معبد برياه فيهيار الذي تتنازع كمبوديا وتايلند قطعة أرض صغيرة تحيط به (الأوروبية)

قضت محكمة العدل الدولية اليوم الاثنين بأن المنطقة المحيطة بمعبد هندوسي عمره تسعمائة عام على الحدود بين كمبوديا وتايلند تتبع لكمبوديا، وعلى تايلند سحب قوات الشرطة والأمن والحراس التابعين لها من المنطقة المتنازع عليها.

وقال رئيس المحكمة بيتر تومكا إن هيئة المحكمة قررت بالإجماع أن كمبوديا لها السيادة على الأراضي المقام عليها معبد برياه فيهيار التابع لها، وهو حكم يتوقع المراقبون أن يؤدي لتفاقم التوتر بين الدولتين.

وكانت المحكمة قد قضت بأحقية كمبوديا بالمعبد عام 1962 ولكنها لم تبت في وضع الخط الحدودي حوله، الأمر الذي ترك الباب مفتوحا أمام المزيد من النزاعات بين البلدين. وبالفعل ظلت تايلند تصر على تبعية المنطقة التي تبلغ مساحتها 4.5 كيلومترات لها.

جنود كمبوديون يرابطون قرب العبد المتنازع عليه مع الجارة تايلند (الفرنسية)

وأعادت كمبوديا فتح القضية عام 2011 بعدما أدرجت منظمة التربية والعلوم والثقافة "يونسكو" معبد برياه فيهيار على قائمتها للتراث العالمي عام 2008، مما جدد اشتعال النزاع حول الأرض المحيطة بالمعبد وأثار اشتباكات بين القوات التايلندية والكمبودية.

وأدت اشتباكات عام 2011 إلى مقتل 28 شخصا على الأقل من الجانبين ونزوح الآلاف من منازلهم، ووجهت العدل الدولية العام الماضي بأن تسحب الدولتان قواتهما من محيط المعبد الذي شُيد على قمة جبل بكمبوديا لكن الوصول إليه أسهل من الجانب التايلندي.

وقال وزير الخارجية الكمبودي هور نامهونغ، في لاهاي، عقب صدور الحكم اليوم إنهم سعداء بالحكم. وتعهدت رئيسة وزراء تايلند ينغلاك شيناواترا على صفحتها على فيسبوك أمس الأحد بالتشاور مع كمبوديا بعد صدور الحكم لتجاوز أي صراع محتمل، وقالت إن حكومتها ستصدر بيانا بعد الحكم.

يُشار إلى أن هيئة المحكمة تضم 17 قاضيا دوليا وأن حكمها نهائي وغير قابل للاستئناف. وذكرت الأنباء أن توترا يسود الجانبين حول منطقة المعبد قبيل صدور الحكم رغم أن زيارة السياح للمعبد ظلت مستمرة عبر الأراضي الكمبودية.

ويأتي قرار المحكمة اليوم في وقت حساس بالنسبة للحكومة التايلندية نظرا للجدل الدائر حول قانون للعفو أثار العديد من الاحتجاجات العارمة ضد حكومة شيناواترا. ومع صدور حكم العدل الدولية اليوم لصالح كمبوديا، فمن المتوقع أن تشهد تايلند مزيدا من الاحتجاجات.

ويُتوقع أن توجه المعارضة التايلندية غضب الشعب ضد شيناواترا، والتي ظل شقيقها تاكسين شيناواترا رئيس الوزراء السابق لاجئا بكمبوديا ومقربا من رئيس وزرائها هون سين، ويُتوقع أن يسمح له قانون العفو المثير للجدل بالعودة للبلاد.

المصدر : وكالات