مقاتلو حركة "أم23" بدؤوا حركة تمرد قبل نحو 20 شهرا في شرق الكونغو الديمقراطية (الفرنسية)

توقع حكومة الكونغو الديمقراطية ومتمردو حركة 23 مارس/آذار المسلحة المعروفة باسم "أم23" اليوم الاثنين اتفاقية سلام لإنهاء تمرد بدأ قبل نحو عشرين شهرا في شرق البلاد، الأمر الذي من شأنه إعادة السلام والهدوء إلى المنطقة التي شهدت نزاعا طويلا وعنيفا.

ويأتي هذا الاتفاق بعد إعلان حركة "أم23" الكونغولية -التي تأسست قبل 18 شهرا- نهاية تمردها الأسبوع الماضي، بعيد طردها من آخر المواقع التي كانت تحتلها في شرق الكونغو الديمقراطية.

ونقلت وسائل إعلام محلية في وقت سابق عن بيان للحركة، قولها إنها مستعدة لتوقيع اتفاق سلام مع حكومة البلاد بدون شروط وفي أي وقت يحدده الوسيط الأوغندي، باعتبار أن "ذلك يبقي التعبير عن إرادة كافة أطراف الحوار".

نهاية التمرد
وكانت الأمم المتحدة والكونغو الديمقراطية قد دعتا الأسبوع الماضي حركة "أم23" -التي تدافع إجمالا عن حقوق سكان كونغوليين ناطقين باللغة الرواندية ومعظمهم من التوتسي- إلى أن تعلن صراحة نهاية تمردها طبقا لالتزام قالت إن مفاوضي الحركة قطعوه في العاصمة الرواندية كمبالا حيث يتباحث الطرفان منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

واعتبرت الحكومة الكونغولية ذلك الإعلان شرطاً أساسيا قبل التوقيع على اتفاق سياسي من شأنه أن يضع حدا نهائياً للنزاع مع الحركة.

ومن شأن هذا الاتفاق أن يحدد مصير مقاتلين في حركة التمرد التي كبّدها الجيش الكونغولي هزيمة في شرق البلاد بدعم من قوات الأمم المتحدة، انتقلوا خلال الأيام الأخيرة إلى أوغندا وفق ما أعلنته الحكومة الأوغندية. ومن بين هؤلاء القائد العسكري لحركة "أم23" سلطاني ماكينغا الذي تأكد رسميا الجمعة وجوده في كمبالا.

اتفاق جاهز
وصرح الناطق باسم الحكومة الأوغندية أوفوونو أوبوندو أن "الاتفاق جاهز وننتظر أن يأتي الجميع الاثنين للتوقيع عليه" في كمبالا.

وتعليقا على ذلك اعتبرت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية ماري روبنسون أمس الأحد أن الاتفاق الذي ستوقعه الحكومة مع حركة "أم23" يشكل "مرحلة مهمة جدا" لإعادة السلام الى منطقة شهدت نزاعا طويل الأمد.

وقالت روبنسون في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في أديس أبابا "إنها مرحلة مهمة جدا نحو السلام في منطقة البحيرات الكبرى، لأن ذلك سيتيح لنا الآن المضي إلى الأمام".

وبعد انتصاره على حركة "أم23"، يعتزم الجيش الكونغولي وقوة التدخل التابعة للأمم المتحدة (ثلاثة آلاف عنصر) "السيطرة على كل المجموعات المسلحة" التي لا تزال تحمل السلاح في وجه حكومة البلاد.

المصدر : وكالات