إرجاء دفن جماعي لقتلى إعصار الفلبين وتشديد أمني
آخر تحديث: 2013/11/13 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/13 الساعة 18:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/11 هـ

إرجاء دفن جماعي لقتلى إعصار الفلبين وتشديد أمني

مشاهد الدمار التي خلفها إعصار هايان امتدت لمساحات كبيرة (الفرنسية)
أرجأت السلطات الفلبينية مراسم دفن جماعي لضحايا إعصار هايان اليوم الأربعاء بعد إطلاق نار دفع الموكب الذي نقل الجثث إلى العودة، وأمام تردي الأوضاع الأمنية وانتشار النهب والسرقة لجأت قوات الأمن إلى إطلاق النار في مدينة تاكلوبان التي سجلت بها أعلى الخسائر.

وقال رئيس بلدية تاكلوبان ألفرد روموالديز "انتهينا من حفر الموقع للدفن الجماعي، ووضعنا الجثث في شاحنة لكن (...) وقع إطلاق نار فطلبت قوات الأمن منهم العودة أدراجهم".

وبعد خمسة أيام على مرور هايان، أحد أقوى الأعاصير التي تضرب اليابسة، والذي رافقته رياح فاقت سرعتها ثلاثمائة كيلومتر في الساعة وأمواج بلغ ارتفاعها أكثر من خمسة أمتار، فقد عدد كبير من منكوبي تاكلوبان الأمل، ويبذلون أقصى جهودهم للتخلص من هذا الكابوس.

وتحدثت الأمم المتحدة التي وجهت الثلاثاء نداء لجمع هبات بقيمة 301 مليون دولار، عن مصرع حوالى عشرة آلاف شخص في مدينة تاكلوبان وحدها. لكن الرئيس الفلبيني بنينو أكينو اعتبر أن هذا الرقم "مرتفع جدا" وتحدث عما بين ألفين و2500 قتيل.

وتحدثت الحصيلة الأخيرة المؤقتة للحكومة من جهتها عن 2275 قتيلا وثمانين مفقودا، بينما لا تزال جثث متناثرة في شوارع بعض المدن المدمرة حيث تنبعث في الهواء روائح التحلل الكريهة.

حراس المستودع لم يستطيعوا منع المهاجمين من نهب مائة ألف كيس أرز (الفرنسية)

نهب وقتلى
وأعلنت السلطات اليوم الأربعاء وفاة ثمانية أشخاص أمس عقب انهيار جدار مستودع للأرز كانت الجموع تنهبه في ألانغالانغ التي تبعد 17 كيلومترا عن تاكلوبان.

ونهبت الجموع ما يفوق مائة ألف كيس يزن كل واحد منها خمسين كيلوغراما من الأرز، وفقا لما ذكره المتحدث باسم السلطة الوطنية للمواد الغذائية ريكس إيستوبيريز، والذي أوضح أن الجموع لم تأبه بعناصر الشرطة والجنود الذين كانوا يتولون حراسة المستودع.

وفي ظل هذه الوضعية، شددت القوات الفلبينية إجراءات الأمن اليوم لمنع أعمال السلب والنهب في مدينة تاكلوبان. وعرض تلفزيون محلي لقطات لأشخاص يركضون مع وصول الجنود إلى منطقة وسط المدينة وإطلاقهم طلقات تحذيرية في الهواء لإبعاد اللصوص.

وفي الإجمال، قدرت الأمم المتحدة بأن أكثر من 11 مليون نسمة، أي ما يفوق 10% من سكان البلاد، قد تضرروا من الكارثة، وأن 673 ألفا أصبحوا دون مأوى. وقالت منظمة العمل الدولية إن حوالى ثلاثة ملايين شخص فقدوا بصورة موقتة أو نهائية مصدر عيشهم.

وأمام هول الكارثة تداعت دول العالم لتقديم المساعدة، وأبحرت حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن إلى الفلبين حاملة نحو خمسة آلاف بحار وما يزيد على ثمانين طائرة لتعجيل جهود الإغاثة، ومن المتوقع أن تصل في يومين أو ثلاثة أيام بصحبة أربع سفن حربية أميركية أخرى.

وطلب الرئيس الأميركي باراك أوباما تنظيم "رد سريع ومنسق لإنقاذ الأرواح وتقديم المساعدة وتخفيف الآلام" واتصل بنظيره الفلبيني لتقديم التعازي، وبحث معه سبل تقديم المساعدات الأميركية للتخفيف من آثار الكارثة.

وأرسلت بريطانيا سفينة حربية تحمل معدات لتوفير مياه الشرب من خلال تحلية مياه البحر، وطائرة نقل عسكرية.

وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع اليابانية عن استعداد بلاده لإرسال ألف جندي. ويأتي هذا الإعلان غداة إرسال طوكيو خمسين عنصرا من قوات الدفاع الذاتي لتقديم دعم طبي والقيام بعمليات نقل تلبية لطلب مساعدة قدمته مانيلا.

المصدر : وكالات

التعليقات