رسائل روحاني باتجاه الولايات المتحدة الأميركية قوبلت بردود فعل مرحبة بإيران (الأوروبية)
حث رجل الدين الإيراني كاظم صديقي طهران وواشنطن على "العمل سويا" لإنهاء العقوبات المفروضة على بلاده، في خطوة قد تكون مؤشرا على تأييد المؤسسة الدينية في إيران للحملة الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس حسن روحاني.

وقال صديقي للمصلين في خطبة الجمعة اليوم بطهران "ننتظر إجراءات عملية من المسؤولين الأميركيين"، وطلب من رئيسي إيران والولايات المتحدة "العمل سويا لإنهاء هذه العقوبات القاسية التي لم تلحق الضرر بالأمة الإيرانية وحسب بل وبالدول الأميركية والأوروبية أيضا".

وأكد صديقي على حق بلاده في التوظيف السلمي للطاقة النووية، وعبر عن أمله بأن تسهم سياسة روحاني الجديدة في تجنيب المنطقة المخاطر والأزمات.

وأيد البرلمان الإيراني الذي تهيمن عليه فصائل سياسية موالية بقوة للمرشد آية الله علي خامنئي، مبادرة روحاني الدبلوماسية الأربعاء الماضي، رغم وجود تذمر من جانب المتشددين الذين تتملكهم شكوك قوية في نوايا واشنطن.

واتهم صديقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرغبة في إفساد التقارب بين طهران وواشنطن، وقال إن رفض الولايات المتحدة إزالة الخيار العسكري من على الطاولة ينم عن "عدم صدق النية".

وفي مقابل دعوات صديقي، أطلق المصلون عقب الصلاة هتافات ضد الولايات المتحدة الأميركية، وهتفوا "الموت لأميركا" وقاموا بحرق العلم الأميركي، وذلك في استمرار للعادة التي دأبوا عليها أسبوعيا.

لفتات تصالحية
وأبدى روحاني لفتات تصالحية إزاء الغرب أثناء زيارته الأخيرة لمقر الأمم المتحدة في نيويورك، ثم تحدث هاتفيا مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في أول اتصال بمثل هذا المستوى بين البلدين منذ العام 1979.

وأثارت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأميركية وكبيرة وفد التفاوض الأميركي مع إيران، إمكانية تخفيف العقوبات على المدى القصير مقابل خطوات ملموسة من جانب طهران لإبطاء وتيرة تخصيب اليورانيوم وإلقاء الضوء على برنامجها النووي.

غير أن هذه الخطوات نحو تقارب إيراني أميركي قوبل بتحذيرات متتالية من رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي وصف في كلمة ألقاها بالجمعية العامة للأمم المتحدة روحاني بأنه "ذئب متخف في هيئة حمل"، وقال إن اسرائيل مستعدة للتصدي وحدها لمساعي إيران لامتلاك سلاح نووي.

ومن المقرر أن يستأنف المفاوضون الإيرانيون المحادثات النووية مع القوى العالمية في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الحالي، ويتوقعون أن يتضمن أي اتفاق يطالب إيران بالحد من أنشطتها النووية إشارة واضحة إلى تخفيف العقوبات.

المصدر : وكالات