بايدن وكيري التقيا الزعماء الديمقراطيين بمجلس الشيوخ وأعضاء اللجنة المصرفية (الأوروبية-أرشيف)

قاد جو بايدن نائب الرئيس الأميركي وفدا رفيعا إلى مقر الكونغرس في مسعى لإثناء المشرعين عن فرض عقوبات جديدة على إيران وإعطاء فرصة للمحادثات الدبلوماسية، بينما أنهت القوى العالمية الست (5+1) وطهران أمس الخميس محادثات استمرت يومين بشأن برنامج طهران النووي، دون إصدار أي بيان حول ما توصل إليه الطرفان.

والتقى كل من بايدن ووزيري الخارجية جون كيري والخزانة جاك لو، في اجتماعات مغلق، الزعماء الديمقراطيين بمجلس الشيوخ، والأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين باللجنة المصرفية لإحاطتهم بما توصلت إليه المحادثات مع إيران.

وصرح مسؤول بمكتب بايدن بأن إدارة الرئيس باراك أوباما نقلت لأعضاء الكونغرس رسالة مفادها أنه قد يجيء وقت تكون فيه حاجة لفرض مزيد من العقوبات، لكن الوقت الراهن ليس مناسبا لتحرك الكونغرس.

وكان من المقرر أن تصوت اللجنة المصرفية على العقوبات الجديدة على إيران في سبتمبر/ أيلول، لكنها امتنعت بعد أن طلب الرئيس أوباما مهلة لدى استئناف المحادثات مع طهران.

ويرى أوباما أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق دولي يمنع إيران من تطوير سلاح نووي، ويخشى من تعقيد مسار المفاوضات بسبب ضغط الكونغرس لفرض مزيد من العقوبات على طهران.

جولة جديدة من المحادثات حول النووي الإيراني ستعقد الخميس والجمعة القادمين (الفرنسية-أرشيف)

محادثات الخبراء
ومن المقرر إجراء جولة جديدة من المحادثات بين القوى العالمية الست (5+1) وإيران في جنيف الخميس والجمعة القادمين، وذلك بعد أن اختتما أمس الخميس محادثات على مستوى الخبراء استمرت يومين، دون أن يصدر بعد أي بيان بشأن ما توصل إليه الطرفان.

وقال دبلوماسيون غربيون إن المحادثات التي جرت بمجمع للأمم المتحدة في فيينا قد تساعد على تحديد ملامح أي اتفاق تمهيدي بشأن تقليص أنشطة إيران بمجال تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات، لكنهم قالوا قبل الاجتماع إنه لم يتم التوصل بعد لمثل هذا الاتفاق.

كما قال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن محادثات فيينا سعت إلى "معالجة مسائل فنية مختلفة وساهمت في الاستعداد للجولة التالية من المحادثات في جنيف".

والمحادثات على مستوى الخبراء هي الأحدث في سلسلة اجتماعات على مدى الشهر الماضي، حيث كثفت إيران والدول الست جهودها الدبلوماسية.

ظريف يأمل التوصل لاتفاق سريع خلال جولة المفاوضات المقبلة مع القوى الست
(الفرنسية-أرشيف)

استعداد إيراني
وقال دبلوماسيون إن المفاوضين الإيرانيين بالمباحثات مع الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وبريطانيا وألمانيا في جنيف يومي 15 و16 أكتوبر/تشرين الأول، أبدوا استعدادا لتبديد مخاوف القوى الكبرى، لكنهم لم يردوا على كثير من التفاصيل المتعلقة بالتنازلات المحددة التي يمكن تقديمها.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الخميس عن أمله في التوصل إلى اتفاق سريع خلال الجولة المقبلة للمفاوضات التي ستعقد بعد أيام في جنيف. وقال إن بلاده ستخوض هذه المفاوضات "بنية حسنة مع الأمل بالتوصل سريعا إلى اتفاق".

وتتمثل أولويات مطالب القوى الست في وقف إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم لنسبة 20% وأن ترسل إلى الخارج المخزونات الحالية من اليورانيوم المخصب، وأن توقف عمليات التخصيب بمنشأة فوردو المبنية تحت الأرض.

وأشارت ايران إلى أنها قد تكون مستعدة لبحث تعليق التخصيب إلى هذا المستوى الأعلى إذا رفع الغرب العقوبات التي فرضها على قطاعي النفط والبنوك، وهو ما لا ترغب الحكومات الغربية في البدء به.

وتشتبه دول غربية وإسرائيل في أن إيران تستهدف إنتاج سلاح نووي, وهو ما تنفيه طهران التي تتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم لتشغيل مفاعلاتها لإنتاج الطاقة وللأبحاث العلمية.

المصدر : وكالات