لقطة عرضتها قنوات كينية قالت إنها تظهر المسلحين أثناء احتجازهم للرهائن بمركز ويست غيت (الفرنسية)
عاد الهدوء إلى مدينة مومباسا الكينية اليوم السبت بعد اضطرابات عنيفة اندلعت بشوارعها أمس، كما تقوم قوات الأمن الكينية بدوريات للحفاظ على الأمن. في وقت أعلنت فيه مصادر عسكرية وأمنية أن عدد المسلحين الذين هاجموا مركز ويست غيت التجاري في نيروبي الشهر الماضي يتراوح بين أربعة وستة فقط.

وأعلن قائد شرطة مومباسا روبرت كيتور أن الشرطة تقوم بدورية لمراقبة الوضع، مؤكدا أن الهدوء عاد في كل الأماكن، وذلك بعد احتجاجات عنيفة اندلعت أمس وأسفرت عن مقتل أربعة متظاهرين وحرق كنيسة.

وكانت المظاهرات قد اندلعت أمس بعد أن فتح مسلحون النار على سيارة في مومباسا، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم الشيخ إبراهيم إسماعيل وهو خطيب مسجد موسى الذي قتل إمامه السابق عبود روغو محمد بالرصاص أيضا في أغسطس/آب من العام الماضي.

قوات الأمن تستعيد السيطرة على شوارع مومباسا بعد احتجاجات عنيفة (الفرنسية)

وقد تسبب مقتل الشيخ إسماعيل أمس باحتجاجات عنيفة، وذلك على غرار اضطرابات شهدتها مومباسا ردا على مقتل روغو وشملت هجمات على كنائس وقتل أربعة أشخاص، ويتهم إسلاميون قوات الأمن بقتل كل من الشيخين إسماعيل وروغو.

لكن قائد الشرطة المحلية دعا "كل من لديه دليل يثبت تورط الشرطة في الجريمة" إلى مقابلته "شخصيا"، ولكنه أشار في الوقت نفسه على أن الشيخ إسماعيل كان "يضلل الشباب".

وانتشرت شرطة مكافحة الشغب اليوم حول المسجد، كما ألقت الشرطة القبض على عشرين شابا يشتبه في تورطهم في أعمال العنف ويفترض أن يحالوا على القضاء يوم الاثنين.

مهاجمو ويست غيت
في سياق آخر، أعلن متحدث عسكري كيني اليوم أسماء أربعة مسلحين قال إنهم شاركوا في الهجوم على مركز ويست غيت التجاري في نيروبي منذ أسبوعين، وهم أبو بعرة السوداني وعمر نبهان وخطاب علي خان الكيني وعمير.

وعرضت قنوات تلفزيونية محلية لقطات لأربعة مسلحين مفترضين يسيرون في المركز التجاري أثناء الحصار الذي كانت السلطات تفرضه على المركز، وقال المتحدث باسم قوات الدفاع الكينية إيمانويل تشيرتشير لوكالة رويترز "أؤكد أن هؤلاء هم الإرهابيون وكلهم لقوا حتفهم في العملية".

أما قائد الشرطة ديفد كيمايو فقال لمحطة تلفزيونية محلية إن عدد المهاجمين كان بين أربعة وستة، مضيفا أنه لم ينجح أي منهم في الإفلات من المبنى، دون أن يوضح ما إذا كانوا قد قُتلوا أو اعتقلوا.

وكانت تقارير أشارت إلى أن من بين المسلحين أميركيين وبريطانيين وامرأة تدعى سامانثا لوثويت وهي أرملة أحد "الانتحاريين" في هجوم لندن عام 2005، لكن المتحدث باسم الشرطة الكينية أكد اليوم أن كل المسلحين كانوا من الرجال وأن لوثويت لم تكن في الهجوم.

وكانت عناصر من حركة الشباب المجاهدين الصومالية قد اقتحمت المركز التجاري الواقع في حي "ويست لاند" في نيروبي قبل أسبوعين وأطلقت النار على المحتجزين قبل الاشتباك مع قوات الأمن، مما أسفر -وفق الصليب الأحمر الكيني- عن مقتل ما لا يقل عن 69 وإصابة حوالي 175 آخرين.

المصدر : وكالات