نتنياهو دأب على وصف الاتفاق المقترح بين إيران و"5+1" بأنه "سيئ جدا" (الأوروبية)

جددت إسرائيل على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو تحذيرها من إقرار حزمة تخفيف العقوبات المعروضة من القوى العالمية (5+1) على إيران، ووصفته (الإقرار) بأنه "اتفاق سيئ" قد يؤدي إلى نشوب حرب إقليمية في منطقة الشرق الأوسط.

ودعا نتنياهو إلى الاستمرار في سياسة العقوبات وممارسة الضغط الاقتصادي على إيران، ووصف ذلك بأنه "البديل الأمثل" للخيارين الآخرين أي "الاتفاق السيئ" والحرب.

وقال مخاطبا البرلمان الإسرائيلي في القدس "سأذهب إلى حد القول إن اتفاقا سيئا قد يؤدي إلى الخيار الثاني غير المرغوب فيه"، في إشارة إلى الحرب.

ورغم عدم إعلان إسرائيل رسميا عن سلاحها النووي، فإنه يعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل هي القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، وتريد أن تحتفظ لنفسها بحق استخدام القوة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، إلا أن العديد من الخبراء العسكريين أعربوا عن شكوكهم في قدرة إسرائيل على تدمير المواقع النووية الإيرانية من دون مساعدة أميركية.

وكان نتنياهو قد استخدم مصطلح "اتفاق سيئ" الأحد الماضي في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، وأجرى اتصالات مكثفة مع دول "5+1" لحثها على سحب عرضها لإيران الذي قدمته في مباحثات جنيف الأسبوع الماضي، التي لم يتم التوصل فيها إلى اتفاق، إلا أن الأطراف المتفاوضة اتفقوا على استكمال محادثاتهم في العشرين من الشهر الجاري.

مفاوضات جنيف انتهت دون التوصل إلى الاتفاق لكنها أبقت الباب مفتوحا لمزيد من المحادثات (الفرنسية)

تخفيف جزئي
وقد قللت واشنطن من أهمية الاتفاق، وأكدت أن الامتيازات الممنوحة فيه محدودة، وأنها ستلغي في حقيقة الأمر ما يصل إلى 40% من تأثير العقوبات وتخفف في نفس الوقت الضغط على طهران، الأمر الذي يتيح لها التخلي عن برنامجها النووي الذي يعتقد الغرب وإسرائيل أنه يهدف لصنع سلاح نووي.

وتنفي إيران من جهتها أي جانب عسكري لبرنامجها النووي، وتصر على أنه برنامج سلمي غرضه إنتاج الطاقة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر وصفته بأنه "أحيط علما" بالمفاوضات قوله إن إيران تلقت عرضا يتيح لها فرصة بيع ما قيمته نحو 3.5 مليارات دولار من النفط على مدى ستة أشهر وكذلك ما قيمته مليارا دولار إلى ثلاثة مليارات من البتروكيماويات ومليار دولار إلى مليارين من الذهب.

وقد انتقد المصدر (الذي لم تحدد الوكالة هويته أو جنسيته) العرض المقدم لإيران، ورأى أنها ستتمكن بموجبه من استيراد ما قيمته نحو 7.5 مليارات دولار من المواد الغذائية والأدوية بالإضافة إلى خمسة مليارات دولار من سلع أخرى محظورة في الوقت الحاضر.

وكان مسؤولون غربيون عديدون شاركوا في المفاوضات قد رفضوا الحديث عن تفاصيل اتفاق لا تزال المفاوضات جارية بشأنه.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره الأميركي باراك أوباما أكدا في اتصال هاتفي أمس الأربعاء أنهما عازمان على الحصول على ضمانات من إيران بعدم سعيها لتطوير سلاح نووي، في حين حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الكونغرس من فرض عقوبات إضافية على طهران وذلك لفسح المجال أمام التوصل لاتفاق عبر المسار الدبلوماسي.

المصدر : وكالات