الرئيس الكيني كينياتا (وسط) ونائبه (يسار) متهمان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية عام 2007 (الفرنسية-أرشيف)

تطلق الدول الأفريقية اليوم الجمعة تحديا حقيقيا للمحكمة الجنائية الدولية بمحاولتها استصدار قرار في مجلس الأمن الدولي ينص على تعليق محاكمة قادة كينيين متهمين بجرائم ضد الإنسانية.

وتطلب مسودة قرار الدول الأفريقية إرجاء محاكمتي الرئيس الكيني أوهورو كينياتا ونائبه وليام روتو لمدة عام واحد. لكن تبني القرار غير مؤكد بسبب نقص الدعم في مجلس الأمن.

ويقول دبلوماسيون وخبراء قانونيون إن هذه الخطوة يمكن أن تفاقم التوتر بين أفريقيا والمحكمة الجنائية الدولية.

وأوهورو كينياتا ووليام روتو اللذان انتخبا في مارس/آذار هما أول مسؤولين يمارسان مهامهما تحاكمهما المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق كل منهما على حدة منذ 2011 لمسؤوليتهما في أعمال العنف التي شهدتها البلاد بعد الانتخابات الرئاسية في نهاية 2007، وقتل فيها أكثر من ألف شخص.

وروتو ملاحق لجرائم ضد الإنسانية لكنه يدفع ببراءته منها، وقد بدأت محاكمته. أما كينياتا المتهم أيضا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ويرفض هذه الاتهامات، فيفترض أن تبدأ محاكمته في 25 فبراير/شباط المقبل بعدما أرجئت ثلاث مرات.

وقد تعاونا المسؤولان الكينيان مع المحكمة حتى الآن، لكن كينيا تقدمت بطلبين مكتوبين إلى مجلس الأمن الدولي تطلب تعليق الملاحقات أو وقفها.

دبلوماسيون قالوا إن سبعا فقط من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن تؤيد مشروع القرار، لذلك ليس هناك أي إمكانية لتمريره

احتمال ضعيف
ويلقى القرار الذي سيعرض للتصويت اليوم الجمعة تأييد رواندا التي تشغل حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الأمن الدولي ولكنها ليست من الدول الموقعة للاتفاقية التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية. كما يلقى النص دعم إثيوبيا المعارضة الأخرى لمحكمة لاهاي.

ويفترض أن يلقى أي نص تأييد تسع دول أعضاء في المجلس على الأقل ليتم تبنيه. وقال دبلوماسيون إن سبع فقط من الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن تؤيد مشروع القرار، لذلك ليس هناك أي إمكانية لتمريره.

ويملك مجلس الأمن صلاحية طلب إرجاء أي محاكمة في المحكمة الجنائية الدولية لسنة واحدة إذا رأى فيها تهديدا للسلام الدولي.

وكانت الصين وروسيا اللتان لم توافقا على المحكمة الجنائية الدولية دافعتا عن طلب الدول الأفريقية خلال المحادثات في مجلس الأمن.

لكن الدبلوماسيين الغربيين يرون في محاولة الدول الأفريقية تمرير القرار حملة سياسية لإنهاء الملاحقات ومحاولة من الدول المعارضة للمحكمة الدولية بنزع المصداقية عنها.

وتؤكد الدول الأفريقية أن الرجلين يجب أن يبقيا في منصبيهما ليتمكنا من مواصلة إدارة عمليات مكافحة حركة الشباب المجاهدين في الصومال وتبعات الاعتداء على مركز وست غيت التجاري في نيروبي.

المصدر : وكالات