لافتة تحمل صور مرشحي الرئاسة في أحد شوارع العاصمة باكو (الفرنسية)

توجه الناخبون في أذربيجان صباح اليوم إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيسهم في انتخابات يرجح أن يفوز فيها الرئيس المنتهية ولايته إلهام علييف بولاية رئاسية ثالثة من خمس سنوات، وسط مزاعم من منتقديه بأنه شن حملة صارمة على مناوئيه قبيل التصويت.

وقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الثالثة صباحا بتوقيت غرينتش على أن تغلق الساعة الثانية ظهرا بتوقيت غرينتش.

ويتوقع إعلان النتائج الأولية بعيد إقفال صناديق الاقتراع، بحسب اللجنة الانتخابية المركزية.

ويتنافس عشرة مرشحين لرئاسة هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في جنوب القوقاز. وستجرى الانتخابات تحت أعين 310 مراقبين أجانب.

ويبدو فوز علييف (51 عاما) مضمونا بحسب آخر استطلاعات الرأي التي تشير إلى حصوله على أكثر من 80% من نوايا التصويت، متقدما بفارق كبير على المرشحين التسعة الآخرين.

وفاز إلهام علييف بنسبة 76% من الأصوات في انتخابات 2003، و89% في 2008 وسط ادعاءات متكررة من جانب المعارضة بتهميشها.

وشهدت أذربيجان خلال فترة تولي علييف السلطة قبل عشر سنوات خلفاً لوالده ازدهاراً أدى إلى ارتفاع مستويات المعيشة، كما اجتذب موقعها الإستراتيجي ووضعها كمنتجة وناقلة للنفط والغاز الدولَ الغربية.

غير أن علييف يواجه انتقادات في الداخل والخارج بسبب أسلوب معاملة حكومته للمعارضين في الداخل حيث تسحق الاحتجاجات بسرعة.

ويمكن توقع أن يحكم علييف مدى الحياة بعد تأييد استفتاء ألغى القيود على فترات الرئاسة في 2009.

وتوحدت المعارضة لأول مرة خلف مرشح واحد هو جميل حسنلي، وهو مؤرخ يبلغ من العمر 61 عاماً قال إنه يعتقد أن الانتخابات ستُزَوَّر لصالح علييف بعد حملة متحيزة قبلها.

وقال حسنلي في مؤتمر صحفي في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية "ما نراه مجرد غياب المناخ السياسي والديمقراطي من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة".

وتزايدت المعارضة بسبب ما يصفه منتقدون بالفساد المستشري وفجوة بين الأغنياء والفقراء والانتهاكات المزعومة في بلد تقول فيه جماعة حقوقية إن حملة قمع قبل الانتخابات أدت إلى زيادة عدد المعتقلين السياسيين إلى الضعفين.

وزاد عدد الاحتجاجات التي يثيرها إلى حدٍّ ما شبان يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت مثل تويتر وفيسبوك. ويستلهم البعض في أذربيجان ذات الأغلبية المسلمة والحكم العلماني مواقفه من ثورات الربيع العربي.

وتقول جماعات حقوقية إن موقع أذربيجان الإستراتيجي بين تركيا وروسيا وإيران، وخطوط أنابيبها لنقل النفط والغاز لأوروبا، ودورها كطريق لعبور القوات الأميركية إلى أفغانستان، خفف من الانتقادات الغربية.

يشار إلى أن القضية السياسية المهيمنة في هذا البلد هي النزاع الحدودي مع أرمينيا بشأن إقليم ناغورنو كارباخ، حيث خلَّف هذا النزاع نحو 600 ألف لاجئ في أذربيجان.

المصدر : الفرنسية,الألمانية,رويترز