مستقبل برلسكوني السياسي بات مهددا بعد الحكم بسجنه واحتمال إسقاط عضويته بمجلس الشيوخ (الفرنسية)

أوصت لجنة في مجلس الشيوخ الإيطالي اليوم الخميس بإسقاط عضوية رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني المحكوم عليه بالسجن في قضية فساد مالي.

وصوت أعضاء اللجنة التي يهيمن عليها اليسار على لائحة بهذا الشأن, وهو ما سيمهد لتصويت مجلس الشيوخ برمته خلال ثلاثة أسابيع على استبعاد برلسكوني الذي يقود حزب شعب الحرية اليميني المشارك في الائتلاف الحاكم.

وفي حال تم التصويت, ستكون المرة الأولى التي لا يكون فيها سيلفيو برلسكوني عضوا في البرلمان منذ انتخابه نائبا عام 1994.

وكاد برلسكوني (77 عاما) يوقع إيطاليا في مأزق سياسي هذا الأسبوع بعدما أمر وزراءه الخمسة بالانسحاب من حكومة إنريكو ليتا الائتلافية الهشة التي تضم أساسا الحزب الديمقراطي (اليساري) وحزب شعب الحرية.

وعدل برلسكوني لاحقا عن سعيه إلى إسقاط الحكومة التي نالت أول أمس ثقة البرلمان مجنبا إيطاليا أزمة كان يمكن أن تعصف بأسواق المال الأوروبية, وتفرض إجراء انتخابات مبكرة.

وانتقد نواب في حزب شعب الحرية التوصية التي صدرت اليوم عن مجلس الشيوخ بإسقاط عضوية زعيمهم, في حين اتهم محامو رئيس الحزب اللجنة البرلمانية المعنية بعدم الحياد.

وكان المسار القانوني لاستبعاد رئيس الوزراء الأسبق من البرلمان قد بدأ الشهر الماضي بعد صدور حكم بات بسجنه عاما مع النفاذ بعد إدانته بالغش الضريبي. وستقرر محكمة في ميلانو هذا الشهر ما إذا كان برلسكوني سيمضي عاما في السجن أم سيتم استبدال العقوبة بالخدمة العامة.

ويقول حلفاء لبرلسكوني إنه يستطيع الاستمرار في قيادة حزب شعب الحرية رغم استبعاده المحتمل من البرلمان, وبالتالي حرمانه من المشاركة في الانتخابات القادمة. بيد أن محللين قالوا إن فشل تحديه الأخير لحكومة ليتا يعني أنه فقد السيطرة على حزبه.

وقد لجأ محامو برلسكوني إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في محاولة لإلغاء القانون الذي تبناه البرلمان الإيطالي العام الماضي, والذي على أساسه تتم إجراءات إبعاد موكلهم من البرلمان.

المصدر : وكالات