أمانو بطهران وسط آمال باتفاق وشيك
آخر تحديث: 2013/11/11 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/11 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/9 هـ

أمانو بطهران وسط آمال باتفاق وشيك

أمانو يريد الاستفادة من عرض إيراني بتعزيز التعاون (الفرنسية)

تسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، وذلك في ظل تواصل المفاوضات التي تجريها طهران مع القوى الدولية الست، في حين صعدت إسرائيل جهودها لعرقلة توصل الغرب إلى أي اتفاق مع إيران.

وقد عبّر المدير العام للوكالة الدولية يوكيا أمانو -الذي وصل العاصمة الإيرانية طهران أمس الأحد- عن أمله في أن تسفر محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين في طهران اليوم عن نتائج ملموسة تسهم في إحراز تقدم نحو التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية.

وقال للصحفيين في مطار فيينا قبيل توجهه إلى العاصمة الإيرانية إنه يهدف إلى الاستفادة من اقتراح جديد طرحته إيران الشهر الماضي ويتضمن "إجراءات عملية لتعزيز" التعاون بين الجانبين، ووصف الخطوة بأنها تنقل المتفاوضين إلى "نقطة مهمة للغاية".

وتسعى الوكالة لحث إيران على التعاون بشكل أفضل لتبديد الشكوك بوجود شق عسكري في مشروعها النووي. ويأمل أمانو تحقيق تقدم في محادثاته مع الإيرانيين، وبالتالي إنعاش الآمال في إمكانية التوصل إلى اتفاق عند استئناف المحادثات بين القوى الكبرى وطهران بعد تسعة أيام.

وترجح مصادر دبلوماسية أن أمانو لم يكن ليذهب إلى إيران هذه المرة لو لم يكن واثقا من وجود عوامل تضمن إحراز تقدم حقيقي بعد فشل زيارته الماضية لطهران في مايو/أيار 2012.

وقال أحد الدبلوماسيين في فيينا لوكالة رويترز إنه يتوقع اتفاقا بين الوكالة وإيران اليوم الاثنين، يتضمن إجراءات لبناء الثقة تمثل "خطوة أولى" نحو المزيد من الشفافية بخصوص الأنشطة النووية، بما ذلك تقديم معلومات عن التصاميم الهندسية للمنشآت النووية الإيرانية.

يذكر أن الوكالة قد عقدت منذ أوائل عام 2012 سلسلة من الاجتماعات مع إيران ولكنها لم تثمر عن تحقيق أي تقدم حتى الآن، غير أن انتخاب حسن روحاني -الذي يعتقد الغرب أنه معتدل نسبيا- رئيسا جديدا لإيران في يونيو/حزيران عزز الآمال في إمكانية حل الخلاف القائم منذ عشر سنوات بخصوص برنامج طهران النووي.

تصعيد إسرايلي
وتأتي مساعي الوكالة ورئيسها أمانو في ظل تصعيد إسرائيل حملتها لمنع القوى الغربية من التوصل إلى اتفاق مع إيران.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق المؤمل مع إيران بأنه "سيئ جدا"، وحرص على إيصال وجهة نظره إلى الرأي العام الأميركي مباشرة، حيث ظهر على شاشات التلفزيون الأميركية مبديا خشيته من نية إدارة الرئيس باراك أوباما التواصل مع إيران وإبرام اتفاق معها بشأن ملفها النووي.

إننا متخوفون من الإدارة الأميركية التي تبدو في حالة استعداد حقيقي لتقبل أي مبادرة، وبالتالي احتمال حرماننا من نقاط القوة التي نمتلكها

وقد استهل نتنياهو اجتماع حكومته الأسبوعي أمس الأحد بشرح مفصل لجهوده لعرقلة التوصل إلى اتفاق مع إيران، وبيّن أنه تحدث مع الرئيس أوباما وزعماء دول "5+1"، وأفهمهم أنه بموجب جميع المعلومات التي حصلت عليها إسرائيل فإن الصفقة المتوقعة مع إيران "سيئة وخطيرة، وليس بالنسبة لنا فقط وإنما لهم أيضا".

من جهة أخرى، قابل التفاؤل الحذر الذي أبداه الأميركيون والبريطانيون بعيد جولة محادثات يوم أمس في جنيف، تشدد فرنسي وإصرار على أن الاتفاق المقترح والذي يجري التفاوض بشأنه لا يكفي لإزالة خطر امتلاك إيران قنبلة نووية.

مخاوف برلمانية
وعلى الجانب الأميركي، يسود بين المشرعين الأميركيين قلق من أن تترجم إيران جهود الإدارة الأميركية للتوصل إلى اتفاق على أن الجانب الأميركي متلهف للتوصل إلى حل أكثر من الطرف الإيراني نفسه.

كما يعتقد بعض المشرعين الأميركيين أن المضي قدما في مشروع فرض مزيد من العقوبات الأميركية على طهران سوف يعطي المفاوض الأميركي أفضلية أكبر في جولات المفاوضات المقبلة، خاصة في ظل تقارير تؤكد تأثر الوضع الاقتصادي والاجتماعي في إيران بالعقوبات الأميركية والأممية.

وقال السيناتور الجمهوري بوب كروكر "كلنا نريد الدبلوماسية (...) إلا أننا متخوفون من الإدارة الأميركية التي تبدو في حالة استعداد حقيقي لتقبل أي مبادرة وبالتالي احتمال حرماننا من نقاط القوة التي نمتلكها".

من جهته حاول وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مقابلة مع قناة "إن بي سي" الأميركية تطمين المشرعين الأميركيين، وأكد أن الفريق التفاوضي يضم عناصر خبيرة قضت عمرها كله في التعامل مع إيران وقضايا نزع السلاح، وقال مخاطبا الرأي العام والمشرعين "نحن لسنا عميانا ولا أعتقد أننا أغبياء".

المصدر : وكالات

التعليقات