القمة انطلقت بمشاركة وفود من 49 دولة وقاطعها زعماء ثلاث دول (الفرنسية)
بدأت اليوم الجمعة في العاصمة السيرلانكية كولومبو أعمال قمة الكومنولث وسط انتقادات واسعة لسجل هذه الدولة الحقوقي بسبب اتهامات بممارسة انتهكات ضد مسلحي التاميل في نهاية الحرب الأهلية عام 2009، وبسبب هذه الاتهامات قرر زعماء الهند وكندا وموريشيوس مقاطعة القمة.

وافتتحت القمة -التي تستمر ثلاثة أيام- بعد أن فرضت الحكومة حظرا على الاحتجاجات والمسيرات في العاصمة لمدة أربعة أيام، حيث تم نشر حوالي عشرين ألف عنصر من الشرطة.

وكان رئيس سريلانكا ماهيندا راجاباكسا أعرب عن أمله في أن تمثل القمة فرصة ليشرح التقدم والنمو الاقتصادي الذي تحقق في الجزيرة التي يقطنها 21 مليون نسمة, غير أن الاجتماع خيمت عليه مزاعم عن عمليات تعذيب واغتصاب تحت رعاية الدولة في حق التاميل.

وتعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بالضغط على حكومة سريلانكا بشأن سجلها في حقوق الإنسان، وقال على حسابه بموقع تويتر "سأكون واضحا مع الرئيس السريلانكي راجاباكسا، حان الوقت للتحقيق في الأحداث المروعة الصادمة التي تحدث في بلاده".

كاميرون أول مسؤول أجنبي يزور منطقة جافنا (الفرسية)

وبالرغم من استياء السلطات السريلانكية، توجه كاميرون بعد ظهر اليوم إلى منطقة جافنا الشمالية التي يسكنها غالبية من التاميل، وذلك في أول زيارة لمسؤول سياسي أجنبي إلى هذه المنطقة.

وكان رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الأول الذي يعلن مقاطعة القمة، معتبرا أن "عدم التحرك أمام الانتهاكات الخطيرة لحقوق الفرد (...) غير مقبول"، وتلاه نظيره من جزر موريشيوس، فيما رفض رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ زيارة كولومبو مفضلا مراعاة أقلية التاميل في الهند مع اقتراب الانتخابات التشريعية عام 2014.

حق الحياة
وفي كلمته الافتتاحية قال راجاباكسا لرؤساء دول ومسؤولي 49 دولة "نحن في سريلانكا ندخل حقبة جديدة من السلام والاستقرار والفرص الاقتصادية المغرية، ومع وضع حد للإرهاب عام 2009 حافظنا على أهم حق للإنسان وهو حق الحياة".

وتواجه سريلانكا اتهامات بانتهاكات لحقوق الإنسان أثناء العمليات العسكرية التي شنتها الحكومة ضد مسلحي نمور التاميل‏ في شمالي البلاد عام 2009، في ختام الحرب التي استمرت 26 عاما.

وقالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن نحو ألف مدني -غالبيتهم من التاميل- قتلوا في الأشهر الأخيرة من الهجوم، وخلصت إلى أن الجانبين ارتكبا انتهاكات, لكن القصف الحكومي هو الذي أوقع معظم
الضحايا.

يشار إلى أن الكومنولث الذي يضم 53 دولة ليست له سلطة كبيرة لكن له بعض النفوذ في التوسط في النزاعات بين الدول الأعضاء.

المصدر : وكالات