مئات الآلاف شيعوا الحاخام في أضخم جنازة شهدتها إسرائيل وفقا لمصدر رسمي (الفرنسية)
شيع مئات الآلاف من الإسرائيليين مساء الاثنين الحاخام عوفاديا يوسف الزعيم الروحي لحزب شاس المتطرف لليهود الشرقيين (السفرديم) والحاخام الأكثر تأثيرا في إسرائيل، الذي فارق الحياة في وقت سابق الاثنين عن عمر ناهز 93 عاما.

وقدر المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد عدد المشاركين في جنازة يوسف بأكثر من سبعمائة ألف شخص، واعتبر في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر أن الجنازة تعد الأضخم في تاريخ إسرائيل.

وأوضح المتحدث أن نحو أربعة آلاف شرطي تكفلوا بضمان النظام ومواكبة الحشد البشري الذي تسبب بشل الحركة في قسم كبير من القدس الغربية. وقالت مصادر رسمية إن 150 شخصا أصيبوا بسبب التزاحم، نقل 15 منهم إلى المستشفى.

وسار مشاركون في الجنازة من كلية دينية في الحي اليهودي من البلدة القديمة في القدس إلى مقبرة في شمال المدينة، وقام عدد من المشيعين بتلاوة الصلوات بصوت عال، وتمزيق الثياب كعلامة على الحزن.

وأصيب الحاخام بسكتة دماغية خفيفة في يناير/كانون الثاني الماضي، لكنه غادر المستشفى بعد ذلك. وأدخل المستشفى خلال الأسابيع الماضية لمرات مختلفة بسبب مشاكل في القلب والتنفس، وخلال الـ 24 ساعة الماضية تدهورت حالته على الرغم من تحسنها في وقت سابق.

عوفاديا يوسف كان يحظى بنفوذ واسع في الساحة السياسية بإسرائيل (الجزيرة-أرشيف)

رثاء للحاخام
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان "فقد شعب إسرائيل واحدا من أكثر الرجال حكمة في جيله"، ووصف الحاخام بأنه "عملاق في التوراة والقانون اليهودي ومعلّم لعشرات الآلاف"، وأضاف "أعجبت كثيرا بشخصيته الدافئة واستقامته وتعلمت منه كل مرة التقينا فيها".

وتوجه الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز إلى المستشفى للبقاء إلى جانبه بعد أن قطع لقاءه بالرئيس التشيكي ميلوس زيمان، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وقال النائب أرييه درعي من حزب شاس -وهو ينتحب أمام وسائل الإعلام- "كان أبونا جميعا وقائدنا ونحن أيتام الآن وبقينا وحيدين بدونه. من سيقوم الآن بتوجيهنا؟"

من جهته، طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال استقباله لنواب إسرائيليين في رام الله بالضفة الغربية بنقل تعازيه إلى عائلة عوفاديا يوسف.

وأثار يوسف ضجة بتصريحاته المختلفة، ففي بداية الألفية الجديدة أطلق تصريحات تحريضية ضد الفلسطينيين والعرب عامة ووصفهم "بالنمل" و"الأفاعي".

وكان الحاخام زعيما روحيا لحزب شاس، حيث كان ساسة الحزب يستشيرونه في كل مسألة ذات أهمية، وكانوا لا يتخذون أي خطوة دون مباركته. كما حاول القادة الإسرائيليون كسب وده للفوز بنواب حزبه لإنجاح الائتلافات الحكومية.

وفي الانتخابات الأخيرة حصل شاس على 11 مقعدا من أصل 120 في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ولكنه لم يدخل الحكومة للمرة الأولى منذ عدة سنوات.

المصدر : وكالات