إسرائيل تمنع شاهدا بأميركا خوفا على "أسرار دولة"
آخر تحديث: 2013/11/17 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/17 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/15 هـ

إسرائيل تمنع شاهدا بأميركا خوفا على "أسرار دولة"

عائلات القتلى في هجوم تل أبيب أقامت ما لا يقل عن قضيتين ضد بنك الصين (الأوروبية-أرشيف)

قررت الحكومة الإسرائيلية منع شاهد رئيسي من الإدلاء بأقواله في قضيةٍ ضمن إطار ما يسمى "مكافحة الإرهاب" في الولايات المتحدة ضد ناشطين فلسطينيين، تتعلق بتحويلات مالية لبنك صيني من أجل تمويل هجمات في إسرائيل، وذلك بسبب تخوفها من كشف "أسرار دولة".

وتدور القضية حول اتهامات بأن بنك الصين سمح عمدًا لنشطاء فلسطينيين باستخدام حساباته لتمويل عملياتهم، ومن بينها هجوم في مدينة تل أبيب أسفر عن مقتل 11 شخصا عام 2006.

وتزعم العائلات المتضررة من تفجير تل أبيب أن بنك الصين سمح بوصول أموال من سوريا وإيران وأماكن أخرى -في انتهاك لقوانين التمويل الأميركية- إلى جماعة الجهاد الاسلامي التي تدرجها واشنطن ضمن الجماعات "الإرهابية".

وأقامت عائلات القتلى -بينهم الأميركي دانييل وولتز (16عاما)- ما لا يقل عن قضيتين في الولايات المتحدة ضد بنك الصين، رابع أكبر جهة إقراض في الصين. وينفي البنك التهم المنسوبة إليه.

بيان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي قال إن الكشف عن مثل هذه المعلومات سيضر بالأمن القومي لإسرائيل ويقوض قدرتها على حماية من هم داخل حدودها

وقالت وكالة رويترز إن المدعين أبدوا أملهم بأن يحسم الدليل المقدم من ضابط مخابرات إسرائيلي سابق هذه القضية، مشيرة إلى أن هذا الضابط زعم أنه أبلغ نظراءه الصينيين عام 2005 بهذه التحويلات "المريبة".

وأصدرت محكمة جزئية في واشنطن استدعاء للضابط عوزي شايا للشهادة أمام المحكمة يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

ولكن الحكومة الإسرائيلية قدمت التماسا للمحكمة قبل يومين -اطلعت رويترز عليه أمس السبت- من أجل إعفائه من المثول أمامها ومنعه من الكشف عما وصفتها "بأسرار دولة".

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان صادر أمس إن "الكشف عن مثل هذه المعلومات سيضر بالأمن القومي الإسرائيلي ويقوض قدرة إسرائيل على حماية من هم داخل حدودها، ويتعارض مع جهود التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب".

محاولة إسكات
في المقابل قال منتقدون إن الحكومة تحاول إسكات شايا لحماية العلاقات التجارية المتزايدة مع الصين.

وفي السياق ذاته، اعتبرت المحامية الإسرائيلية نتسانا دارشانليتنر التي تمثل العائلات أن نتنياهو "يبعث برسالة إلى الإرهابيين وللعالم كله بأن الدم اليهودي رخيص".

وبينت أن الإسرائيليين يتفهمون "الحاجة إلى الشراكة التجارية مع الصين، ولكن ليس على حساب التخلي عن هذه العائلات التي قتل أبناؤها على يد جماعات إرهابية فلسطينية نزعم أنها حولت أموالا عن طريق بنك الصين".

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قالت الشهر الماضي إن نتنياهو الذي يتطلع إلى تمهيد الطريق أمام زيارة رفيعة المستوى للصين في مايو/أيار المقبل، وعد بعدم السماح لأي موظف حكومي سابق أو حالي بالإدلاء بشهادة ربما تساعد المدعين، في حين لم ترد تعليقات عن هذا الأمر.

من جهتها قالت القاضية شيرا شندلين التي تنظر قضية وولتز في المنطقة الجنوبية من نيويورك أثناء جلسة في يوليو/تموز الماضي، إن القضية التي أقامها المدعون قد تنهار إذا لم تسمح إسرائيل لشايا بالإدلاء بشهادته.

المصدر : رويترز