مسلحون من حركة التوحيد والجهاد التي أعلنت تبنيها للهجوم بالقذائف أمس في غاو شمال البلاد (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر حكومية في مالي إن مسلحين مجهولين فجروا الثلاثاء جسرا خارج بلدة غاو في شمال البلاد بالقرب من الحدود مع النيجر، وإن القوات المسلحة المالية والفرنسية تفتش المنطقة حاليا للبحث عن الفاعلين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المستشار البلدي في منطقة غاو إبراهيم سيسيه أن "إسلاميين معممين" وصلوا في وقت مبكر اليوم على متن دراجة إلى جسر فوق نهر النيجر في بلدة بنتيا (نحو خمسين كلم عن حدود النيجر) وقاموا بتفجيره بالديناميت، مما أدى إلى جرح شخصين.

وذكر مصدر أمني في غاو أن هذه البلدة المالية الصغيرة يوجد فيها جسران "وكان هدف الإسلاميين تفجير الاثنين لكن واحدا فقط أصيب بأضرار خطيرة"، وأما الجسر الجديد -وهو الأكثر استخداما- فقد "أصيب بأضرار طفيفة جدا".

ويأتي تفجير الجسر بعد ساعات من القصف الذي تعرضت له بلدة غاو بقذائف، وأدى إلى إصابة سبعة أشخاص بجروح. وتتهم السلطات في مالي الإسلاميين بشن هذه الهجمات.

وقد تبنت حركة التوحيد والجهاد بغرب أفريقيا إطلاق النار على غاو وحادثة نسف الجسر، وهددت بعمليات جديدة.

وقال الناطق باسمها أبو الوليد الصحراوي في رسالة إلى وكالة الصحافة الفرنسية "باسم كل المجاهدين، نعلن مسؤوليتنا عن الهجمات على الكفار في غاو، والهجوم على الجسر الذي يفترض أن ينقل أعداء الإسلام إلى أرض الإسلام". وأكد أن "الهجمات على أعداء الإسلام ستستمر".

وأضاف الصحراوي أنه "ليس لدينا شيء ضد المدنيين. عدونا هو فرنسا التي تعمل مع جيش مالي والنيجر والسنغال وغينيا وتوغو ضد المسلمين..، فكل هذه الدول أعداء لنا وسنعاملهم كأعداء"، مشيرا إلى "خسائر جسيمة" ألحقتها بهم الحركة.

وجاء استهداف غاو الاثنين وتدمير الجسر الثلاثاء بعد مرور تسعة أيام على هجوم وقع في مدينة تمبكتو أسفر عن مقتل مدنيين اثنين على الأقل وإصابة جنود ماليين ومقتل منفذيه الأربعة، بحسب الحكومة المالية. وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الهجوم وأكد مقتل 16 جنديا ماليا.

وتثبت هذه العمليات أن قسما من المسلحين ما زال ناشطا في شمال مالي بالرغم من التدخل العسكري الذي قادته فرنسا في يناير/كانون الثاني الماضي لطردهم من المنطقة التي سيطروا عليها عشرة أشهر.

وما زال الجيش الفرنسي -الذي نشر أكثر من أربعة آلاف جندي- حاضرا هناك بقوة من 3000 جندي يفترض تقليص عددها إلى ألف مع نهاية هذا العام.

ويعمل هؤلاء الجنود على دعم الجيش المالي الذي يخضع لإعادة هيكلة بعد فشله في مواجهة الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة والمسلحين من الطوارق، كما يساهمون في تعزيز قوة الأمم المتحدة المؤلفة من ستة آلاف عنصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات