البرلمان الألماني يناقش التجسس على ميركل
آخر تحديث: 2013/10/29 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/29 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/25 هـ

البرلمان الألماني يناقش التجسس على ميركل

البرلمان الألماني قد يطلب سنودن للشهادة في قضية التنصت على هاتف المستشارة الألمانية (الأوروبية)

من المنتظر أن يعقد البرلمان الألماني جلسة خاصة لمناقشة تقارير قالت إن الولايات المتحدة تجسست على هاتف المستشارة انجيلا ميركل وطالبت الأحزاب اليسارية بإجراء تحقيق علني يستدعي شهودا من بينهم المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن.

وقال حزب ميركل المحافظ الذي يجري الآن محادثات مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة بعد الانتخابات التي أجريت في 22 سبتمبر/أيلول أنه لن يقف حجر عثرة في طريق أي تحقيق برلماني في قضية التجسس.

وأثارت التقارير التي ظهرت الأسبوع الماضي عن تجسس وكالة الأمن القومي الأميركي على هاتف ميركل غضب ألمانيا، التي تطاردها ذكريات الماضي وعمليات التجسس التي كانت تقوم بها الأجهزة الأمنية في ألمانيا الشرقية السابقة التي كانت تنتمي إلى المحور الشيوعي بقيادة الاتحاد السوفياتي السابق.

وبدأ الخلاف بشأن أنشطة التجسس الأميركية أوائل هذا العام بتقارير عن استئجار واشنطن مكاتب الاتحاد الأوروبي ومراقبتها نصف مليار مكالمة هاتفية وبريد إلكتروني ورسائل نصية في ألمانيا خلال شهر واحد.

وقد هدد مسؤولون ألمانيون بأن الولايات المتحدة قد تفقد صلاحيات اطلاعها وحصولها على معلومات حيوية فيما يتعلف بمكافحة الإرهاب مثل المعلومات التي تجمع حول تعقب "الإرهابيين" وخط سير أموالهم.

وقالت أندريا ناهليس الأمينة العامة للحزب الديمقراطي الاشتراكي وهو حزب يسار وسط إن "هذه الأفعال لا يمكن السكوت عليها، ولها وقع مدمر لروابط الصداقة التي ربطت دوما بيننا وبين الولايات المتحدة".

وقالت ناهليس لصحيفة بيلد "لا مفر من اللجوء إلى لجنة في البوندستاغ (مجلس النواب) لالقاء الضوء على القضية ويمكن أن يكون إدوارد سنودن شاهدا مهما".

هل يعلم أوباما؟
وذكرت صحيفة ألمانية يوم الأحد أن الرئيس الأميركي باراك أوباما علم منذ عام 2010 بأن مخابراته تتجسس على ميركل وهو ما يتناقض مع تقارير أخرى أفادت بأنه أبلغ المستشارة الألمانية أنه لم يكن يعرف بالأمر.

طبقا للوثائق وكالة الأمن القومي تجسست على قادة عشرات الدول من بينها دول حليفة لواشنطن (الأوروبية)

وأعلن متحدث باسم المحافظين يوم الاثنين أن حزب ميركل -الاتحاد الديمقراطي المسيحي- والحزب الديمقراطي الاشتراكي وافقا على عقد جلسة خاصة للبرلمان بشأن فضيحة التجسس في 18 نوفمبر/تشرين الثاني.

ويؤيد الحزب الديمقراطي الاشتراكي وحزب الخضر والحزب اليساري المتشدد أن يشكل البرلمان لجنة تحقيق في الأمر، وقالت الأحزاب الألمانية أنه يمكن للجنة استدعاء شهود من بينهم ميركل نفسها وسنودن الذي يعيش الآن لاجئا في روسيا بعد أن سرب تفاصيل برامج التجسس الأميركية.

وكانت المعلومات التي سربها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي والمخابرات المركزية الأميركية إدوارد سنودن قد سرب وثائق أثبتت تجسس الولايات المتحدة على عدد كبير من حلفائها في أوروبا، الأمر الذي أثار استياء واسعا في بلدان أوروبية عدة.

الثقة اهتزت
من جهة أخرى بدأ وفد من البرلمان الأوروبي زيارة إلى الولايات المتحدة للتشاور بشأن تأثير برامج التجسس الأميركية على الحقوق الأساسية لمواطني الاتحاد الأوروبي. وقال الرئيس الحالي للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، الألماني ألمار بروك، في ختام لقاء مع نواب أميركيين، إن ثقة الأوروبيين في واشنطن اهتزت.

وفي ظل الاستياء والاستنكار الواسعين للممارسات الأميركية، صرح مسؤول بارز في البيت الأبيض بأن الإدارة الأميركية تنظر في إمكانية وقف التنصت والتجسس على قادة الدول الصديقة.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إنه على الرغم من عدم اتخاذ القرار النهائي بعد، فإن مجرد التفكير في الأمر يوحي بمدى الضرر الذي تسبب به ظهور أمر التجسس الأميركي للعلن.

وكانت آخر التسريبات التي أعلنت بناء على الوثائق التي يملكها سنودن تفيد بتجسس الولايات المتحدة على ميركل وقادة 34 دولة.

وقالت دايان فيشتين، رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ "بالنسبة لتجسس وكالة الأمن القومي الأميركي على قادة دول حليفة مثل فرنسا وإسبانيا والمكسيك وألمانيا، دعوني أقل بأنني أعارض ذلك تماما". ورأت فيشتين أن التجسس على قادة الدول الحليفة والصديقة يجب أن لا يتم إلا في حالات الطوارئ وبموافقة مسبقة من الرئيس.

المصدر : وكالات

التعليقات