عمال الإنقاذ يواصلون انتشال الجثث من حطام السفينة القابع تحت أربعين مترا من سطح البحر (الفرنسية)
قتل 130 شخصا على الأقل إثر غرق سفينة تحمل مهاجرين غير شرعيين -معظمهم من أفريقيا- قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، بينما يظل أكثر من 200 آخرين في عداد المفقودين.  

وكانت السلطات الإيطالية قد أعلنت صباحا عثورها على أكثر من 92 جثة -بينها جثث أربعة أطفال- وبقاء 250 مفقودين، لكن وكالة الأنباء الإيطالية (إنسا) نقلت عن مصادر في حرس الحدود تأكيدهم عثور الغطاسين على نحو أربعين جثة إضافية داخل وفي محيط حطام السفينة الغارقة على عمق نحو أربعين مترا وعلى بعد خمسمئة متر من اليابسة، وهو ما يرفع حصيلة القتلى إلى أكثر من 130 قتيلا أغلبهم من الصومال وإريتريا.

ويواصل رجال الإنقاذ عملهم لانتشال الضحايا الذين كانوا على متن السفينة التي يعتقد أنها كانت تقل نحو خمسمئة مهاجر غير شرعي، أغلبهم من دول أفريقية. 

وقالت رئيسة بلدية لامبيدوزا جوزي نيكوليني في وقت سابق إن "الوضع مروع جدا" في ظل العدد الكبير من القتلى وبينهم نساء وأطفال، وأوضحت أن النيران اشتعلت في السفينة بعدما أضرم بعض ركابها النار طلبا للنجدة إثر عطل فني أصابها. 

وقال الطبيب بيترو بارتولو "نظرا لعدد الضحايا، فإنها مأساة غير مسبوقة.. لم أشهد أبدا مثلها منذ أعوام من العمل هنا.. لسوء الحظ أننا لا نحتاج إلى إسعاف، ولكن إلى سيارات نقل الموتى".

وصرح متحدث باسم وزارة الداخلية التونسية لوكالة الأنباء الألمانية بأن السفينة التي غرقت اليوم انطلقت من ليبيا، وأنها مرت قرب مدينة صفاقس الساحلية التونسية في طريقها إلى لامبيدوزا.

وقالت وكالة "إنسا" الإيطالية إن السلطات أوقفت رجلا تونسيا كان من بين الناجين، لافتة إلى أن ناجين آخرين اتهموه بالاتجار بالبشر.

ووصف رئيس الوزراء أنريكو ليتا الحادثة "بالمأساة الكبرى"، كما دعا البابا فرانشيسكو في تغريدة له إلى الصلاة على الضحايا.

وأعلنت السلطات الإيطالية الحداد يوم غد الجمعة حزنا على ضحايا الحادث الذي يعتبر الأحدث من بين سلسلة حوادث لغرق سفن المهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون الوصول إلى لامبيدوزا للانطلاق منها باتجاه الدول الأوروبية.

ووفقا لإحصائية أوروبية، قضى منذ العام 1994 أكثر من 6200 مهاجر، منهم 4790 لا تزال جثثهم مفقودة في مضيق صقلية وحده، بينما بلغ عدد القتلى أو المفقودين في هذه الحوادث عام 2011 الذي يُعدُّ الأسوأ، 1800 شخص على الأقل.

المصدر : وكالات