روتو في إحدى جلسات المحكمة الجنائية الدولية في سبتمبر/أيلول الماضي (الفرنسية)

رفض مجلس الأمن اليوم الجمعة طلبا أفريقيا بتعليق محاكمة الرئيس الكيني أوهورتو كينياتا ونائبه وليام روتو لمدة عام أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكابهما جرائم بحق الإنسانية، ويبرر الاتحاد الأفريقي طلبه بمنح كينيا فرصة لمكافحة ما يسمى الإرهاب.

وقد حصل مشروع القرار الذي تقدم به الاتحاد الأفريقي على تأييد سبع دول فقط بينها روسيا والصين، مقابل ثماني دول امتنعت عن التصويت في المجلس المؤلف من 15 دولة، منها فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا.

ويحتاج تمرير أي قرار في مجلس الأمن إلى موافقة تسعة أعضاء وعدم اعتراض أي من الدول الخمس الدائمة العضوية، وهي بريطانيا وروسيا والصين وفرنسا والولايات المتحدة، التي تتمتع بحق النقض (فيتو)، ويملك المجلس صلاحية طلب إرجاء أي محاكمة في المحكمة الجنائية الدولية لسنة واحدة إذا رأى فيها تهديدا للسلام الدولي.

وكان الاتحاد الأفريقي قد سعى لاستصدار قرار في مجلس الأمن الدولي ينص على تعليق محاكمة كينياتا ونائبه روتو المتهمين بجرائم بحق الإنسانية، بدعوى أن تأجيل المحاكمة سيمنح كينيا الوقت لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب.

وتؤكد الدول الأفريقية أن الرجلين يجب أن يبقيا في منصبيهما ليتمكنا من مواصلة إدارة عمليات مكافحة حركة الشباب المجاهدين في الصومال وتبعات الاعتداء على مركز وست غيت التجاري في نيروبي.

يشار إلى أن الصين وروسيا اللتين لم توافقا على المحكمة الجنائية الدولية دافعتا عن طلب الدول الأفريقية أثناء المحادثات في مجلس الأمن.

ويعد كينياتا وروتو اللذان انتخبا في مارس/آذار أول مسؤولين على رأس عملهما تحاكمهما المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق كلا منهما على حدة منذ 2011 لمسؤوليتهما في أعمال العنف التي شهدتها البلاد بعد الانتخابات الرئاسية في نهاية 2007 وقتل فيها أكثر من ألف شخص.

وروتو ملاحق لجرائم بحق الإنسانية لكنه يدفع ببراءته منها، وقد بدأت محاكمته. أما كينياتا المتهم أيضا بجرائم بحق الإنسانية ويرفض هذه الاتهامات فيفترض أن تبدأ محاكمته في 25 فبراير/شباط المقبل بعدما أرجئت ثلاث مرات.

وقد تعاون المسؤولان الكينيان مع المحكمة حتى الآن، لكن كينيا كانت تقدمت بطلبين مكتوبين إلى مجلس الأمن الدولي تطلب تعليق الملاحقات أو وقفها.

المصدر : وكالات