وصفت منسقة شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري آموس الوضع في الفلبين بعد الإعصار "هايان" بأنه وضع "مفجع"، وطالبت بتسريع المساعدات الموجهة للمنكوبين، في حين تسود حالة من الفوضى في المناطق التي ضربها الإعصار في البلاد.

وفي الإجمال، قدرت الأمم المتحدة بأن أكثر من 11 مليون نسمة -أي ما يفوق 10% من سكان البلاد- تضرروا من الكارثة، وأن 673 ألفا أصبحوا دون مأوى.

وقالت منظمة العمل الدولية إن نحو ثلاثة ملايين شخص فقدوا بصورة مؤقتة أو نهائية مصدر عيشهم.

فوضى ونهب
وتسود حالة من الفوضى المناطق المنكوبة بالإعصار في الفلبين. وأفاد موفد الجزيرة إلى المناطق المنكوبة بالإعصار سامر علاوي بأن حالة من الإحباط والغضب تنتاب الناجين في المناطق الأكثر تضررا بسبب بطء عمليات الإغاثة والإجلاء وتوزيع المساعدات.

الإعصار "هايان" خلف دمارا واسعا في كثير من المناطق في الفلبين (الفرنسية)

وأرجأت السلطات في مدينة تاكلوبان مراسم دفن جماعي للضحايا أمس بعد إطلاق نار دفع الموكب الذي نقل الجثث إلى العودة. وأمام تردي الأوضاع الأمنية وانتشار النهب والسرقة، لجأت قوات الأمن إلى إطلاق النار في المدينة التي سجلت بها أعلى الخسائر.

وقال رئيس بلدية تاكلوبان ألفريد روموالديز "انتهينا من حفر الموقع للدفن الجماعي، ووضعنا الجثث في شاحنة، لكن وقع إطلاق نار فطلبت قوات الأمن منهم العودة أدراجهم".

وانتشرت أمس الأربعاء عمليات النهب لمخازن الأرز وإمدادات أخرى في إقليم ليتي الأكثر تضررا من الإعصار "هايان" -وهو أحد أخطر الأعاصير التي شهدها العالم- وذلك على الرغم من نشر قوات الجيش للمحافظة على الأمن والنظام العام.

وأعلنت السلطات أمس الأربعاء وفاة ثمانية أشخاص الثلاثاء عقب انهيار جدار مستودع للأرز كانت الجموع تنهبه في ألانغالانغ التي تبعد 17 كلم عن تاكلوبان.

ونهبت الجموع ما يفوق مائة ألف كيس يزن كل واحد منها خمسين كيلوغراما من الأرز، وفقا لما ذكره المتحدث باسم السلطة الوطنية للمواد الغذائية ريكس إستوبيريز، الذي أوضح أن الجموع لم تأبه بعناصر الشرطة والجنود الذين كانوا يتولون حراسة المستودع.

إطلاق نار
وذكر تلفزيون محلي أمس أن قوات الأمن الفلبينية تبادلت إطلاق النار مع مسلحين في قرية أبوكاي الملحقة بمدينة تاكلوبان في إقليم ليتي، وسط انتشار نهب المتاجر والمخازن بحثا عن الطعام والمياه وغيرها من الإمدادات في أعقاب الإعصار.
السلطات الفلبينية نشرت قوات الجيش في كثير من المناطق المتضررة (الأوروبية)

وقال رئيس بلدية مدينة تاكلوبان تيكسون جون ليم لوكالة رويترز إن نحو ثلاثمائة جثة ستدفن اليوم الخميس في مقبرة جماعية، وسيبدأ حفر مقبرة أكبر تسعُ ألف جثة، مضيفا أن إدارة المدينة انهارت في معظمها.

ومن المقرر أن تصل حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن إلى الفلبين مساء اليوم الخميس وعليها خمسة آلاف جندي وأكثر من ثمانين طائرة، كما تعتزم اليابان إرسال ألف جندي وسفنا وطائرات تابعة للبحرية.

وطلب الرئيس الأميركي باراك أوباما تنظيم "رد سريع ومنسق لإنقاذ الأرواح وتقديم المساعدة وتخفيف الآلام"، واتصل بنظيره الفلبيني لتقديم التعازي، وبحث معه سبل تقديم المساعدات الأميركية للتخفيف من آثار الكارثة.

وأرسلت بريطانيا سفينة حربية تحمل معدات لتوفير مياه الشرب عبر تحلية مياه البحر، وطائرة نقل عسكرية. وأعلنت الكويت تقديم مساعدة عاجلة بعشرة ملايين دولار للفلبين.

حصيلة رسمية
من جهة أخرى أعلنت الفلبين اليوم الخميس أن العدد الرسمي لقتلى الإعصار بلغ 2735 شخصا، وهو عدد مرشح للارتفاع في ظل استمرار أعمال البحث والإنقاذ.

ونقلت وكالة الأنباء الفلبينية عن المجلس الوطني لتقليص مخاطر الكوارث وإدارتها قوله إن أعمال البحث والإنقاذ مستمرة، ومن المتوقع أن يستمر عدد القتلى في الارتفاع.

وأوضح المجلس أن غالبية القتلى أي 2161، كانوا في المنطقة 8 بالفلبين، والتي تضم كلا من بيليران الشرقية وليتي وسامار الشمالية وليتي الجنوبية وأورموك وباي باي وماسين وكالبايوغ وكاتبالوغان وبورونغان وتاكلوبان، وهي المناطق الأكثر تضررا.

وتأثرت بالإعصار مليون و732 ألف و477 عائلة أو ثمانية ملايين وسبعة آلاف ومائتي شخص. ودمر أكثر من 130 ألف منزل.

المصدر : الجزيرة + وكالات