انتشرت عمليات النهب والسلب في أعقاب "ياهان" الذي قتل وشرد الآلاف في الفلبين (الفرنسية)

بدأت السلطات الفلبينية عملية إنقاذ وإغاثة للمنكوبين من الإعصار هايان الذي قتل ما لا يقل عن عشرة آلاف وشرد أكثر من نصف مليون، قبل أن ينتقل إلى فيتنام ثم الصين، ونشرت الفلبين عناصر الشرطة لحفظ الأمن ومنع النهب والسلب، في حين بدأت دول ومنظمات بتقديم مواد إغاثية عاجلة.

وقال رئيس بلدية تاكلوبان إن عمال الإغاثة يجدون صعوبة في إرسال مواد الإغاثة بسبب تدمير الشوارع والمطارات والجسور أو امتلائها بالحطام.

وسعى عمال الإغاثة بالفلبين إلى إيصال الخيم والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية إلى تاكلوبان عاصمة جزيرة لييتي التي يقطن فيها 220 ألف نسمة، وقد تحولت إلى أكوام من الركام، ولكن العمال واجهوا صعوبة في عملهم بسبب أعمال النهب من قبل من تبقى من السكان.

وأكد وزير الطاقة جيريكو بيتيلا أن السلطات لا تملك المتطلبات المادية والبشرية الكافية لمواجهة إعصار بهذه القوة.

ودفعت الظروف التي تمر البلاد بالرئيس بنينو اكينو -الذي أعلن حالة الكارثة الطبيعية- لنشر الآلاف من عناصر الشرطة والجيش لحفظ الأمن ومنع عمليات السرقة والنهب.

الإعصار سوى مناطق كاملة بجزيرتي لييتي وسامار بالأرض (الفرنسية)

نتائج الإعصار
وكان مسؤول رفيع بشرطة تاكلوبان أمس الأحد قد تحدث عن مقتل عشرة آلاف شخص بجزيرة لييتي جراء الإعصار، في حين قال حاكم منطقة سامار التي انطلق منها "هايان" إن ما لا يقل عن 433 شخصا قتلوا بمنطقته.

ووفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) فإن زهاء أربعة ملايين طفل فلبيني قد يكونون متضررين بفعل تداعيات الإعصار.

وقد أدت رياح الإعصار التي تخطت سرعتها ثلاثمائة كيلومتر في الساعة حين ضربت الفلبين فجر الجمعة، وسلسلة الأمواج العملاقة، إلى تدمير مناطق بأكملها خصوصا في جزيرتي لييتي وسامار.

ودمر الإعصار ما بين 70% و80% من المباني في طريقه وهو يجتاح الجزيرتين، وسُويت منازل بالأرض وأغرق المئات في إحدى أسوأ الكوارث الطبيعية التي تضرب الأرض.

وقد أقامت السلطات الفلبينية مقابر جماعية تضم المئات من ضحايا الإعصار، وقد تحدث مسؤولون محليون عن مقبرة جماعية حوت ما بين ثلاثمائة وخمسمائة جثة في تاكلوبان.

طائرة أميركية وصلت الفلبين وهي
محملة بمواد إغاثية للمنكوبين (الفرنسية)
مساعدات
وفي مواجهة حجم المأساة، أعلنت عدة دول من بينها الولايات المتحدة وأستراليا ومنظمات دولة وإغاثية عزمها عن تقديم مساعدات مالية ومادية للفلبين.

فقد أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري التزام بلاده بتقديم ما يلزم من مساعدات، مشيرا إلى أن حكومته بدأت تنظم شحنات طارئة لتزويد مئات الآلاف بالطعام والمأوى.

وقد وصلت اليوم الاثنين مواد إغاثية وعسكرية منها 15 طائرة من طراز سي 130، إضافة إلى 180 عسكريا لتعزيز القوات الفلبينية.

وأعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة عن تخصيص مليوني دولار لمساعدة المنكوبين.

وفي هذا الإطار، أعلن الفاتيكان الاثنين تقديم مساعدة طارئة قدرها 150 ألف دولار "مساهمة أولى" لصالح السكان المتضررين جراء "هايان".

وأعلنت أستراليا من جانبها عن تقديم مساعدات قدرها حوالي تسعة ملايين دولار، ويشمل ذلك إرسال فريق طبي للفلبين.

 فيتنام والصين
أما في فيتنام فقد تسبب الإعصار الذي وصلها صباح الاثنين بعد أن تراجع من الدرجة الخامسة إلى الأولى، بأمطار غزيرة، واعتُبر ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين.

غير أن "هايان" أدى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل بالصين التي وصلها في وقت لاحق من هذا اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات