع" الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على تنفيذ "التسويات" وبذل "الجهود اللازمة" لتجاوز خلافاتهما في مفاوضات السلام الهشة التي استؤنفت قبل ثلاثة أشهر.

وسيدعو هولاند -الذي يرافقه ستة وزراء- إلى "حل يقوم على دولتين"، مع ضمانات أمنية لإسرائيل وتأمين مقومات الدولة المقبلة للفلسطينيين. وينتظر أن يكرر التنديد باستمرار الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية الذي يهدد محادثات السلام.

ويتضمن جدول زيارة هولاند لإسرائيل إلقاءه كلمة أمام الكنيست غدا الاثنين. وفي رام الله، سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويضع إكليلا من الزهور على ضريح الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وقد عبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن عدم ارتياحها لزيارة هولاند، واعتبرت زيارته للقدس بالذات بأنها تصب في مصلحة الاحتلال وترسيخ الاستيطان الإسرائيلي.

نحن مقتنعون إذا ما تمكنت إيران من صنع القنبلة النووية، فستلحق بها كافة دول الشرق الأوسط

ملف إيران
وفي الملف النووي الإيراني، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أبدى انزعاجا شديدا من موقف الدول الغربية الساعي للتوصل إلى حل مع إيران.

ووصف الاتفاق المقترح بأنه "سيء جدا". إلا أنه أبدى ارتياحا لموقف فرنسا، وطالب بأن تقدم إيران المزيد قبل أن تحظى باتفاق يخفف عنها العقوبات الاقتصادية، ووصف هولاند بأنه "صديق حميم لدولة إسرائيل".

وقد ناشد نتنياهو والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الرئيس هولاند في وقت سابق، الإصرار على موقفه من إيران في الجولة القادمة من المفاوضات المزمع عقدها الأربعاء المقبل.

وبرر بيريز موقف إسرائيل من إيران بالخوف من انتشار السلاح النووي في المنطقة، وقال في مقابلة مع المجلة الفرنسية الأسبوعية "لو جورنال دو ديمانش" "نحن مقتنعون إذا ما تمكنت إيران من صنع القنبلة النووية، فستلحق بها كافة دول الشرق الأوسط".

يذكر أن الغرب وإيران في مواجهة مستمرة منذ سنين بسبب برنامجها النووي، الذي تصر طهران على أنه سلمي، بينما يؤكد الغرب على أن لديه دلائل كافية للاعتقاد بأن البرنامج يحتوي على شق عسكري، الأمر الذي أضفى باستمرار جو من التوتر على المفاوضات بين إيران والغرب.

إلا أن انتخاب الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني قبل شهور، فتح صفحة جديدة من العلاقات بين إيران والغرب، وصدرت عن إيران إشارات بعزمها غلق الملف، والتوصل إلى حل مع المجتمع الدولي، وقابل تلك الإشارات انفتاح أميركي وغربي حذر.

وعقدت أول جولة محادثات بين إيران ودول (5+1) (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا) -منذ انتخاب روحاني- بجنيف في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، ورغم عدم توصل الطرفين إلى اتفاق، إلا أن المحادثات انتهت بجو من التفاؤل بشكل عام، ما عدا فرنسا التي اتخذت موقفا ضد إيران لاقى ارتياح إسرائيل.

المصدر : وكالات