إسرائيل تعود لمجلس حقوق الإنسان وسط انتقادات
اغلاق

إسرائيل تعود لمجلس حقوق الإنسان وسط انتقادات

السفير الإسرائيلي إيفياتار مانور أثناء اجتماع المجلس في جنيف (رويترز)

استُقبلت إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان من جديد بسيل من الانتقادات الثلاثاء عندما أنهت مقاطعتها للمجلس التابع للأمم المتحدة واستعدت لمراجعة سجلها الحقوقي.

وكانت إسرائيل أنهت التعاون مع المجلس -الذي يتخذ من جنيف مقرا له- في مايو/أيار الماضي احتجاجا على ما قالت إنه انحياز في المجلس الذي ينتقد بشكل منتظم السياسات الإسرائيلية إزاء الفلسطينيين.

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة في جنيف إيفياتار مانور في مستهل هذه الدورة، التي تتناول الوضع في إسرائيل في إطار عملية دورية كل أربعة أعوام تشمل كل الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، إن "وفد إسرائيل يعود بتحفظات قوية. ينبغي وضع حد للتعامل الظالم مع إسرائيل".

وقاطعت إسرائيل المجلس حين قرر إطلاق أول تحقيق دولي مستقل بشأن تداعيات الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وإثر اجتماع الثلاثاء، أوضح مانور للصحفيين أن بلاده لا تزال تنتظر إجراءات ملموسة من جانب المجلس. وقال "سنرى مع الوقت إذا كنا سنعود إلى تعاون كامل في العلاقات مع المجلس ومع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان".

انتقادات حادة
وقد وجهت دول عربية وإسلامية عديدة انتقادات شديدة لإسرائيل ودعت حكومتها لإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية من أجل السماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى أراضي وطنهم السابق والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. 

وقال المبعوث القطري لدى الأمم المتحدة في جنيف المهند الحمادي "نجدد التأكيد على أن سياسة العدوان والعنصرية الإسرائيلية تمثل انتهاكا لحقوق الشعب الفلسطيني"، وذلك في تكرار للانتقاد الحاد من جانب الدول العربية والإسلامية. 

وتزايدت التوترات في جلسة اليوم. وطلبت إسرائيل حذف البيان المنتقد من جانب الوفد الفلسطيني من سجل الجلسة، مدعية أن المبعوث الفلسطيني ارتكب خطأ إجرائيا في تصريحاته.  

ورحبت الدول الغربية في المجلس بنهاية مقاطعة إسرائيل، لكنها انضمت إلى الدول العربية في التعبير عن القلق بشأن حقوق الفلسطينيين والمستوطنات في الأراضي الفلسطينية. 

وقال مانور إن الوضع الاقتصادي للفلسطينيين وحقوقهم في حرية الحركة يتحسنان، في حين اعترف بأن دولته تواجه بعض التحديات في تطبيق حقوق الإنسان.

وسلط الضوء أيضا على قرار بلاده الإفراج عن 26 معتقلا فلسطينيا، وقال "منذ تأسيس دولة إسرائيل، تعين عليها تحقيق التوازن بين الموقف الأمني الصعب والمعقد وبين التقاليد الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان".

ممثلو الدول أثناء الجلسة (رويترز)

ورد ممثل السلطة الفلسطينية لدى المجلس إبراهيم خريشة مطالبا بـ"العفو والإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية".

وطالبت دول عدة الثلاثاء في جنيف بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين. كما طالبت غالبية الدول بإنهاء التمييز بحق الأفراد مهما كانت جنسياتهم أو دياناتهم، وبرفع الحصار عن قطاع غزة ووقف الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني وعدم اللجوء إلى التعذيب.

من جهته، دعا ممثل الولايات المتحدة بيتر مولرين إسرائيل إلى الإفراج عن طالبي اللجوء المعتقلين، وذلك إثر قرار يوم 16 سبتمبر/أيلول الماضي للمحكمة الإسرائيلية العليا بإلغاء قانون يسمح باعتقال مهاجرين غير شرعيين من دون محاكمة.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة الموجودة على جدول أعمال كل جلسة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بموجب قاعدة خاصة تسببت في عدد كبير للغاية من قرارات المجلس التي تنتقد إسرائيل.

ووافقت الحكومة الإسرائيلية مطلع هذا الأسبوع فقط على الظهور أمام المجلس. وجاء القرار بعدما بعث وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله برسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذره من أن مقاطعة المراجعة ستتسبب في "ضرر دبلوماسي شديد" لإسرائيل.

المصدر : وكالات