الرئيس إبراهيم كيتا حل لجنة عسكرية وحذر ضباطا محتجين (رويترز)

أعلن الرئيس المالي الجديد إبراهيم بوبكر كيتا أمس الأربعاء حل لجنة لإصلاح الجيش يسيطر عليها أعضاء سابقون في مجلس عسكري، وانتقد ضباطا ناقمين لتنظيمهم احتجاجا بإحدى القواعد العسكرية في وقت سابق من هذا الأسبوع. يأتي ذلك بينما أفرجت حكومة باماكو عن سجناء من متمردي الطوارق، في مسعى منها لإحياء عملية السلام المتعثرة.

وكان ضباط ممن شاركوا في انقلاب عسكري العام الماضي قد أطلقوا يوم الاثنين الماضي النار في الهواء في مدينة كاتي القريبة من العاصمة باماكو جنوب البلاد، احتجاجاً على عدم حصولهم على ترقيات قالوا إنهم وُعِدوا بها.

واختير قائدهم السابق النقيب أمادو سانوغو رئيساً للجنة إصلاح القوات المسلحة قبل أن تتم ترقيته إلى رتبة جنرال من قبل الحكومة الانتقالية، في محاولة لحثه على التقاعد حسب دبلوماسيين.

ووقع الاحتجاج بينما كان الجنود يتبادلون إطلاق النار مع الانفصاليين الطوارق في مدينة كيدال الشمالية، في حدثين يمثلان تحدياً يواجه حكومة الرئيس كيتا الحديثة التكوين.

وقال كيتا في حديث بثه التلفزيون الحكومي "لن أتسامح مع مظاهر عدم الانضباط والفوضى.. التحقيقات ما تزال جارية لمعرفة الأسباب والأفراد وراء الصفعة التي تلقتها البلاد في وجهها في وقت غادر فيه جنود من دول أخرى أوطانهم وجاؤوا للدفاع عنا".

وأضاف كيتا -الذي اضطر لاختصار زيارته إلى فرنسا التي بدأها الأحد وآثر العودة إلى البلاد- أنه أصدر أوامره بحل لجنة إصلاح القوات المسلحة فوراً.

وعلى صعيد آخر أفرجت حكومة مالي الأربعاء عن 23 سجيناً من متمردي الطوارق بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في يونيو/حزيران الماضي، في مسعى لإحياء عملية السلام التي توقفت بعدما انسحب منها الانفصاليون الطوارق الأسبوع الماضي.

وقال وزير العدل علي باثيلي إن الحكومة تأمل أن يسهم إطلاق سراح السجناء الطوارق في تهدئة الموقف. وكان ممثلو ادعاء قد أمروا في وقت سابق من هذا العام بالقبض على عشرات المتمردين الطوارق والإسلاميين الذين سيطروا على شمال البلاد العام الماضي.

وكانت الحكومة قد أفرجت في السابق عن 32 سجيناً بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم في واغادوغو عاصمة بوركينافاسو المجاورة. 

وفي بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية، دعا الرئيسان الفرنسي فرانسوا هولاند والمالي إبراهيم كيتا إلى التيقظ إزاء ما أسمياه "الخطر الإرهابي". وبحث الرئيسان خلال زيارة كيتا لباريس الإجراءات الأمنية وإعادة إعمار مالي بعد التدخل العسكري الذي طرد مسلحين إسلاميين من شمال البلاد.

المصدر : الجزيرة + رويترز