تم حتى الآن إنقاذ 155 شخصا فقط مما يوحي بأن حصيلة الضحايا سترتفع إلى ثلاثمائة شخص (الفرنسية)

طالبت المفوضة الأوروبية لشؤون المساعدات الإنسانية كريستالينا جورجيفا اليوم السبت بتحسين إمكانيات وصول اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك عقب مقتل العشرات من المهاجرين بحادث غرق أحد قوارب المهاجرين الخميس قبالة سواحل لامبيدوزا جنوبي إيطاليا، في ظل صدمة وحزن عدد من الأطراف.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن جورجيفا تصريحاتها في مقابلة مع صحيفة "دي فيلت" الألمانية الصادرة اليوم، ذكرت فيها أن على الأوروبيين فتح حدودهم، قائلة "نحن الأوروبيين يجب علينا ألا نفتح قلوبنا وحافظات نقودنا فحسب بل يجب أن نفتح كذلك حدودنا".

وأوضحت جورجيفا أن الاتحاد الأوروبي قائم على التضامن "وهذا يعني أنه يتعين علينا أن نرحب بالناس إذا كانوا في حاجة إلى مساعدتنا".

ووفق السلطات الإيطالية فإن المركب الذي كان يقل ما بين 450 وخمسمائة من القرن الأفريقي، أبحر من ليبيا وغرق صباح الخميس قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

تتركز عمليات البحث حول حطام المركب الموجود على عمق أربعين مترا على مسافة 550 مترا من السواحل

وقد تم إلى الآن إنقاذ 155 شخصا فقط مما يوحي بأن حصيلة الضحايا سترتفع إلى ثلاثمائة بينهم نساء وأطفال، في أسوأ مأساة للهجرة بالسنوات الأخيرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الشرطة، التي تنشط إلى جانب خفر السواحل وفرق الإطفاء، تصريحات أكد فيها فقدانهم الأمل في العثور على المزيد من الناجين.

وتتركز عمليات البحث حول حطام المركب الموجود على عمق أربعين مترا على مسافة 550 مترا من السواحل، وكان المهاجرون المكدسون على المركب القديم قد أشعلوا بطانية مما أدى إلى اندلاع حريق عليه ثم غرقه.

حزن وصدمة
ووصفت رئيسة بلدية لامبيدوزا، جوزي نيكوليني، في وقت سابق، الوضع، بأنه "مروع جدا" في ظل العدد الكبير من القتلى وبينهم نساء وأطفال، وأوضحت أن النيران اشتعلت في السفينة بعدما أضرم بعض ركابها النار طلبا للنجدة إثر عطل فني أصابها.

البابا فرانشيسكو أعلن الجمعة نهار حزن ودموع (غيتي إيميجز)

وفي كل أنحاء إيطاليا وقف الجميع أمس الجمعة دقيقة صمت بالمدارس ونُكست الأعلام، وعلى الجزيرة السياحية الصغيرة أغلقت المحلات أمس بأمر من رئيسة البلدية.

من جهته أعلن البابا فرانشيسكو الجمعة في أسيزي (وسط) أن "اليوم نهار حزن ودموع" بسبب الحداد الوطني الذي أعلن في إيطاليا بعد مأساة لامبيدوزا.

وبتأثر شديد، دان البابا "اللامبالاة حيال الذين يهربون من العبودية والجوع بحثا عن الحرية ويجدون الموت كما حصل أمس في لامبيدوزا".

صدمة أفريقية
في الأثناء، أعرب اللقاء الأفريقي للدفاع عن حقوق الإنسان، وهو منظمة غير حكومية مقرها دكار، أمس عن "صدمته العميقة" على إثر مأساة لامبيدوزا، ودعا الدول الأفريقية إلى التشاور بشأن الهجرة غير الشرعية لتفادي نزوح مواطنيها.

وفي بيان لها، أعربت المنظمة عن خشيتها من أن تصل الحصيلة إلى "أكثر من ثلاثمائة قتيل" بعدما تم إنقاذ 155 راكبا.

وطالب البيان الأفريقي دول الاتحاد الأوروبي "بالسهر على احترام الكرامة الإنسانية" عبر تكثيف الجهود في مكافحة الفقر في أفريقيا بهدف إقامة توازن اقتصادي بين الشمال والجنوب مع التشجيع في الوقت نفسه لسياسة هجرة شاملة تأخذ في الاعتبار مخاوف الدول الأفريقية.

المصدر : وكالات