اختبرت وكالة الأمن القومي الأميركية قدرتها على جمع بيانات حول أماكن الهواتف المحمولة الخاصة بأميركيين, لكنها أفادت بأن البيانات التي حصلت عليها لم تستخدم قط في أي أغراض أخرى، ونفت أن يكون لديها برنامج لجمع مثل هذه المعلومات.
وقال مدير الوكالة الجنرال كيث ألكساندر في جلسة لجنة التشريع في مجلس الشيوخ حول التنصت الإلكتروني الذي تقوم به الحكومة, إن الوكالة تلقت عينات لبيانات في عامي 2010 و2011 لاختبار قدرتها على التعامل مع مثل هذه المعلومات, لكن البيانات لم تستخدم قط في أي أغراض أخرى.

وأضاف أنه قد يكون هذا من متطلبات المستقبل في البلاد, لكنه ليس كذلك في الوقت الحالي.

وفي مواجهة غضب شعبي، يضع أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس قانونا للحد من جمع البيانات وإطلاع الناس على معلومات أكثر بشأنه.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن وكالة الأمن القومي قامت على مدى ما يقرب من ثلاث سنوات بجمع البيانات التي تحصل عليها عبر التجسس لمعرفة تفاصيل الصلات الاجتماعية لبعض المواطنين، التي يمكن أن تحدد هوية أصدقائهم وأماكنهم في أوقات معينة.

ونقلت الصحيفة تلك المعلومات عن وثائق قدمها المتعاقد السابق مع الوكالة إدوارد سنودن، الذي فر إلى روسيا في وقت سابق من العام الحالي، وذلك في أحدث كشف لأنشطة وكالة الأمن القومي الأميركية التي أثارت قلقا من التوغل غير المعروف في الحياة الشخصية للأميركيين باسم الحماية من "الهجمات الإرهابية" والخارجية الأخرى.

كما أفادت بأن رصد وتتبع هذه الصلات الاجتماعية يسمح للحكومة بتحديد بعض شركاء المواطنين وأماكنهم في أوقات محددة ورفاقهم في السفر وغيرها من البيانات الشخصية.

وأضافت أن مسؤولي الوكالة امتنعوا عن تحديد عدد الأميركيين الذين شملهم ذلك، قائلة إن الوثائق لم تصف نتائج هذا الفحص الذي يربط أرقام الهواتف والبريد الإلكتروني في "سلسلة اتصالات" مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بشخص أو منظمة بالخارج "محل اهتمام مخابرات خارجية".

يُشار إلى أن زعماء لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، قالوا إنهم يعملون على وضع قانون يشدد الإشراف على البرامج الاتحادية للتنصت الإلكتروني، في ظل تزايد التأييد لمثل هذه التغييرات منذ أن سرّب سنودن معلومات في يونيو/حزيران الماضي عن أن الحكومة تجمع بيانات خاصة بالإنترنت والهواتف أكثر بكثير مما كان معروفا من قبل.

المصدر : رويترز