أوباما وهولاند: الكرة بملعب إيران
آخر تحديث: 2013/11/14 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/14 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/12 هـ

أوباما وهولاند: الكرة بملعب إيران

أوباما (يمين) وهولاند أكدا في اتصال هاتفي على أهمية الضمانات الإيرانية بعدم امتلاك السلاح النووي (الأوروبية-أرشيف)
أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره الأميركي باراك أوباما أنهما عازمان على الحصول على ضمانات من إيران بعدم سعيها لتطوير سلاح نووي، في حين حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الكونغرس من فرض عقوبات إضافية على طهران لترك المجال أمام المسار الدبلوماسي.

وقال المكتب الرئاسي لهولاند في بيان إن الرئيسين عبرا في اتصال هاتفي عن إرادتهما المشتركة للحصول على ضمانات من إيران بالتخلي تماما عن برنامجها النووي العسكري، غير أن طهران تقول إن برنامجها يهدف إلى أغراض سلمية فقط.

وأكد الرئيسان أنهما يعتبران أن الكرة في ملعب إيران للتوصل إلى اتفاق، حيث قالا إنه يعود إلى "إيران أن تقدم ردا إيجابيا" على اقتراح المجموعة الدولية.

وفي هذا السياق قال البيت الأبيض إن أوباما بحث أيضا في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون توقعاتهما لجولة المحادثات القادمة بشأن البرنامج النووي لإيران والتي من المقرر أن تستأنف يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وأكدا تأييدهما للاقتراح الذي قدمته المجموعة الدولية لإيران.

ويتزامن ذلك مع تحذير الإدارة الأميركية للكونغرس من فرض عقوبات إضافية على إيران لترك المجال أمام المسار الدبلوماسي، وقال البيت الأبيض إن إحباط الجهود الدبلوماسية لا يترك أمام أوباما سوى خيار استخدام القوة العسكرية، مؤكدا أن "الشعب الأميركي لا يريد أن يخوض حربا".

من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن الوزير جون كيري سيبلغ الكونغرس في وقت لاحق الأربعاء بأن فرض عقوبات إضافية على إيران سيقوض معها المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

يُشار إلى أن محادثات جنيف كانت تدور حول اتفاق مبدئي مقترح يحدّ من قدرة إيران على صنع الوقود النووي، ويجعل أنشطتها النووية أكثر شفافية لمفتشي الأمم المتحدة مقابل تخفيف محدود -يمكن الرجوع عنه- لبعض العقوبات الاقتصادية.

أمانو: إيران ما زالت تخصب اليورانيوم
(الفرنسية)

لا تغيير
من جهته قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إنه لم ير تغييرا جذريا في البرنامج النووي الإيراني منذ قدوم الرئيس حسن روحاني الذي تعهد بإنهاء أزمة الملف النووي والانفتاح على الغرب، وسط تأكيدات أميركية وفرنسية على انتزاع ضمانات من طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

وقال أمانو في مقابلة مع وكالة أنباء رويترز إن الجمهورية الإسلامية ما زالت مستمرة في أكثر أنشطتها النووية حساسية، وهو تخصيب اليورانيوم إلى نسبة نقاء 20%.

وتأتي هذه التأكيدات بعد فشل التوصل إلى اتفاق بين إيران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين وفرنسا، إضافة إلى ألمانيا) بعد مباحثات على مدى ثلاثة أيام انتهت السبت الماضي بتبادل الاتهامات بشأن فشلها.

وتعليقا على الفرق بين مفاوضات جنيف والمفاوضات التي جرت الاثنين مع أمانو، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي إن مجموعة القوى العظمى "تعتبر سياسية الطابع، إلا أن المفاوضات بين إيران والوكالة الدولية ذات طابع حقوقي ومهني".

وأضاف صالحي أن تحقيق النجاح في المفاوضات مع الوكالة الدولية -التي ستصدر تقريرها بشأن إيران بعد يوم أو يومين- سيترك تأثيراته على المفاوضات مع "5+1".

خبراء: آراك ينبغي ألا يقف عائقا أمام اتفاق
بين إيران والقوى الكبرى
(رويترز-أرشيف)

مفاعل آراك
وبما أن مفاعل آراك شكل نقطة مهمة في مباحثات جنيف، فإن تقريرا لوكالة الصحافة الفرنسية قلل من خطره.

ونقلت الوكالة عن خبراء قولهم إن مفاعل آراك يجب ألا يكون سببا في فشل المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى، مؤكدين أن المفاعل -الذي يشهد تأخيرا متكررا في بنائه- لا يثير الخوف على قدر ما يفعله تخصيب اليورانيوم.

وقال مارك هيبس من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إن "القوى العالمية -سواء فرنسا أو إسرائيل أو غيرهما- يمكنها التعايش مع إيران بعد إنهاء بناء المفاعل -الذي تقول إيران إنه سيستخدم لإنتاج النظائر الطبية وللأبحاث- وتشغيله في حال تطبيق إجراءات السلامة".

وأكد داريل كيمبال من جمعية ضبط الأسلحة أن آراك يشكل خطر انتشار نووي على المدى الطويل لا القصير، ويمكن معالجته في المرحلة الأخيرة من المفاوضات بين إيران و"5+1".

ويثير مفاعل "المياه الثقيلة" المخاوف لأنه نظريا قادر على تزويد إيران بالبلوتونيوم، وهي مادة بديلة لليورانيوم العالي التخصيب المستخدم لصنع قنبلة نووية.

أما إسرائيل فتقول إن حزمة تخفيف العقوبات المعروضة من القوى العالمية على إيران يمكن أن تصل إلى أربعين مليار دولار، أو نحو 40% من تأثير العقوبات.

وتعارض تل أبيب بشدة هذا العرض مقابل تقييد برنامج طهران النووي، رغم أن واشنطن تقول إن التخفيف سيكون محدودا ويمكن التراجع عنه.

وأشارت رويترز إلى أن مسؤولين بعدة دول غربية -اتصلت بهم- رفضوا تأكيد أو نفي أرقام محددة بخصوص قيمة التخفيف المعروض في العقوبات، وحذروا من كشف بنود اتفاق افتراضي في مثل هذه المرحلة المبكرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات